محور الممانعة.. ثور الجر الهرم

"الأرحام التي أنجبت الطغاة لقّحتها الخنازير"

***

من منّا لم يتصدّع رأسه ويشعر بالغثيان والقرف، والاشمئزاز، كلما جاء ذكر ( محور الممانعة والمقاومة؟)..

 لا أدري، ماذا يبغون هؤلاء؟! وقد أصبحت _ عوراتهم _ واضحة للعيان، بل إنّ المثل الشعبي القائل: "جرت عليهم ليلة ما جرت على كلاب القرباط" قد طُبّقَ بحقهم حرفياً، مُذ كَشّرت "إسرائيل" عن أنيابها مؤخراً في سوريا، وأخذت تصفعهم بكل قوة، دون مهادنة ولا _دغدغة_ كما السابق!

محور "الممانعة" هذا، المتمثّل بــ"كركدن" ميليشيا _ حزب الله _ والقزم "بشار الأسد" وأهل العمائم في طهران، ومن يُحتسب على المقاومة الفلسطينية ميليشيات ( أحمد جبريل)، أصبح حاله شبيهاً بثور الجرّ الهَرِم، استخدمه (الأوصياء)

"، يجب علينا التمحيص كثيراً، والبحث في تاريخ وأفعال هذه العصابة (الثيوقراطية -العلمانية)، وتفنيد مراحل _الزواج الحرام _ بينها وبين "تل أبيب وأمريكا" الراعيتين الأوليين في الشرق الأوسط لاستفحال هذا الورم الخبيث وانتشاره

بحراثة المنطقة، ابتداءً بــ" لبنان، ووصولاً إلى غزّة، والعراق واليمن وسوريا"؛ حرثوا المجتمعات المسالمة، وبذروها بالطائفية والكراهية والنزاعات، عدا عن استنزاف الشباب الذين قتلوا باسم (المقاومة)، وها هو الآن، _ ثور الجرّ _ مثخناً بالجراح قد بات، جرّاء الضربات القاسية التي تلقاها من "المتغاضين" عنه، المباشرين وغير المباشرين، وقد حان وقت نحره، وتوزيع لحمه، هديةً لأروقة الأمم المتحدة وللمنظمات الحقوقية، وشعوب العالم، بداعي إنهاء الفوضى وداعمي الإرهاب والقتل.

وللحديث عن "الممانعين"، يجب علينا التمحيص كثيراً، والبحث في تاريخ وأفعال هذه العصابة (الثيوقراطية -العلمانية)، وتفنيد مراحل _الزواج الحرام _ بينها وبين "تل أبيب وأمريكا" الراعيتين الأوليين في الشرق الأوسط لاستفحال هذا الورم الخبيث وانتشاره؛

ــ  قتلة يوظّفون قتلة !

فقبل أن تحصل (حرب تموز 2006)، تلك الحرب الضبابية، التي أصبحت مدخلاً وذريعة لإسرائيل وأمريكا فيما بعد،  لإنهاك المنطقة بتواطؤ عربي _خليجي، ومحاولة اجتثاث اليد الضاربة لإيران داخل لبنان " حزب الله"، استطاعت "إسرائيل" الفوز باللقمة الأولى من خلال تطبيق بعض من بنود" قرار مجلس الأمن 1959 الصادر عام 2004، وأهمّها عزل سوريا (النظام) عن القرار اللبناني، بالمعنى الفضفاض _ العب بعيداً _  وانسحاب كل القوات الأجنبية _جيش النظام السوري_  عام 2005 من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى طلب تجريد حزب الله من سلاحه"، الذي لم يتحقّق وقتها، ولم يتم الضغط لأجل تنفيذه من قبل القوى الكبرى، لمآرب في أَنْفُس" أحفاد يعقوب !".

فكل المهل والفرص، والأعطيات التي مُنحت لمحور "الممانعة" من قبل أمريكا وإسرائيل،  كانت بمثابة "رسن"، حبله طويل، لبغلٍ يمشي في حقل ألغام، ظنّاً منه قد دخل مرجاً أخضر ! ليجد نفسه الآن في مأزقٍ خطير، إما تبتر أطرافه ويتعفّن وينفق في مكانه، أو يخضع لخريطة العودة، التي يمتلكها واضعو الفخاخ، كي يخرج بخسائر أقلّها اجترار الشعارات الخلّبية مع التبن، وتكرارها في إسطبل المقاومة الإعلامية.

طبعاً لا ننسى هنا "التاجر الروسي _ السمسار"، الوسيط القاتل، الذي يتفاوض مع إسرائيل وأمريكا، والنظام السوري وإيران، في كل شاردة وواردة، منذ اندلاع الثورة السورية العظيمة، التي أقلقت الطغاة العرب، وأخافت العالم الغربي الزائف < مدّعي> الديمقراطية، وأسقطت الأقنعة حول الكرة الأرضية، وعرّت حتى الذي في داخله ذرةٌ من اشتهاء العبودية والتبعيّة للقاتل.. فكيف ولا يتآمر الروس على حلفائهم الإيرانيين والنظام السوري، وهم متآمرون على شعوبهم؟! ؛ فهذا "بوتين"، المنحدر من أصول مخابراتية، يُعتبر الآن من أكبر تجّار المصالح والأزمات والحروب، عدا عن مشروعه الجاري (لمواجهة الأمريكان) في تطوير تكنولوجيا الأسلحة الذكية، فهو يريد أن يبتلع أكبر جزء من سوق السلاح في العالم والشرق الأوسط، إضافةً إلى لعبته القذرة في تقديم  تنازلات تهدّد وحدة سوريا، للجهات الفاعلة في الصراع السوري، كي يضمن مصالحه،  ويكسب تأييد الغرب، على أنّه (المُخلّص)؛ إذن، فمن السهولة والبساطة، أن يتبع "بوتين" الخطة الموضوعة في "تل أبيب وواشنطن"، ولسوف يبيع _ حلفاءه _ في دمشق وطهران، ضمن السوق السوداء، كأي سلاح رديء، وتبقى السيطرة الفاعلة على الأرض السورية عائدة إليه، فالإيرانيون لا يقلقون الإسرائيليين فقط، فهم أيضاً

محور الشر الطائفي، صار قيد النسيان، ولم يتبقَ غير الضربة القاضية ليسقط، بعد الضربات الجوية الإسرائيلية والعقوبات الاقتصادية الأمريكية

يشكّلون عائقاً أمام الروس، اقتصادياً وسياسياً، لذلك، سوف يشارك "بوتين" بجزّ عنق الثور، ويحصل على خصيتيه (إيران)، يعلّقهما على مشجب التاريخ، ليقول للعالم " لا ذكرَ بعدي يجرّ الحروب راكعةً إلى قدميه"، متحدّياً الحصان الهائج _ ترامب _ واضعاً (انتصاراته) على الطاولة، ليبدأ التفاوض من جديد، على الصفقة الأكبر من بيع حلفائه، وتقسيم النفوذ في سورية.

نهايةً، باستطاعتنا القول إن محور الشر الطائفي، صار قيد النسيان، ولم يتبقَ غير الضربة القاضية ليسقط، بعد الضربات الجوية الإسرائيلية والعقوبات الاقتصادية الأمريكية؛ فقد اقتربت القوى الفاعلة أوّلها "إسرائيل" في منطقة الكوارث (العربية) من وضع نظام شرق أوسطي جديد، دول متناحرة بشكل أوسع، متصارعة على السلطة، متفكّكة على أسس عرقية وطائفية، ومتمسّكة بحبال النجاة المتدلية عبر نوافذ _ أسيادهم _ البريطانيين والأمريكان، أمثال دول الخليج، التي فتحَ كتاب خرابها الآن؛ ولسوف تختم الاتفاقيات القديمة، السرّية أو العلنية، تحت سياط الابتزاز الاقتصادي والسياسي، وينشف ضرّع البقرة الحلوب، وتقاد إلى المذبح.. !

ــ تلك هي بدايات الصفقة الكبرى..

أما قزم المقاومة بشار الأسد، فقد تمّ اغتصابه مئات المرّات، في غرفة نومه، هو وأخواته " قواته والميليشيات الطائفية "؛ وبكل وقاحة، لتاريخ هذا اليوم، يدّعي العذريّة، ويحاضر في الشرف ضمن خطاباته، أو عن طريق بعض من (الداعرين السياسيين والإعلاميين).

ــ انتهى الدرس يا غبي !!

 

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم