الهوية

في ظلّ نزاع الهُويّات القائم اليوم في سوريا، المبني على الطائفية والعرقية والمذهبية، وكذلك الحرب التي عصفت بالسوريين، من تفكّكٍ مريعٍ للنسيج الوطنيّ، أصبحت سوريا في حاجةٍ ماسّة إلى عقدٍ اجتماعيٍّ جديدٍ.
منذ الأيام الأولى للثورة السورية تعمد "النظام" السوري طمس حقيقتها وإظهارها على نحو مغاير تماماً لها، فهو يصورها تارة تحركات لعصابات مأجورة، وتارة أخرى محاولة لمتطرفين إرهابيين زعزعة "النظام" المستقر في سوريا
أثار خطاب بشار الأسد الأخير الذي ألقاه في جامع العثمان بدمشق بتاريخ 7/12/2020 خلال الاجتماع الدوري لوزارة الأوقاف السورية كثيرا من الاستغراب والاستهجان والرفض من قبل الأوساط السياسية والمجتمعية السورية.
في ردهم على خطاب بشار الأسد أمام رجال الدين في جامع العثمان بدمشق، قال نفر ممن اعتبروا أن الخطاب مس "حقوقهم وهويتهم التاريخية" أن سوريا لم تكن يوما عربية ولا إسلامية.
خلقت الثورة حقلا جديدا في ممارسة الوعي، ومن أهم معالمه البدء بتحطيم ثقافة الأجوبة التي فرضها نظام الأسد.