قبل الانسحاب من سوريا.. "بولتون" يحذّر "نظام الأسد"

مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون (رويترز)
تلفزيون سوريا - وكالات

حذّر مستشار الأمن القومي الأميركي (جون بولتون)، اليوم السبت، "نظام الأسد" من مغبة اعتبار الانسحاب العسكري المتوقّع لـ أميركا مِن سوريا، دعوة لـ استخدام الأسلحة الكيمائية.

وحسب وكالة "رويترز" أكّد "بولتون" للصحفيين في طائرة كانت تقله إلى "تل أبيب"، أنه "ليس هناك تغير على الإطلاق في موقف الولايات المتحدة، وأي استخدام من نظام الأسد لأسلحة كيمائية سيقابل برد قوي للغاية.. كما فعلنا في مرتين سابقتين".

وتابع "بولتون" قائلاً "لذلك على النظام.. نظام الأسد، ألا تكون لديه أي أوهام بشأن الأمر"، مضيفاً أنه "فيما نخوض في تفاصيل كيفية تنفيذ الانسحاب وملابساته لا تريد أن يرى نظام الأسد أن ما نفعله يمثل أي تخفيف لموقفنا المعارض لاستخدام أسلحة الدمار الشامل".

في وقت سابق اليوم، أعلن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي (ميتش ماكونيل)، أن المجلس سيصوت خلال الأسبوع المقبل على مشاريع قوانين تواجه قرار الانسحاب من سوريا، وتفرض مزيداً من العقوبات على "نظام الأسد".

الجدير بالذكر، أنّ مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة (فاسيلي نيبيزيا) حذّر خلال جلسة مجلس الأمن، أواخر شهر آب مِن العام الفائت، كلاً من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا مِن شن ضربة عسكرية على سوريا في حال أي هجوم كيمائي على محافظة إدلب.

تأتي هذه التطورات، عقب إعلان الرئيس الأميركي (دونالد ترمب)، يوم الـ 19 مِن شهر كانون الأول الفائت، سحب قوات بلاده مِن سوريا، موضحّاً أن ذلك القرار جاء بعد أن تم القضاء على تنظيم "الدولة" في سوريا، وهو سبب وجود قواته هناك.

وتباينت ردود الأفعال الدولية بين مؤيد ومستنكر حيال قرار "ترمب" المفاجئ سحبَ قواته من سوريا، في حين شهدت الولايات المتحدة استقالات عدّة مِن أبرزها استقالة وزير الدفاع (جيمس ماتيس)، و(بريت ماكغورك) المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة".

يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا شنّت ضربة ثلاثية مشتركة، منتصف شهر نيسان مِن العام الفائت، استهدفت مواقع عدّة لـ قوات "نظام الأسد"، وذلك ردّاً على مجزرة الكيماوي الأخيرة في مدينة دوما والتي راح ضحيتها نحو 100 قتيل و 1200 مصاب بحالة اختناق.

وسبق "الضربة الثلاثية، ضربة أميركية بـ 59 صاروخاً من نوع "توماهوك" على مطار "الشعيرات" العسكري الخاضع لسيطرة "النظام" شرق حمص، مطلع الشهر ذاته (نيسان)، وذلك ردّاً على مجزرة "الكيماوي" التي ارتكبتها طائرات النظام انطلاقاً من المطار، في مدينة خان شيخون بريف إدلب، وأودت بحياة مئة شخص تقريباً، وإصابة أكثر من 500 بحالات اختناق، جلّهم أطفال ونساء.

شارك برأيك

أشهر الوسوم