من يقف وراء مقتل "الهويدي" أحد شيوخ عشيرة العفادلة في الرقة؟

من تشييع الشيخ بشير الهويدي في مدينة الرقة (إنترنت)
تلفزيون سوريا - خاص

طرد مشيعو الشيخ "بشير الهويدي" أحد مشايخ مدينة الرقة الذي اغتيل يوم أمس قيادات من قوات سوريا الديمقراطية جاؤوا لحضور الجنازة، وذلك بعد أن عمت حالة من السخط والغضب في أوساط المدينة والعشيرة التي طالبت بقطع التواصل مع "قسد" حتى ظهور حقيقة مقتل الهويدي، وسط اتهامات لناشطين بوقوف قسد وراء اغتيال الهويدي رغم تبني تنظيم الدولة مقتله.

ونشر ناشطون مقطعاً مصوَّراً يظهر قيام الأهالي بطرد وفد من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على رأسه الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني ليلى مصطفى، كانوا قد قدموا لحضور تشييع الشيخ بشير فيصل الهويدي أحد مشايخ عشيرة العفادلة في الرقة، والذي وُجد يوم أمس مقتولاً في المدينة بعيارين ناريين في الرأس.

 

 

كما تداول ناشطون مقطعاً مصوراً آخر لأحد شيوخ العشيرة أثناء دفن الشيخ الهويدي، يدعو فيه إلى قطع التواصل مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لحين ظهور ملابسات الجريمة وتكشف الحقيقة.

 

 

ورغم التبني السريع لتنظيم الدولة مقتل الهويدي يوم أمس إلا أن الكثير من الناشطين ووجهاء العشيرة وجهوا أصابع الاتهام إلى "قسد" بالوقوف وراء مقتله، باعتباره أحد الشخصيات المعارضة لقسد وسياساتها في المنطقة، حسب تعبيرهم، معتبرين بيان التنظيم مزوراً لوجود اختلافات في طريقة صياغة التنظيم لبياناته، في حين أكد البعض أن البيان غير مزور ومن الطبيعي أن يغتال التنظيم شخصية مثل الشيخ الهويدي.

حالة التوتر والحساسية في مدينة الرقة تحديداً ازدادت بعد هجوم "قسد" على مقرات لواء ثوار الرقة المكون العربي من المدينة في "قسد" وإهمال المجالس الخدمية التابعة لقسد الخدمات اللازمة للمدنيين في المدينة التي شهدت دماراً شبه كامل بعد المعارك التي دارت فيها بين تنظيم الدولة وقسد قبل عام من الآن.

وقال مصدر محلي لموقع تلفزيون سوريا إن الشيخ الهويدي كان له موقفه الإيجابي من الثورة السورية وساعد المتظاهرين في مدينة الرقة، إلا أنه كان ضمن مكتب العشائر الذي شكله التنظيم في المنطقة عندما كان مسيطراً عليها وكان رئيس المكتب حينها ابن اخته توباد البريج أحد "أمراء" التنظيم.

 

 

كما سجل الهويدي بحسب المصدر نفسه موقفاً علنياً في إحدى الاجتماعات مع قسد والتحالف الدولي في مدينة تل أبيض شمال الرقة قال فيه "نحن أهل الأرض وأنتم ضيوف فيها"، ولذلك يعتبر الهويدي نسبياً معارضاً واضحاً لقسد وسياساتها في المنطقة.

وقال مصدر آخر طلب عدم الكشف عن اسمه أن الهويدي كان قد التقى قبل نحو أسبوعين فريق الاستجابة للمساعدات الانتقالية في سوريا (START) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، وأضاف "ربما ترى قسد هذا الاجتماع على أنه محاولة من قبل الهويدي لفتح قنوات تواصل مع الأمريكان، وباعتبار أن الهويدي من الأصوات المعارضة لقسد في المنطقة، وبالنظر إلى تخوف قسد من قيام أي مكون عربي عسكري أو مدني في مناطقها، تزامناً مع التهديدات التركية بشن معركة لتأمين حدودها الجنوبية مع سوريا بعمق 20 كم؛ فبذلك لن يكون من المستبعد وقوف قسد وراء اغتيال الشيخ".

وأوضح المصدر بأن الشيخ الهويدي كان قد خرج من عزاء مقام في المدينة وتوجه بعد ذلك إلى أحد مقاهي الإنترنت ليجري اتصالا مع أحد الأشخاص، واحتدم النقاش بين الهويدي وهذا الشخص وطلب منه الهويدي ملاقاته قرب مشفى الأطفال، وحصلت حادثة الاغتيال قبل وصوله إلى المكان المحدد.

وأشار المصدر إلى أن هاتف الشيخ الهويدي تحتفظ به القوات الأمنية لقسد والتي جاءت إلى مكان وقوع الجريمة، وترفض تسليم الهاتف إلى ذويه لمعرفة من هو الشخص الذي اتصل به الهويدي واحتد النقاش بينهما في مقهى الإنترنت.

وشهدت مناطق سيطرة قسد في شمال شرق سوريا بشكل عام ومدينة الرقة بشكل خاص، عشرات حالات الاغتيال بحضور عناصر لقسد وشخصيات وناشطين خلال الفترة الماضية تبنى تنظيم الدولة العدد الأكبر منها، وسط اتهامات لقسد بعدم قدرتها على ضبط أمن المنطقة رغم حواجزها المنتشرة في كل المدن والبلدات.

شارك برأيك

أشهر الوسوم