قضاء "نظام الأسد" يحدّد المدة الزمنية لـ إعلان وفاة المفقودين

"قصر العدل" التابع لـ حكومة "نظام الأسد" في دمشق (إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

كشفت صحيفة موالية لـ "نظام الأسد"، عن المدة الزمنية التي يُعلن فيها وفاة المفقودين والغائبين لدى الدوائر القضائية في القصر العدلي بالعاصمة دمشق، وذلك بناء على طلبات توفية مِن ذويهم.

وقالت صحيفة "الوطن" نقلاً عن مصدر قضائي، اليوم الأحد، إنه في الآونة الأخيرة "كثرت طلبات توفية لـ مفقودين مِن ذويهم بعد مضي (أربع سنوات) على فقدانهم"، موضحاً أن "الشخص يوفّى في اليوم التالي مِن مضي أربع سنوات على فقدانه، مِن دون أن يَعلم عن وضعه شيئاً في الحالات الحربية أو المماثلة لها".

وأضاف المصدر القضائي، أن "عدلية دمشق تستقبل يومياً أكثر من 70 طلب للحصول على وكالة قضائية عن غائبين ومفقودين لـ تسيير أمورهم الخاصة مِن وثائق ورواتب وعقارات وغيرها مِن الأمور التي تعنيهم".

ويُعطى الوكيل - حسب صحيفة "وطن" - وكالة قضائية دائمة أو مؤقّتة، والدائمة تكون لـ كل الأعمال وغير محددة بزمن، إلّا أن صاحبها يحتاج إلى إذن القاضي الشرعي للقيام بالعمل وفق لجنة تشرف عليه يعينّها القاضي، ضارباً مثلاً حول ذلك (الوكيل يريد بيع سيارة بسعر معين فإن القاضي يكشف عليها ويقدر سعرها ويطلع على الأسباب الداعية لبيعها ومن ثم يمنحه الإذن بذلك)، أمّا المؤقتة، فتكون مدتها وزمنها محددين، أي إنها "تنتهي مع انتهاء العمل الذي حصل بموجبه الوكيل على الوكالة القضائية".

وبيّنت الصحيفة نقلاً عن المصدر القضائي، أن "هناك فرقاً بين الغائب والمفقود، فـ(الغائب) تكون حياته محققة لكن مجهول المكان ومضى على غيابه سنة إلا أن هناك أشخاصاً أكدوا وجوده وأنه على قيد الحياة وبالتالي تمنح الوكالة لـ قريبه أو صديقه لتسيير أموره بما في ذلك مصلحة له وللغير، خوفا مِن تعطل مصالح الآخرين مثل سداد الديون وغيرها، أمّا (المفقود) هو الذي لم تُعلم حياته مِن مماته، وهذا يتم تعيين وكيل قضائي ولو لم يمض على فقدانه سنة، وتكون عن مفقود".

وتابع المصدر، أن (المفقود) يوفّى بعد أربع سنوات في العمليات الحربية، في حين (الغائب) لا يطبق عليه هذا الموضوع ما دامت حياته معروفة سواء بالشهود أم غيرهم، ضارباً مثلاً حول ذلك "هناك الكثير مِن المحاصرين في مناطق ساخنة وهم يعتبرون غائبين إلا أن لديهم مصالح مثل قبض الرواتب وخصوصاً للمتقاعدين، أو أنهم يريدون الحصول على أوراق معينة وغيرها من الأمور، فيتم تعيين وكيل قضائي للقيام بهذه المهمة وتكون في الغالب مؤقتة تنتهي بانتهاء العمل والمدة".

وكثرت الوكالات القضائية بشكل كبير حسب المصدر، معتبراً أن هناك الكثير مِن المناطق الساخنة ولا يمكن للمواطنيين الخروج إضافة إلى سفر الكثير منهم إلى خارج البلاد نتيجة الحرب..، وهم بحاجة إلى مَن يسير مصالحهم، لذلك يتم تعيين وكلاء قضائيين عنهم بعد الاستماع للشهود أن صاحب العلاقة غائب ولا يستطيع الحضور لتسيير أموره".

يذكر، أن دوائر الأحوال المدنية التابعة لـ "نظام الأسد" كشفت مؤخّراً، عن تثبيت نحو 100 ألف حالة وفاة منذ بداية العام 2017، دون تحديد أسبابها وطبيعتها، وأن وقائع الوفيات تُثبّت بناء على أي وثيقة تأتي من دوائر "النظام".

ونقلت صحيفة "الوطن" حينها عن "مدير الأحوال المدنية في سوريا" (أحمد رحال)، أنه عند تثبيت حالة الوفاة لا يُذكر ما إذا كان المتوفى مفقودا أم غير ذلك، ويشير ذلك إلى شهادات وفاة رسمية أرسلها "النظام" مؤخّراً لـ دوائر "النفوس" عن آلاف المعتقلين الذين قضوا "تحت التعذيب" في سجونه ومعتقلاته.

وتقدّر الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان، عدد المعتقلين لدى "نظام الأسد" بنحو 80 ألف شخص، في حين كشف "النظام" مؤخراً، عن مصير نحو (ثمانية آلاف معتقل) مِن خلال "قوائم الموت" التي أرسلها إلى السجلات المدنية في معظم المحافظات السوريّة، تؤكّد مقتلهم "تحت التعذيب" في سجونه، إلّا أنه برّر وفاتهم بـ"أزمات قلبية" وأمراض مزمنة.

يشار إلى أن عشرات آلاف المعتقلين يقبعون في السجون والفروع الأمنية لـ"نظام الأسد" ومعتقلاته السرية، بتهم مختلفة على رأسها "الإرهاب"، بعضهم مضى على اعتقاله سنوات وهم مجهولو المصير، في حين يموت العشرات منهم "تحت التعذيب"، فضلاً عن انعدام الرعاية الصحية.

شارك برأيك

أشهر الوسوم