المعارضة السورية

يستطيع هذا النظام الآن ومباشرة إحراج الجميع، بمن فيهم المعارضة، والإعلان عن وقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح كل المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين والتوجه إلى مفاوضات جدية تنهي هذه الحرب الدامية، وتفتح الباب لاستعادة سوريا وضعها الطبيعي...
بتخطيط مُسبق، دفع الحريصون على منظومة الأسد- بخبث أو سذاجة- بأكبر وأخطر خرافتين ساهمتا باستمرار النزيف السوري: "أين البديل؟" و"المعارضة ليست موحدة!".
في ظلِّ الظروف الضاغطة والاستثنائية، التي تمر بها سوريا، والتي تزداد شدتها كلَّ يوم، تبرز مشكلة الشباب من بين جملة المشكلات العنيدة، بشكلٍ يدعو للوقوف طويلاً، عند خطورة تداعيات تلك المشكلات، التي تستحيل إلى أزماتٍ، ستطل برأسها من حطام الأمس
تنبّأ كاتبُ هذا المقال منذ سنين بأنّ بشّار الأسد سيصبحُ الوجهَ الإعلاميّ والعلامةَ الفارقة لـ "الانتصار الكارثيّ" (الانتصار باهظ الثّمن، الأشبه بالهزيمة منه بالانتصار) في حال استطاعت روسيا وإيران تمكينه من تحقيق الهيمنة العسكريّة
حتى حين سنحت للإدارة الأميركية ذاتها أن تلجأ إلى التصرف وحدها عقب استخدام النظام للأسلحة الكيميائية فإن كل ما فعلته كان أشبه بخطوات مخجلة تبتغي رفع اللوم