جمال عبد الناصر

كلما فتحت سيرة الاستبداد العسكري/ السياسي الذي ابتليت به المنطقة العربية خلال السبعين سنة الأخيرة انبرى أحدهم لإبداء رأي جازم قاطع يتهم جمال عبد الناصر بأنه أوَّل من دشن تلك المرحلة.
على الدوام كانت الدول الإقليمية الكبرى تسعى لفرض نموذجها على الدول الإقليمية الصغيرة والمجاورة، تارة عبر القوة العسكرية وتارة عبر القوة الناعمة وتارة عبر الانقلابات والتآمر الاستخباراتي
طوال القرن الماضي، ارتبطت المشاعر القومية بمحاربة الاستعمار التقليدي الذي احتل معظم البلاد العربية لفترات طويلة..
بعدما نُشِرَت الأحاديثُ الثلاثة التي تضمنت أخباراً وحكاياتٍ عن زيارة جمال عبد الناصر إلى الإقليم الشمالي 1958 على موقع تلفزيون سوريا، أرسل إليَّ أحد الأصدقاء طرفة جميلة ومعبرة، تتعلق بالمرحوم عبد الناصر والسيف.

مصر، بالنسبة للفن، هي النبع، وهي النهر الجاري، وأما سوريا فهي الرافد. لا توجد دولة عربية واحدة رفدت الفنَّ المصري والإبداع المصري مثلما رفدته سوريا. شعوبُ دول الجوار المصري مثل ليبيا وتونس والسودان وفلسطين لم ترفد الحركة الفنية في مصر إلا بالقليل من الشخصيات المؤثرة.