الحولة

قبل ثماني سنوات من اليوم، خرجت بلدة تلدو الواقعة في سهل الحولة بريف حمص الشمالي في 25 من نيسان من عام 2012، في مظاهرة جمعة "دمشق موعدنا القريب"، لترد ميليشيات النظام الطائفية من القرى المجاورة بقصف البلدة لساعات ومن ثم اقتحامها وارتكاب جريمة من أبشع

تحلّ الذكرى السابعة لمجرزة الحولة، والتي قضى فيها أكثر من مئة شخص بينهم 49 طفلا، ذبحوا بالسكاكين، أو تمت تصفيتهم بالرصاص، من قبل عناصر النظام وميليشياته الطائفية.

انتفضت بلدات وقرى ريف حمص الشمالي كما مدينتها منذ بداية الثورة السورية للمطالبة بإسقاط نظام الأسد، إلا أن رقاب أطفال بلدة تلدو ونسائها في سهل الحولة كانت في الخامس والعشرين من عام 2012، على موعد مع سكاكين الحقد الطائفي الذي ضخه الأسد في قلوب شبيحته
وحين اكتشف أن ابنة أخته ما زالت حية وضع المسدس في صدرها وأطلق النار، كانت طفلة في الصف السابع. هكذا روت أم أيهم ما جرى في مثل هذه الأيام منذ ستة أعوام في قرية عقرب التي تتوسط المسافة بين حمص ومصياف، وتقطنها أغلبية من التركمان السنّة وأقلية من العلويين.