لم تعد سوريا التي نعرفها كما هي فقد تغيرت ملامحها خلال 12 عاماً مضت، وقُسّمت بشكل غير رسمي مناطق نفوذ وسيطرة أمر واقع مع تدخلات دولية جمدت الحلول السياسية التي كان من المؤمل أن تؤدي لتحقيق العدالة الانتقالية وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
حالة استمراء الهزيمة والركون إلى الإحباط وجميع أشكال الانكسار النفسي والمعنوي، هي حالة ربما عرفتها كثير من الثورات التي مُنيت بضربات موجعة أثناء دخولها في طور أو أطوار من تاريخ انتفاضتها أو ثورتها في سبيل تحررها
لعبت غوطة دمشق دوراً جوهرياً في الثورة السورية الكبرى في مواجهة الفرنسيين في عشرينيات القرن الماضي، وساهمت بشكل أكثر حضوراً وقوة في مواجهة نظام الأسد وإيران وروسيا في مظاهراتها المدنية عام 2011.
الشريحة الأخطر تتألف من أشخاص انخرطوا في الثورة، وعندهم نزوع طائفي مَرَضي، هذا النزوع كان ملجوماً قبل الثورة، بسبب بطش الأسد، وهؤلاء أفرزوا نماذج هستيرية تعادي ديكتاتورية بشار الأسد ووالده بالفعل، ولكن واحدهم يمكن أن يصنع مشكلة إذا تعرض أحدٌ ما..
دان "اتحاد ثوار حلب" التفجيرات التي تضرب مناطق شمالي سوريا، معتبراً أنها جزء من حرب نظام الأسد بعد شعوره بـ "الإفلاس التام" من تحقيق أي انتصار له على الأراضي المحررة.