"هاشتاغ" يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي ضد "تحرير الشام"

مظاهرات في ريف إدلب (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء، حملةً تحت وسم (هاشتاغ) "الشعب يريد ماله المسلوب"، هاجموا خلاله "هيئة تحرير الشام"، مطالبين إيّاها بتوزيع الموارد التي تجنيها مِن المعابر على النازحين والمحتاجين في مناطق سيطرتها.

وجاءت هذه الحملة، بعد تسجيل مصوّر لـ"أبو العبد أشداء" القيادي في "هيئة تحرير الشام"، قبل أيام، كشف خلاله الكثير مِن قضايا الفساد داخل "الهيئة"، وخاصة الفساد المالي، وما تجنيه مِن ملايين الدولارات شهرياً.

وتحت هاشتاغ "#الشعب_يريد_ماله _المسلوب" علّق عشرات الكتّاب والإعلاميين والناشطين السوريين وبعض القياديين في الجيش السوري الحر على فساد "هئية تحرير الشام"، مطالبين بـ"توزيع موارد المعابر على النازحين تحت أشجار الزيتون وفي الخيام المهترئة على الحدود وعلى أرامل وأطفال الشهداء".

وغرّد أحد الناشطين على حسابهِ في "تويتر" قائلاً "بعد شهادة أبو العبد أشداء وهو ركن من أركانهم الداخلية على جور الجولاني ونهبه للمال العام والخاص، لم يبق حجة لأي جندي شريف في السكوت عن هذه الخيانة"، في حين قال آخر "لم يكن صمت الشعب عن استرداد ماله المنهوب على الحواجز والمعابر إلا بركاناً كامناً ينتظر اللحظة المناسبة لينفجر في وجه ظالميه ولو بعد حين".

الكاتب والباحث السوري (أحمد أبازيد) اعتبر أن "كلمة أبو العبد أشداء القيادي الناقم في هيئة تحرير الشام، فتحت نقاش موارد الهيئة المالية الضخمة بعد فرض سلطتها على إدلب، احتكار التجارة وإتاوات المنظمات ونهب مستودعات الفصائل وفدية المخطوفين ودعم خارجي، تم احتكار الموارد مع إفقار الخدمات والإغاثة والتحصين".

وقال الكاتب السوري (فراس فحّام)، إن "الهيئة استلمت عند تأسيسها 100 مليون دولار، وسلبت من الفصائل التي هاجمتها 20 مليون دولار، في حين يتجاوز دخل المعابر والتجارات التي تسيطر عليها 12 مليون دولار"، مضيفاً "ثم يخرج صوت من داخلها ويقول إنها لم تنفق على عناصرها، ولم تدفع شيئاً للنازحين.. أين المال؟".

وأضاف "فحّام" عبر تغريدة على حسابه في "تويتر"، "عند استلام هيئة تحرير الشام لمعبر باب الهوى رفعت ضريبة عودة السيارات من تركيا إلى سوريا من 25 دولاراً إلى 200 دولار، وفرضت ضريبة على طن الحديد 10 دولارت، وعلى طن الإسمنت 5  دولارات في حين مرابح التاجر المستورد أقل من الضريبة التي يدفعها".

كذلك، تفاعل العقيد الطيار (حسن حمادة) مع الحملة مشيراً في تغريدة على حسابه بـ"تويتر"،  إلى "استلام تحرير الشام 100 مليون دولار عند التأسيس و100 مليون لقاء صفقة المدن الأربع، وعشرات الملايين من عائدات معبر باب الهوى والمعابر الداخلية، إضافة إلى احتكار تجارة المحروقات ومصافي التكرير، لافتاً إلى الضرائب الكبيرة التي تفرضها حكومة الإنقاذ على المدنيين في إدلب".

يشار إلى أن "أبو العبد أشداء" (القيادي في "تحرير الشام") خرج في تسجيل مرئي، قبل أيام، كشف فيه عن قضايا فساد إداري ومالي وعسكري داخل "الهيئة"، مؤكداً أن دخلها الشهري يبلغ (١٣ مليون دولار أمريكي)، فيما وصفت "الهيئة" اتهامات "أبو العبد" بالافتراءات والتدليس، وأصدرت بعد أقل مِن 24 ساعة من تسجيله المرئي، قراراً يقضي بإقالته من صفوفها، وتحويله للقضاء العسكري لديها.

اقرأ أيضاً.. من هو "أبو العبد أشداء" آخر مغادري مركب تحرير الشام؟

وشغل "أبو العبد أشداء" منصب المسؤول العام لـ"كتلة حلب المدنية"، والإداري العام لـ"جيش عمر بن الخطاب" في "هيئة تحرير الشام"، حيث اعترف بتضييق "الهيئة" على الأهالي في الشمال السوري، وفشلها في الدفاع عن ريف حماة الشمالي رغم معرفتها بتحضيرات "نظام الأسد" وميليشياتها لاقتحامه قبل شهرين مِن بدء الحملة العسكرية.

وكان موقع تلفزيون سوريا قد أشار، في وقتٍ سابق، إلى معلومات تفيد بمسؤولية "هيئة تحرير الشام" عن سقوط مدينة (خان شيخون)، حيث كشف مصدر للموقع بأن "الهيئة" لم تتمكن من الصمود في محاورها، الأمر الذي أجبر "جيش العزة" على الانسحاب مِن مواقعه في كفرزيتا واللطامنة وخان شيخون خوفاً من الحصار.

اقرأ أيضاً.. أسباب اندلاع المظاهرات ضد هيئة "تحرير الشام" في إدلب

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم