معسكر ميليشيا "حزب الله" جنوبي سوريا.. الاختصاصات والأعداد

بشر أحمد - تلفزيون سوريا

تستمر ميليشيا حزب الله اللبناني باستقطاب وتجنيد أبناء الجنوب السوري في صفوفها، وقد أنشأت لهذا الغرض معسكرَ تدريبٍ قتالي خاصٍ بها في المنطقة قبل خمسة أشهر.

حيث أفادت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا أنّ ميليشيا الحزب قد حوّلت حقل رمي (كريم) شمال درعا إلى معسكر تدريبٍ مركزي لمنتسبيها المنحدرين من محافظات درعا والقنيطرة والسويداء وريف دمشق، وقد جهزت الميليشيا المعسكر بحقل رميٍ للتدرب على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وآخر للتدرب على الأسلحة المضادة للدروع (م. د) بالإضافة إلى مهاجعَ لمبيت المتدربين وصالتين مخصصتين للدروس النظرية والتوجيه العقائدي في الجزء الشرقي من الحقل.

السرّية والوصول

بعد قَبولهم في مكاتب التجنيد التابعة للحزب في المحافظات الأربع، يُرسَل العناصر إلى المعسكر بطريقةٍ محاطةٍ بالتمويه والسرية الكاملة، تبدأ بوصولهم إلى منطقة اللجاة في ريف درعا الشرقي، حيث يقابلون شخصاً لبناني الجنسية يدعى (غيث مالك) وهو مسؤول الديوان والذاتية للمعسكر، يقوم مالك بتسلمِ مَهامّ و أوراق المجنَّدين الثبوتية ثم يرسلهم بسياراتٍ زراعية إلى محيط قرية (ايب) ثم يترجّل العناصر وينقسمون إلى مجموعاتٍ صغيرة تتألف الواحدة منها من ستة عناصر فقط ويدخلون (ايب) مساءً سيراً على الأقدام برفقة أحد أبناء المنطقة العارفين بمسالكها الوعرة، عند وصولهم يكون بانتظارهم مسؤول المعسكر (أبو وحيد) وهو قياديٌّ لبنانيٌّ في حزب الله تقول المصادر إنّ ما يميزه هو إصابته بقدمه اليسرى، أخيراً يصحب ( أبو وحيد ) المنتسبين الجدد إلى حقل كريم المجاور حيث معسكر التدريب .

الاختصاصات

يتلقى المجندون عند وصولهم إلى المعسكر دروساً عقائدية موحدة ثم يتم فرزهم إلى اختصاصاتهم بناءً على توصيات مكاتب التجنيد التي أرسلتهم، ويضم المعسكر حسب مصادر تلفزيون سوريا اختصاصاتٍ ثلاثاً هي:

١- مجموعات زئير : ويتم في هذا القسم من المعسكر تخريج مجموعاتٍ مدربةٍ على تنفيذ الاغتيالات والمداهمات السرية، لا يستقبل قسم زئير أكثر من عشرة متدربين في الدفعة الواحدة، ويشرف على تدريبهم خمسة مدربين لبنانيين على مدار أربعين يوماً، لا يختلط متدربو زئير بباقي متدربي المعسكر إذ يتم عزلهم في القسم الشمالي الشرقي من حقل كريم ويتعاملون مع بعضهم ومع الآخرين بأسماءٍ حركية، وغالباً ما يكون عناصر الدفعة أبناء منطقةٍ واحدة، إذ يصار إلى تعيين قائدٍ عليهم من دفعتهم ثم يرسلون إلى منطقتهم كمجموعةٍ جاهزةٍ لتنفيذ مهامها.

٢- مجموعات الـ (م.د) : في هذا القسم يتلقى المتدربون تدريباتٍ على الأسلحة المضادة للدروع لا سيما الصواريخ الموجهة وقواذف النون29، وغالباً ما يتم اختيار مجندي هذا الاختصاص من أبناء القنيطرة والقرى المحاذية لشريط الجولان المحتل، وتستمر فترة تدريبهم خمسة وعشرين يوماً ثم يرسلون إلى مناطقهم كمجموعاتٍ قتاليةٍ جاهزة.

٣- مجموعات الهندسة والمشاة: يتلقى عناصر الهندسة تدريباتٍ على زرع الألغام والعبوّات الناسفة ونزعها على مدى عشرين يوماً بينما يقتصر تدريب عناصر المشاة على الرمي بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بالإضافة إلى اللياقة البدنية ولا تتجاوز فترة تدريبهم الخمسة عشر يوماً، لذا فإن العدد الأكبر من المجندين الذين يستوعبهم ويخرجهم المعسكر يكونون من هذا الاختصاص.

الرواتب

لعلّ أكثر ما يجذب أبناء المنطقة المجندين إلى ميليشيا الحزب دون سواه هو الرواتب السخية التي يدفعها الحزب لمنتسبيه مقارنةً برواتب الميليشيات الأخرى في المنطقة، حيث يحصل العنصر فورَ تخرجه من المعسكر على راتبٍ شهريٍ مقداره ثلاثمئة وخمسون دولاراً أميركياص، بالإضافة إلى بدل الطعام والتنقلات، كما يحصل على مكافأة مالية بعد تنفيذ كل مهمة قد تصل إلى ضعف راتبه الأساسي.

بالأرقام

على عكس الفيلق الخامس المدعوم روسياً والذي سمح لألف عنصرٍ فقط من أبناء الجنوب السوري بالانتساب إلى صفوفه، تقوم الميليشيات الإيرانية باستيعاب أعدادٍ كبيرةٍ من أبناء المحافظات الجنوبية وتجنّدهم في صفوفها، حيث يقدّر مراقبون عدد المنتسبين لحزب الله فقط بأكثر من ألفي مقاتلٍ محلي، في حين يبلغ عدد المنتسبين الإجمالي للحزب والميليشيات الإيرانية والفرقة الرابعة والحرس الثوري الإيراني ثمانية آلاف مقاتل ينحدرون من محافظات ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، الأمر الذي يعكس حسب خبراء خلل التوازن العسكري في المنطقة ويظهر عدم جدّية روسيا في إبعاد الميليشيات الإيرانية عنها.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم