الزراعة في سوريا

كان "أبو محمد" المهجّر من بلدة كفرعويد جنوبي إدلب، على موعد مع محصول صيفي وفير ورابح لولا خسارة مُني بها المزارعون هذا الموسم، نتيجة انخفاض أسعار السوق وتراجعها بشكل حادٍ في ظل المنافسة مع مثيلاتها من المحاصيل المستوردة.
تلقى مشاريع دعم القطاع الزراعي رواجاً في شمال غربي سوريا، واهتماماً مقبولاً من الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، لما لها من تأثير إيجابي على الفرد والمجتمع، وفوائد تشمل تأمين الاكتفاء الذاتي من الخضراوات، وتصدير الفائض إلى الخارج، وتشغيل اليد
يجول ناصر المحمد في حقل الفراولة الخاص به في كل صباح، حيث يقضي بعض الساعات في جني المحصول وتجهيزه وإرساله إلى السوق المحلية، كفاكهة محلية طازجة، وذلك بعد قيام المكتب الزراعي في عفرين بإطلاق مشروع تجريبي يهدف لإدخال زراعة الفراولة إلى منطقة عفرين،
ارتبط المشهد الزراعي في مدينة دركوش الحدودية غربي إدلب، بـ"ثمرة الجارنك"، التي يعتمد غالبية مزارعي المدينة في معيشتهم على زراعتها وإنتاجها الموسمي، يساهم في ذلك موقع بساتين المدينة الواقعة على نهر العاصي، إلا أنّ السنوات القليلة الماضية
يُمضي الأهالي في إدلب وباهتمام بالغ معظم وقتهم في جني محاصيلهم الزراعية، المصدر الرئيسي في معيشتهم وباب الرزق الوحيد لفئة واسعة من سكان المحافظة، بعد تضاؤل فرص العمل وتفشي البطالة، بالتوازي مع تردي الواقع المعيشي، وذلك خلال الفترة الممتدة من شهر أيار