وسط قصف "مكثّف".. النظام يتقدم في الغوطة

الغوطة الشرقية في ريف دمشق - أرشيف
تلفزيون سوريا

تقدّمت قوات النظام السوري اليوم الأربعاء، في الغوطة الشرقية بريف دمشق وسيطرت على نقاط عدة في بلدة مسرابا، وسط غطاء جوي "كثيف" وفّرته طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي.

وقال ناشطون محليون لموقع تلفزيون سوريا، إن قوات النظام سيطرت على نقطة "المسجد الأحمر" في مزارع بلدة مسرابا بالغوطة الشرقية، وأخرى في بلدة بيت سوى بمنطقة المرج، بعد اشتباكات ما تزال مستمرة مع مقاتلي "جيش الإسلام" في المنطقة.

وأضاف الناشطون، أن قوات النظام مدعومةً بميليشيات أجنبية مساندة لها، تواصل تقدمها نحو بلدة مسرابا، في ظل قصف جوي روسي "كثيف" ومدفعي وصاروخي للنظام، متبعين سياسة "الأرض المحروقة"، التي غالباً ما تسفر عن وقوع ضحايا مدنيين.

ولفت الناشطون، أنه في حال تمكّنت قوات النظام من السيطرة على بلدة مسرابا، فإنها ستتمكن من شطر الغوطة الشرقية إلى نصفين شمالي "حرستا ودوما" وجنوبي "عربين، وزملكا" وحي جوبر المجاور لهما.

الغوطة المحاصرة آخر معقل كبير لفصائل المعارضة السورية في ريف دمشق يقطنها نحو 400 ألف مدني

والغوطة الشرقية المحاصرة، هي آخر معقل كبير لفصائل المعارضة السورية يقطنها نحو 400 ألف مدني، وهي إحدى المناطق المشمولة باتفاق "تخفيف التصعيد" أبرز مخرجات محادثات "أستانة" عام 2017 برعاية روسيا وتركيا وإيران،

وأعلنت "الهيئة الشرعية" في دمشق وريفها في وقت سابق اليوم، النفير العام في الغوطة الشرقية، داعية جميع الفصائل العسكرية إلى "تبييض سجونها وإعلان عفو عام، وبدء خطوات عملية وعلنية للعمل تحت قيادة واحدة باسم الجيش السوري الحر".

ويأتي ذلك، بعد تقدم قوات النظام قبل أيام، وسيطرتها على بلدات "النشابية، وأوتايا، وحزرما، وحوش الضواهرة" في منطقة المرج، وسط قصف جوي وصاروخي ومدفعي "كثيف" لروسيا والنظام، أسفر خلال أسبوعين عن مقتل نحو 834 مدنياً ببينهم أطفال ونساء.

وتشن قوات النظام السوري بدعم من روسيا حملة عسكرية "شرسة" على الغوطة الشرقية منذ أسابيع استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة، بما فيها "المحرمة دولياً"، أسفرت عن وقوع مئات الضحايا المدنيين، رغم سريان "هدنة" ادعتها روسيا لمدة 5 ساعات يوميا في الغوطة، وقرار مجلس الأمن رقم "2401" القاضي بهدنة لمدة 30 يوما في سوريا.

شارك برأيك

أشهر الوسوم