"نظام الأسد" ألقى 3601 برميلاً متفجراً خلال عام 2018

البرميل المتفجر الذي يستخدمه "نظام الأسد" منذ آذار 2011 (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان

وثّقت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان، إلقاء الطائرات المروحية لـ قوات "نظام الأسد" 3601 برميلاً متفجراً خلال عام 2018 الفائت، بينها 26577 برميلاً ألقاها منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، نهاية أيلول 2015.

وقالت الشبكة في تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام "نظام الأسد" للبراميل المتفجرة، اليوم الإثنين إن "نظام الأسد" استخدم سلاح البراميل المتفجرة بشكل مكثّف في مناطق خفض التَّصعيد الثلاث (مناطق مُعيَّنة مِن شمال محافظة حمص، وأجزاء مِن محافظَتي درعا والقنيطرة، والغوطة الشرقية في محافظة ريف دمشق) إلى أن تمَّ توقيع اتفاقات تمَّ بموجبها تهجير أهلها قسرياً إلى الشمال السوري.

وأضافت الشبكة، أن حصيلة عام 2018 كانت هي الأقل مقارنة بالأعوام السابقة، حيث لم يُسجل الثلث الأخير مِن العام أيَّة حادثة عقب دخول اتفاق سوتشي حيِّز التَّنفيذ، في 17 أيلول 2018، لافتةً إلى أن محافظة ريف دمشق تصدَّرت بقية المحافظات مِن حيث حصيلة البراميل المتفجرة بـ 1396 برميلاً متفجراً، تلتها محافظة درعا بـ 917، ثم محافظة إدلب بـ 607.

وقدَّم التَّقرير إحصائية تتحدث عن إلقاء ما لا يقل عن 3601 برميلاً متفجراً في عام 2018، وتسبّبت في مقتل 187 مدنياً (بينهم 51 طفلاً، و55 سيدة). كما شكَّل عدد منها اعتداءً على مراكز حيوية مدنيَّة، فقد سجّل التَّقرير ما لا يقل عن 35 حادثة اعتداء على تلك المراكز، 9 منها على مساجد، و2 على مدارس، و1 على معهد تعليمي، و17 على منشآت طبية، و2 على مراكز للدفاع المدني، و2 على أفران، و1 على منشآت صناعية، و1 على مخيم للاجئين. 

كذلك، استخدم "نظام الأسد" سلاح البراميل المتفجرة المحملة بـ"غازات سامة" في أربع هجمات عام 2018، كان أولها على مدينة سراقب بمحافظة إدلب، يوم 4 شباط، ثم على بلدة حمورية في غوطة دمشق الشرقية، يوم 5 آذار، وهجومان على مدينة دوما في الغوطة الشرقية أيضاً، بفارق قرابة 3 ساعات بينهما، يوم 7 نيسان، كما استخدم براميل محشوة بألغام مضادة للدروع في قرية الهبيط بريف إدلب الجنوبي، يوم 10 أيلول.

وأوضح تقرير الشبكة السورية، أن "نظام الأسد" لجأ إلى استخدام أسلحة ارتجالية زهيدة التكلفة كبيرة التأثير، بهدف إيقاع أكبر عدد مِن الضحايا وتدمير واسع للمراكز الحيوية المدنيّة، وكان سلاح (البراميل المتفجرة) أحد أكثر الأسلحة الارتجالية استخداماً منذ آذار 2011، مشيراً إلى أنَّ القصف بالبراميل المتفجرة هو قصف عشوائي استهدف أفراداً مدنيين عزل، وألحقَ ضرراً كبيراً بالأعيان المدنية، وكان الضَّرر مُفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوّة.

ويعود أول استخدام موثّق للبراميل المتفجرة إلى يوم 18 من تموز 2012 في مدينة داعل بريف درعا الشمالي، إذ تسبّب حينها بمقتل خمسة مدنيين (بينهم طفلة، وثلاث سيدات)، وجرح ثمانية آخرين، حسب ما جاء في تقرير الشبكة السورية.

وأشار تقرير الشبكة السورية، إلى أن "نظام الأسد" استخدم ما لا يقل عن 26577 برميلاً مُتفجراً منذ تدخل القوات الروسية في 30 من أيلول 2015، رغم الوعود الروسية التي أطلقها السفير الروسي السَّابق في الأمم المتحدة "فيتالي تشوركين" في تشرين الأول 2015، وقال فيها إنَّ "النظام سيتوقف عن القصف بالبراميل المتفجرة".

إلى ذلك، أكَّد التقرير أن "نظام الأسد" خرق قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254، واستخدم البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وانتهكت عبر جريمة القتل العمد المادتَين السابعة والثامنة من قانون روما الأساسي، كما انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحقَّ في الحياة وباعتبار أنها ارتكبت في ظلِّ نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب.

شارك برأيك

أشهر الوسوم