في قراءته لواقع السودان.. عزمي بشارة يدعو لدعم "تحالف التغيير"

حرق إطارات في الخرطوم تعبيراً عن غضب المتظاهرين من مجزرة اعتصام القيادة العامة (AFP)
تلفزيون سوريا - خاص

قال الدكتور والمفكر العربي عزمي بشارة إنّ "جريمة" فض اعتصام القيادة في العاصمة السودانية الخرطوم صباح اليوم، كانت متوقعة بسبب وجود مؤشرات على حصولها، داعياً إلى التضامن مع تحالف الحرية والتغيير، لأنه المستهدف حالياً كقيادة للثورة.

وكتب الدكتور عزمي بشارة منشوراً على حسابه في فيسبوك، قال فيه إنه كانت ثمة مؤشرات عملية ملموسة على حصول "جريمة فض الاعتصام"، ولذلك كانت متوقعة نظرياً وعملياً. لافتاً أنه حذّر "من النموذج المصري، لاستغلال العسكر والمحور الإقليمي المعادي للديمقراطية، الاستقطاب بين القوى الاجتماعية والسياسية".

ولفت بشارة إلى أن النظام الحالي غير قادر على حكم السودان، وأن الانقلابات العسكرية "تعلّل خطواتها بمحاربة الفوضى، ولكن خطوات المجلس العسكري هي التي قد تقود إلى الفوضى".

 

 

 

 

 

وعلى ضوء ذلك، دعا بشارة إلى التضامن مع تحالف الحرية والتغيير، الذي يقود الحركة الاحتجاجية في السودان لأنه يمثل قيادة الثورة وهو المستهدف حالياً، ودعا التحالف نفسه لتوسيع تحالفاته "وقبول كل من يقبل الديمقراطية في السودان ويرفض حكم العسكر".

وأشار بشارة إلى أن تجربة "الإسلاميين" في حكم السودان كانت سيئة، فقد ارتكبوا الجرائم وأخفقوا، لكنهم لا يحكمون السودان الآن، وأنه كان في الماضي مثلما يوجد حاليا إسلاميون معارضون، موضحاً أنه لا يمكن أن يُحسب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان حميدتي، وأن المؤتمر الوطني "أصبح حزباً مصالحاً مرتبطاً بالسلطة، تلعب الأيديولوجية دوراً هامشياً في سياساته المحلية والإقليمية".

وتابع "الإمارات والسعودية والنظام المصري لا يدعمون إسلاميين (ما عدا سلفيي طاعة ولي الأمر) بل يحاربون الإسلاميين، كما يحاربون العلمانيين وكل من يطالب بالديمقراطية".

وختم الدكتور عزمي بشارة قراءته للواقع السوداني بقوله " التعامل الآن هو مع حكم عسكري وميليشيات مدعومة إقليميا. ومواجهته يجب أن تكون بجبهة موحدة تقبل في صفوفها كل من يرفض النظام السابق والحالي ويعترف بمبادئ الديمقراطية".

وارتفعت ظهر اليوم الإثنين حصيلة القتلى من المتظاهرين في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة إلى 13 شخصاً بينهم طفل عمره 8 سنوات، بحسب "لجنة أطباء السودان المركزية".

واقتحمت قوات الأمن السودانية والمجلس العسكري الانتقالي اعتصام القيادة العامة وسط الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين، فيما وصف الناشطون هذه المجزرة بأنها محاولة لفض اعتصام المطالبين بالحكم المدني.

وقال تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الحركة الاحتجاجية في السودان، في بيان "يقوم المجلس العسكري الانقلابي الآن بإبراز وجهه القميء من خلال إحضاره قوات نظامية بعدد ضخم جدا لميدان الاعتصام للقيام بعملية فض ممنهج لاعتصامنا الباسل أمام القيادة العامة". داعياً الشعب السوداني للتوجه إلى مقر الاعتصام.

شارك برأيك

أشهر الوسوم