الرواية

تتفرد الأنظمة الشمولية بأسلوب خاص في معالجة مسألة تشابك الثقافة بالسياسة، ومنع التداخل بينهما، فتزعم أن لكل منهما مجاله الخاص، وهي وحدها صاحبة الشأن في رسم الحدود بينهما على أسس واضحة.
يمكنني أن أبدأ هذا الحديث الثقافي بسؤال: متى عرف السوريون الأجناس الأدبية الحديثة، وبالأخص النثرية منها كالقصة القصيرة والرواية والمقالة وأدب الرحلات؟
من فوائد حضوري المهرجانَ الأدبي الذي اشترك في إقامته اتحادُ الكتاب العرب مع اتحاد الشبيبة، في مدينة الرقة عام 1983، أنني تعرفت على رائد القصة القصيرة السورية الأستاذ علي خُلُقي (1911- 1984) عن قرب.
"عناة"، "الإلهة/ الربّة" المقدّسة عند قُدامى السوريين، المقيمين في الشطر الغربي المطلّ على بحرٍ أُطلق عليه ذات عصرٍ "البحر السوري"، حين كانت مراكب الفينيقيين القادمة من شواطئ أوغاريت وأرواد وصور، تمخر عباب المتوسط من أقصاه إلى أقصاه.
"خيوط الانطفاء" رواية صدرت حديثاً للكاتب السوري أيمن مارديني، وتعد الثالثة له بعد رواية "سيرة الانتهاك" 2011، و"غائب عن العشاء الأخير" 2016.