نصائح صحية لعيد الفطر

منى كيال

طبيبة سورية

تلفزيون سوريا - خاص

يعلمنا شهر الصيام الصبر والقدرة على الامتناع عن كل ما اعتدنا عليه من الطعام والشراب والتدخين، وهو فرصة لبداية صحية جديدة. والناس بعد شهر رمضان قسمان: القسم الأول هو من اكتسب عادات صحية أثناء شهر الصيام، حبذا لو استمر بها بعد رمضان كتخفيف لكمية الطعام المتناولة والابتعاد عن إدمان القهوة والتدخين والسكر الأبيض، والاعتياد على تناول الشوربة والسلطات المختلفة مع وجبة الإفطار. ومن المفيد استغلال هذه المكاسب والمحافظة على هذه العادات الصحية الجيدة بعد رمضان.

والقسم الثاني من الناس هو من أسرف على صحته في رمضان بسبب كثرة تناول الطعام والسهر وقلة الحركة واكتساب الوزن الزائد، هذه المشكلات الصحية ينبغي حلها بعد رمضان مع العودة التدريجية إلى روتين الحياة العادي وتنظيم مواعيد تناول الطعام والعودة إلى ممارسة التمارين الرياضية.

٣ عادات صحية لما بعد رمضان

هذه العادات الثلاث إذا أصبحت أسلوب حياة فهي تغني عن مئات النصائح الصحية للوقاية من معظم الأمراض المزمنة ومكافحة الشيخوخة المبكرة.

١- الامتناع عن تناول السكر والطحين الأبيض، خاصة لفائدة هذه العادة الصحية في علاج المقاومة للأنسولين وضبط سكر الدم وضغط الدم المرتفع وإنقاص الوزن الزائد.

٢- ممارسة التمارين الرياضية ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل لتنشيط الدورة الدموية ومنع حدوث الجلطات والحد من تراكم الدهون الحشوية الضارة المسببة لأمراض القلب والسكري.

٣- الاعتماد على تناول غذاء غني بمنتجات الطبيعة من الخضار والبقول والفاكهة والأغذية واللحوم غير المعالجة كيماوياً.

مكملات غذائية وأغذية خارقة ((Super food:

١- تناول مكملات الفيتامين B12 عند النباتيين والأشخاص فوق سن الخمسين وفي حالات سوء الامتصاص وبعد عمليات تكميم المعدة.

٢- تناول مكملات المغنزيوم عند الرياضيين وفي حالات القلق والعصبية والتشنج العضلي.

٣- تناول الأغذية الغنية بالبروبيوتيك أو الجراثيم المفيدة للأمعاء مثل اللبن الرائب والمخللات، إضافة إلى ضرورة تناول أقراص البروبيوتيك بعد العلاج بالمضادات الحيوية.

٤- تناول الأغذية الغنية بالدهون المفيدة خاصة زيت السمك والأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون البكر.

أهم النصائح الغذائية لفترة عيد الفطر

إن تغير العادات الغذائية من ناحية الوقت والكمية والنوعية بعد رمضان يمكن أن يسبب مشكلات صحية يمكن تلافيها، وذلك بالتدرج في العودة إلى النظام الغذائي العادي. وتعتبر فترة العيد مرحلة انتقالية بين نظام رمضان (الأكل الليلي) إلى نظام معاكس تماماً حيث إنّ تناول طعام إفطار العيد يبدأ في الصباح الباكر بعد شهر من الصيام. هذا التغير يجب أن يتم بشكل تدريجي كي نتلافى أي مشكلات صحية مرافقة خاصة المشكلات الهضمية وعدم ضبط سكر الدم والمشكلات القلبية المختلفة.

ينصح بتناول وجبة إفطار خفيفة آخر يوم من أيام رمضان، وتناول عشاء خفيف بدل وجبة السحور المعتادة والالتزام بالنصائح التالية خلال فترة العيد:

١- البدء بشرب الماء على الريق صباح العيد وتناول وجبة فطور خفيفة متأخرة مع ضرورة الاعتدال في شرب القهوة.

٢- الإقلال من تناول حلويات العيد خاصة لما يسببه السكر الأبيض والإسراف في تناول الطعام من رفع لهرمون الأنسولين ورفع سكر الدم وزيادة الوزن السريع، إضافة إلى مشكلات حرقة المعدة والتخمة والغازات البطنية والتسمم الغذائي.

٣- تناول طبق من سلطة الخضار مع وجبة الغداء لتلافي الإمساك والاضطرابات الهضمية.

٤- الاعتدال في تناول وجبة الغداء وتأخيرها قدر الإمكان، خاصة وأن الصائم قد استقبل نهار العيد بتناول الإفطار الصباحي والزيارات الصباحية وتناول الحلويات والقهوة.

٥- شرب كميات كافية من الماء والسوائل الخالية من السكر كالشاي والزنجبيل والنعنع.

٦- تناول عشاء خفيف بعد نهار حافل بتناول أنواع الطعام المختلفة.

٧- القيام بالمشي والتمارين الرياضية والابتعاد عن الجلوس الطويل خلال أيام العيد.

إن عيد الفطر هو فترة انتقالية تفصل بين شهر الصيام والحياة الطبيعية، وباتباع نصائح بسيطة يمكننا أن نتلافى الكثير من المشكلات الصحية وزيادة الوزن بعد انتهاء شهر رمضان. ويبقى صيام الست من شوال من أفضل العادات الصحية بعد رمضان للوقاية من مشكلات الهضم بسبب الإسراف في تناول الطعام خلال فترة العيد والاستفادة من فوائد الصيام الصحية.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم