مصر تكشف عن أسباب انسحابها من "الناتو العربي"

انسحبت مصر من الناتو العربي لمواجهة إيران (إنترنت)
تلفزيون سوريا

مازالت المملكة العربية السعودية تواجه فشلا في إطلاق "الناتو العربي" لمواجهة النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، عقب انسحاب مصر من التحالف، الذي ترعاه الإدارة الأميركية.

وقالت مصادر مصرية رفيعة المستوى إن مصر انسحبت من "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي" المعروف باسم "الناتو العربي" والذي يهدف لمواجهة السياسة الإيرانية في المنطقة، بحسب صحيفة العربي الجديد.

وأوضحت المصادر للصحيفة أن "مصر منذ البداية أبلغت كلاً من السعودية والإمارات، وهما الدولتان اللتان كانتا تسعيان بقوة لإطلاق ذلك التحالف العسكري لردع إيران، بأن الأخيرة لا تمثل لها عدواً من الدرجة الأولى، وأنها غير معنية بإثارة عداوة مع طرف إقليمي".

وأضافت المصادر لـ العربي الجديد أنه "بعد مشاورات ومفاوضات مطوّلة بين قيادة الدولتين، والقيادة المصرية، قبلت القاهرة المشاركة على مضض، نظير حزمة من المساعدات والالتزامات الاقتصادية، قبل أن يعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ويبلغ قيادة الدولتين بالرفض النهائي للمشاركة".

وبحسب المصادر ذاتها فقد تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ردا قويا من المؤسسة العسكرية التي رفضت أن تكون تحت قيادة عربية، مشترطة أن يكون الجنود المصريون تحت قيادة مصرية.

وأبلغ الجيش المصري السيسي "أنه ليس من المنطقي أن يكون الجندي المصري تحت قيادة جيوش لم تخُض حرباً واحدة في الإقليم، وثقلها العسكري لا يمثل نصف ثقل الجيش المصري".

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دول الخليج العربي، لتأسيس التحالف لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة وتخفيف العبء العسكري على واشنطن، وضم مصر والأردن إلى "الناتو العربي".

وفي زيارته للرياض عام 2017 طالب ترمب الرياض والدول العربية بالتصدي للتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم الدولة، وتغطية الفراغ الذي سينتج عن الانسحاب الأميركي من سوريا بالمال والقوات العسكرية.

ويرى مراقبون أن اختلاف أولويات بعض الدول وتحديدها لمصدر الخطر والتهديد على المنطقة العربية كان ومازال سببا في فشل إطلاق التحالف، إذ لاترى بعض الدول إيران مصدر تهديد للمنطقة.

ومن أسباب الانسحاب المصري أيضا إفشال دولة خليجية "لم تسمها المصادر" لجهود القاهرة الرامية لتشكيل قوة عربية مشتركة تحت غطاء الجامعة العربية، بحسب المصدر ذاته.

وتابع المصدر"حتى في ما يخص التحالف العربي في حربه على الحوثيين في اليمن، مصر ليست مشاركةً عملياً به، ومشاركة القاهرة فقط تتمثل في 4 قطع بحرية عند مضيق باب المندب، بهدف تأمين المجرى الملاحي الذي يرتبط بشكل مباشر بحركة الملاحة في قناة السويس".

وشدد المصدر على أن العلاقة بين مصر والسعودية عبارة عن تفاهمات وتوافقات تفرضها القضايا الإقليمية ذات الأبعاد المشتركة، وليست تحالفا أو شراكة، مؤكداً أن "الجانب السعودي نفسه يدرك ذلك أيضاً بشكل جيد".

 

المصدر: العربي الجديد

 

شارك برأيك

أشهر الوسوم