"قسد" تطلق معركتها الأخيرة ضد تنظيم "الدولة" في دير الزور

معارك بين تنظيم "الدولة" و"قسد" شرق دير الزور (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

أطلقت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم السبت، ما قالت إنه معركتها الأخيرة ضد ما تبقّى لـ تنظيم "الدولة" في محافظة دير الزور.

وقالت "قسد" في بيان مقتضب نشرته على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إن المعركة تستهدف آخر معاقل تنظيم "الدولة" في بلدة الباغوز، وذلك عقب "إجلاء أكثر مِن 20 ألف مدني، وعزل ما تبقّى مِن مدنيين عن مخاطر الحرب".

وأضاف مدير المكتب الإعلامي لـ"قسد" (مصطفى بالي) في تصريحات لـ وكالة "رويترز"، أن "المعركة ستنطلق هذه الليلة، وستكون مهمتها القضاء على آخر فلول تنظيم الدولة"، معتبراً المعركة بأنها ستكون الأخيرة ضد "التنظيم".

ولفت "بالي"، أن "قوات سوريا الديمقراطية (تشكّل "وحدات حماية الشعب - YPG" مكّونها الأساسي) تعاملت خلال الأيام العشرة الأخيرة مع المعركة بصبر، حيث تم إجلاء المدنيين من الجيب الذي يضم قريتين قرب الحدود العراقية"، وفقاً لـ قوله.

وسبق أن أعلنت "قسد"، يوم الثلاثاء الفائت، وقف عمليتها العسكرية ضد تنظيم "الدولة" في بلدة الباغوز (فوقاني) شرق دير الزور، بذريعة أن "التنظيم" يستخدم المدنيين "دروعاً بشرية"، فيما اعتبر ناشطون محليون، أن السبب هو وجود وسائل إعلام أجنبية في المنطقة، تريد "قسد" استغلالها مِن أجل إيصال رسالة بأنها مهتمة وحريصة على حياة المدنيين.

وتزامناً مع إعلان "قسد" إطلاق المعركة الأخيرة، شنّ عناصر تنظيم "الدولة" هجوماً عبر "انغماسيين يقودون دراجات نارية مفخخة" على قاعدة "حقل العمر" النفطي، قبل أن تستهدفهم غارات التحالف الدولي، حسب ما ذكرت شبكة "فرات بوست" على صفحتها في "فيس بوك".

وأضافت "فرات بوست"، أن غارات "التحالف" أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين مِن أبناء بلدة الحوايج التابعة لمنطقة ذيبان شرق دير الزور، دون معلومات عن مصير "انغماسيي" تنظيم "الدولة"، وتفاصيل الهجوم على حقل العمر.

وتحاول "قسد" طرد تنظيم "الدولة" مِن الجيب الأخير شرق دير الزور، بعد سيطرتها أواخر العام المنصرم ومطلع العام الجاري، على كامل مدينة هجين (أكبر وأبرز معاقل التنظيم) إلى جانب بلدات وقرى عدّة أبرزها "السوسة، البوخاطر، البوحسن، الشعفة، الكشمة"، الأمر الذي مكّنها مِن إحكام السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع العراق.

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، يوم التاسع مِن شهر أيلول عام 2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، قبل أن تعلن، يوم 11 من تشرين الثاني عام 2018، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرق نهر الفرات.

شارك برأيك

أشهر الوسوم