وفاة البطريرك صفير أبرز معارض لنظام الأسد وحزب الله في لبنان 

وفاة البطريرك الماروني السابق نصر الله بطرس صفير عن عمر 99 عاماً
تلفزيون سوريا - وكالات

أعلن الصرح البطريركي فجر الأحد وفاة البطريرك الماروني السابق نصر الله بطرس صفير عن عمر 99 عاماً، والذي يعتبر شخصية دينية لعبت دوراً محورياً في تاريخ لبنان الحديث. ومن أبرز مواقفه، معارضته الشديدة لوجود وهيمنة نظام الأسد على لبنان ورفضه لسلاح مليشيا "حزب الله".

ونعى البطريرك الحالي بشارة الراعي في بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام " بالألم والحزن الشديدين" وفاة صفير في الثالثة من فجر الأحد. حيث وصف الراعي سلفه بأنه "أيقونة الكرسي البطريركي وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن" معتبراً أن "الكنيسة المارونية في يتم ولبنان في حزن".

وكان صفير يرقد منذ أيام في العناية الطبية الفائقة في أحد مستشفيات بيروت بعد تدهور حالته الصحية. وأوعز الراعي بـ"قرع الأجراس حزناً" في جميع الكنائس عند الساعة العاشرة (07,00 ت غ) وتخصيص صلوات يوم الأحد لراحة نفسه.

وانتخب صفير في نيسان 1986 البطريرك السادس والسبعين للموارنة، الطائفة المسيحية الأكبر في لبنان، ثم قدّم استقالته في العام 2011 ليخلفه الكاردينال الحالي بشارة بطرس الراعي.

وأسس صفير "لقاء قرنة شهوان" الذي أشعل انتفاضة الاستقلال عام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 من شباط 2005.  وفي مطلع سنة 2011 تقدّم صفير باستقالته، طالباً إعفاءه من المهام البطريركيّة والانصراف إلى التأمّل والصلاة.

وكان صفير رأس الطائفة المارونية، الطائفة الأبرز مسيحياً في لبنان، والتي ينتمي إليها رئيس البلاد. ومع ذلك، منح صفير الغطاء المسيحي لإبرام اتفاق الطائف في السعودية عام 1989، الذي وضع حداً للحرب الأهلية (1975-1990) في لبنان، وكان آخر فصولها نزاع دام بين المسيحيين دانه البطريرك بشدة وأكد مراراً أنه أضعفهم في لبنان.

ورفض طوال فترة توليه منصبه زيارة نظام الأسد في سوريا على رغم وجود أبرشية مارونية تابعة لسلطته الكنسيّة فيها، حتى أنه لم يرافق البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته لها عام 2001.

وبعد خروج الجيش السوري في العام 2005، إثر اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، لم يتردد صفير في انتقاد حزب الله بشدة لرفضه التخلي عن سلاحه، معتبرا أنه يشكل "حالة شاذة" في لبنان، ومؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.

ويُعرف عن صفير تواضعه وتقشّفه في نمط حياته وشغفه برياضة المشي في الطبيعة، وكان ضليعاً باللغتين العربية والفرنسية كما كان يتكلّم الإنكليزية.

عيّن مدبراً بطريركياً. ورئيسًا للّجنة التنفيذيّة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان عام 1975 وممثلاً لرئيس مجلس البطاركة الكاثوليك في لبنان لدى كاريتاس لبنان 1977، ومستشاراً للّجنة الخاصّة بإعادة النظر في الحق القانوني الشرقي ومرشداً روحياً لمنظّمة فرسان مالطة ذات السيادة.

ألّف: من ينابيع الإنجيل، وغابت وجوه (جزأين)، عظة الأحد، رسائل الصوم. وكتابي رتبة العماد والزواج. وله عّدة ترجمات: أهمها: يسوع حياة النفس، يسوع المسيح، بالإضافة إلى ترجمة عدد كبير من الرسائل البابوية والإرشادات الرسولية.

كتبت عنه عدة مؤلفات: (طريق العودة، السادس والسبعون (جزآن)، حارس الذاكرة، الجيل حقًا قام، رحلة إلى أستراليا، صوت الراعي. وقام الأب أنطوان ضو والإعلامي جورج عرب بجمع وتحقيق الأعمال الكاملة للبطريرك صفير.

كلمات مفتاحية

شارك برأيك

أشهر الوسوم