بينما كانت إدارة العمليات العسكرية وقواتها في غرفة عمليات "ردع العدوان" تسيطر على مدينة حلب وتتوسع في أرياف الشمال السوري، كانت القوى العسكرية جنوب البلاد تضع
علم موقع تلفزيون سوريا من مصادر دبلوماسية عن مباحثات متعددة الأطراف تهدف للعودة إلى بنود تسوية عام 2018 في سوريا، التي تضمنت إبعاد الميليشيات الإيرانية عن حدود الجولان بعمق 85 كيلومتراً، بعد أن وافقت الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الإقليمية
انتشرت في الآونة الأخيرة أنباء تفيد ببسط ميليشيات إيران والمدعومة إيرانياً، كامل سيطرتها على مناطق الجنوب السوري المحاذية للحدود مع إسرائيل، مع خلو تلك المناطق من الوجود الروسي والجهات المدعومة من قبله.
وصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الخميس، الوجود الروسي جنوبي سوريا بـ "عامل استقرار"، مؤكدا على ضرورة التنسيق بين الأردن وروسيا بشأن الوضع في الجنوب السوري.
مع توسع سيطرة قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني في الجنوب السوري، منذ عام 2018 في أعقاب التسوية التي فرضتها روسيا، تحولت المنطقة وخاصة محافظة درعا إلى قاعدة لإرسال المواد المخدرة باتجاه الأردن والخليج العربي.
أفادت المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بوجود مبالغ ضخمة من الدولارات، أرسلتها أطراف إيرانية في الآونة الأخيرة إلى جهات عديدة من بلدات ومدن الجنوب السوري (السويداء) والجولان، بهدف تجنيدها وكسب ولائها.
تتحرك روسيا وتعيد ترتيب مواقع اللاعبين في الجنوب السوري ضمن خطة تهدف لخلق واقع ميداني متناغم مع مصالح وتطلعات الأطراف الدولية والتي من ضمنها إيران وإسرائيل على حد سواء، وذلك من خلال اللعب في التفاصيل ودمج كيانات متناقضة التبعية في مكان واحد.