الاستبداد

"لم أكن وحدي هناك، كنت مع بلدي كلّه الذي وقفَ في أرتال طويلة جداً أمام السجون" كتبت آنا أخماتوفا في مذكراتها، عندما كانت تصطف مع آخرين، في "طوابير" لساعات في الصقيع الروسي.
لم تعهد "سوريا الأسد" شيئاً اسمه "انتخابات" أو "ترشيح". الدارج فيها، لأكثر من نصف قرن، هو "البيعة" أو "تجديد البيعة".
"لا يمكن أن تنتهي الحرب الأهلية في سوريا إلا بالانفصال" تحت هذا العنوان نشرت "جورازاليم بوست" تقريراً بيّنت فيه أن مخططين رئيسين لسوريا ما بعد الحرب يوجدان حالياً: مخطط لرئيس النظام، بشار الأسد، ومخطط لـ فلاديمير بوتين.
ها هي تكتمل عشرة عجاف من التاريخ السوري؛ ولازال الجرح مفتوحاً؛ والأسئلة في الأفق تتزاحم؛ ولكن يبقى أكثرها بلا أجوبة. 
قبل القفزة التكنولوجية الهائلة، هيمن الإعلام الموجه على الخطاب العام، ففرض سيطرته على المعلومة، وغذى ببرامجه الحوارية الصراعات على طريقة فيصل القاسم في الاتجاه المعاكس، فالهدف ليس النقاش بل استثارة الضيفين الكريمين.!