الثورات

تعددت الأسباب والثورة واحدة، فسوء الأوضاع على اختلاف تصنيفها مدعاة جدية لا تقبل الجدل للاحتجاج ضدها والوقوف في وجه المسبب الأساسي للتدهور المستمر في الحياة العامة أو الحقوق السياسية أو الخدمات.
ثمة قواسم عديدة في معظم الاحتجاجات التي اندلعت في هذا العام، منها ارتفاع الأسعار والمظالم الاقتصادية وقضايا الفساد الكثيرة التي تحوّلت لاحقاً إلى مطالب سياسية تخص نظام الحكم القائم، والدفاع عن الحريات، فشعور الناس ..
إذا كنت مواطناً سورياً أو عراقياً أو لبنانياً.. فما الذي تريده حقاً؟ ما الذي تتمناه لنفسك، لأسرتك، لأحفادك؟ ما الذي تسعى إليه؟
منذ ما يقارب العشرين عامًا، جاءتني مريضة على مشارف الخمسين من سنوات القهر، مثلما كانت تشي ملامحها، ليس فقط ملامح وجهها، بل جسدها بكامله، جسد يبدو مقهوراً مكسور الخاطر.
هذا هو أملنا ودأبنا كأحرار - حتّى سقوط الطغاة المجرمين، على الرغم من كثرة الأعداء، الذين انقضّوا وتآمروا على الثورات العربية من الداخل والخارج.