في ظل التطورات الميدانية شمالي حماة.. المنطقة إلى أين؟

عبدالله الموسى

تلفزيون سوريا

الخريطة الجديدة

بعد أن أحكمت قوات النظام سيطرتها على بلدتي كفرنبودة (يوم الأربعاء الماضي)، وقلعة المضيق (يوم الخميس الماضي)، تغيرت طبيعة المعارك الجارية في ريف حماة الشمالي خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى معارك كر وفر، رغم أن سياسة الأرض المحروقة من قبل روسيا والنظام، على منطقة لا تتجاوز مساحتها الـ 10 كم مربع، ما زالت مستمرة بنفس الوتيرة.

وكما كل هجوم بري لقوات النظام مسبوق بتمهيد ناري كثيف جداً، يخلخل صفوف الفصائل الموجودة في المنطقة ويبعد من تبقى من الأهالي؛ كانت بلدة كفرنبودة "الصدمة" لهجوم النظام على ريف حماة الشمالي، وتمكنت من السيطرة عليها بعد اشتباكات استمرت قرابة الـ 24 ساعة.

أما قلعة المضيق، صاحبة المنفذ البري والمعبر الواصل بين مناطق سيطرة الفصائل ومناطق سيطرة النظام، والتي كانت خاضعة لاتفاقات خفض تصعيد محلية غير معلنة لسنوات عدة، وبحكم تمركز قوات النظام في القلعة الأثرية المطلة على معظم أحياء البلدة، فقد كان من السهل على قوات النظام السيطرة عليها.

امتصت الفصائل صدمة هجوم قوات النظام يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وبدأت يوم الجمعة بهجومها الأول في محاولة منها لاستعادة السيطرة على بعض النقاط المحيطة ببلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق، ونجحت في بعض المحاور وفشلت في أخرى، ليكون الهجوم الثاني صباح يوم السبت الماضي عندما سيطرت "قوات المغاوير" من الجبهة الوطنية للتحرير على حرش الكركات الإستراتيجي، وتصدت لاحقاً لمحاولات النظام السيطرة على الحرش الواقع في بداية سلسلة جبلية إستراتيجية في المنطقة.

أبناء المنطقة... من الدفاع إلى الهجوم

وأكّد عدد من القادة الميدانيين من الجبهة الوطنية للتحرير لموقع تلفزيون سوريا، أن الظروف الميدانية باتت أفضل بكثير عن الأيام الأولى من الهجوم، وذلك لوصول كميات جيدة من الذخيرة والصواريخ المضادة للدروع ووصول عشرات المجموعات المقاتلة لتعزيز النقاط، والمشاركة في الهجوم ونصب الكمائن.

وقال القيادي الميداني في الجبهة الوطنية للتحرير، حسام سلامة، لموقع تلفزيون سوريا، إن الفصائل جميعها موجودة في المنطقة، وإن أبناء المنطقة كانوا "صمام الأمان لامتصاص الصدمة وإدارة معركة التصدي، وهم في معظمهم من حركة أحرار الشام في الجبهة الوطنية، وحتى إنهم دفعوا باقي الفصائل لاستقدام المزيد من التعزيزات وتشكيل غرفة عمليات، وهكذا زادت تحرير الشام من قواتها في المنطقة لكنها تبقى دون المطلوب، بحكم حجم الهيئة وقوتها وأنها الفصيل الأكبر".

وقيّم سلامة الموجود في المنطقة منذ أيام، أداء الفصائل بأنه أكثر من الجيد، وأضاف "كنت أتوقع أن يكون الوضع أسوأ من ذلك، وبالنسبة للحملة الروسية على هذه المنطقة الصغيرة وسيطرة النظام على 5 قرى فقط اثنتان منهما كانتا في الأساس ساقطتين نارياً، فإن الوضع جيد نسبياً، وإن امتصاص الصدمة كان سريعاً، وتم الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة".

وبحسب سلامة، فإن النظام وبعد فشله لخمس مرات في التقدم نحو الكركات شمالي قلعة المضيق، فإنهم "فقدوا الأمل، وقد ينتقلون لفتح محور آخر".

وقال قيادي ميداني من الجبهة الوطنية للتحرير، موجود منذ بداية المعركة في منطقة سهل الغاب، لموقع تلفزيون سوريا، إن هنالك عودة واضحة لحركة أحرار الشام إلى الميدان، وهم موجودون في محاور الغاب إلى جانب فصائل الجيش الحر وجيش العزة، في حين لا يوجد سوى نقطة رباط واحدة لهيئة تحرير الشام في الغاب ومن دون سلاح ثقيل أو مدفعية أو مضادات دروع.

وشنت كل الفصائل الموجودة في محاور كفرنبودة وقلعة المضيق، مساء أمس الإثنين هجوماً مباغتاً على نقاط النظام المتقدمة، بعد تمهيد محدود بالمدفعية وصواريخ الغراد.

ركزت الفصائل هجومها على تلة الحماميات الواقعة غربي مدينة كفرزيتا، وفي الخاصرة الشرقية لطرق

أكّد قائد ميداني أن معركة أمس كانت دفاعية أكثر منها هجومية، "لإضعاف معنويات عناصر النظام ورفع معنويات المقاتلين من الفصائل العسكرية

إمداد النظام نحو بلدة كفرنبودة، وبعد أن وصلت مجموعات الاقتحام إلى مشارف بلدة كرناز الملاصقة لكفرنبودة، ونتيجة للقصف المكثف للنظام على المنطقة وفشل المحاور في قلعة المضيق، انسحبت مجموعات الاقتحام إلى مواقعها السابقة.

وأكّد قائد ميداني أن معركة أمس كانت دفاعية أكثر منها هجومية، "لإضعاف معنويات عناصر النظام ورفع معنويات المقاتلين من الفصائل العسكرية، وعدم إعطاء أريحية للنظام لاستكمال تقدمه البري"، مؤكداً سقوط ما يقارب الـ 10 عناصر للنظام بينهم ضباط.

وحول طبيعة التنسيق بين مختلف الفصائل في المنطقة، قال تقي الدين عمر مدير التواصل الإعلامي في هيئة تحرير الشام لموقع تلفزيون سوريا "في كل يوم نلاحظ توافد أعداد كبيرة من المجاهدين للمشاركة في هذه المعركة ولتغطية الثغور ونقاط الرباط، وبغض النظر إن تم الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات أم لا، فقد رأينا على الأرض اجتماعاً لكلمة المجاهدين وتآلفاً لقلوبهم، فالجميع اليوم يقفون في صف واحد، ويوجهون أسلحتهم بالاتجاه الصحيح".

وفي رده على الحديث المتداول بأن الهيئة هاجمت الفصائل واستولت على سلاحها وهي لم ترمِ بثقلها في المعارك، أشار عمر إلى أن الهيئة تعمل بقدر استطاعتها وبكامل طاقتها، لافتاً أن المعركة ليست في شمال حماة فقط، وأن تحرير الشام استنفرت مقاتليها في جميع المحاور وتم توزيع القوى العسكرية على الجبهات الأخرى، "خشية استدراج المحتل لقوانا إلى جهة واحدة فقط، وهذا ما نراه من خلال محاولات النظام للتقدم على أكثر من محور، ففي محور حرش الكركات حاول النظام وبمساندة من المحتل الروسي عدة محاولات للتقدم باءت بالفشل، وفي محور كبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية، بلغت محاولاته  أكثر من 12 مرة، فشلت جميعها". لافتاً إلى أن تحرير الشام كانت حاضرة في محور الحماميات والجبين أمس الإثنين.

ورغم أن الحامل المناطقي الذي بُنيت عليه معظم الفصائل العسكرية في الثورة السورية كان تأثيراً سلبياً، إلا أنه لا يمكن صرف النظر عن إيجابية تتمثل بإرادة أبناء المنطقة في الدفاع عنها أكثر من الفصائل من مناطق أخرى أو مجاورة. وهنا تكمن النقطة الأساسية في أن أبناء المنطقة فقدوا سلاحهم لصالح هيئة تحرير الشام، بعد أن هجمت الأخيرة عليهم أواخر العام المنصرم وهجّرت المقاتلين إلى عفرين.

وفي هذا السياق قال السياسي السوري لبيب نحاس لموقع تلفزيون سوريا إن أداء الفصائل "يمكن تقييمه بالجيد، والأهم من ذلك أنه يتحسن يومياً في الأداء والتنسيق"، واعتبر أنه كان من المتوقع سقوط هذه المناطق بيد النظام نظراً للطبيعة الجغرافية للمنطقة، والقصف الروسي الذي هو أعنف بكثير وأكثر دقة من أي تقرير يتم نشره.

وسلّط نحّاس الضوء على انجازين أساسيين:

الأول: امتصاص الصدمة الأولى التي كان الروس يعولون عليها لإحداث مفعول “الدومينو” في الجبهات، وانهيار سريع يعطي النظام مكاسبَ عسكرية بتكلفة قليلة وزمن قصير، ويعطي للروس مكاسب سياسية، لكن الفصائل تمكنت من إفشال ذلك.

الثاني: هو رفع الروح المعنوية وتجاوز عقدة الصفقات ونظريات المؤامرة، وحشد المقاتلين من جديد للقتال، بل وتوافد مقاتلين من أهل المنطقة الذين تم تهجيرهم من قبل هيئة تحرير الشام إلى عفرين. وهنا يجب التأكيد على نقطة هامة أن النظام لم يحقق أي تقدم نتيجة مواجهات مباشرة مع الفصائل، وإنما عبر سياسة الأرض المحروقة، وكان واضحاً منذ امتصاص الصدمة الأولى أن معنويات عناصره باتت متدنية، بعد أن تمكنت الفصائل من إلحاق خسائر بشرية كبيرة في صفوف النظام.

وأشار إلى أن عوامل الصمود متوفرة لدى الفصائل، وأبرز ما حصل هو توافد التعزيزات من أبناء المنطقة المهجّرين ومن المناطق المجاورة بريف إدلب الجنوبي، وأيضاً توافد مقاتلين من المناطق التي تم تهجيرها من درعا وريف دمشق وحمص وغيرها.

ولا يعتقد نحّاس أن قرار المواجهة هو بيد هيئة تحرير الشام، بل يعتبر أن ثقل الهيئة يتمركز في المناطق الشمالية لإدلب وقرب الحدود التركية، وبذلك فإن مسؤولية الدفاع عن ريف حماة وجنوب إدلب وقع على عاتق أبناء المنطقة بشكل أساسي، والفصائل المحلية. وتابع "إذا تمت إدارة المعركة بشكل جيد على المستوى العسكري والمعنوي فاحتمالات الانتقال من الدفاع إلى الهجوم وتحقيق انتصارات هامة ممكنة جداً".

ولفت إلى أنه "لولا اعتداء الجولاني على الفصائل وتهجير خيرة مقاتليها بعيدا عن مناطقهم الأصلية ونقاط رباطهم لما تمكن الروس والنظام من تحقيق أي تقدم. وحتى لو شارك الجولاني في القتال الآن فهو حقيقة يقاتل لينقذ نفسه". 

 

ردة الفعل التركية المتوقعة

وفي الحديث عن ردة الفعل التركية المتوقعة في حال اقتربت قوات النظام من نقاط المراقبة، قال نحاس "عندما اتخذت تركيا قرارها بإنشاء نقاط المراقبة كان قرارا إستراتيجيا وكانت على علم بالمخاطر والتحديات التي ممكن أن تواجهها، لذلك لا أعتقد أن تركيا ستسحب نقاطها أو تحجم عن الدفاع عنها بسبب تهديدات النظام الذي ربما قصفها إما خطأ أو لإضعاف الروح المعنوية عند الثوار، كونه يعلم أن تركيا لن ترد بسرعة وستتمهل في ذلك".

وأوضح أن تركيا "تعلم تماماً أن خسارة إدلب تعني خسارة أهم أوراق التأثير في الملف السوري وتهديد مباشر لأمنها القومي، فمناطق ريف حلب الشمالي غير كافية لحماية أمن تركيا القومي أو للحفاظ على ثقلها وتأثيرها في الحل السياسي في سوريا. روسيا تعمل على تجريد تركيا من هذه الأوراق عن طريق العمل العسكري وحشرها في زاوية حرجة تسمح لروسيا بإملاء شروطها لاحقا".

وأضاف "أعتقد أن تركيا ستمنع تقدم النظام وسيكون ردها كافياً لتحقيق ذلك دون أن يرتقي للمستوى الذي يطمح له معظم السوريين. انسحاب تركيا من أي نقطة مراقبة سيوجه رسائل سلبية جدا إلى حلفاء تركيا وسيضعف موقفها أمام خصومها وأعدائها. سيكون من الخطأ الكبير النظر إلى الملف السوري على أنه مشكلة حدود وتنظيم انفصالي إرهابي: مستقبل سوريا ومصير النظام عاملان أساسيان في تحديد مستقبل تركيا نفسها ودورها في المنطقة، فقد بات من المستحيل التفكير بمستقبل تركيا وسوريا بشكل منفصل سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وحدة المصير في حالتنا هو توصيف يتجاوز “العبارات الشائعة”.

الخطوة القادمة للنظام.. تلال إستراتيجية

على مدار ثلاثة أيام، يحاول النظام السيطرة على حرش الكركات الذي يعتبر بداية سلسة جبل شحشبو الممتد من بلدة باب الطاقة شمالي قلعة المضيق، وحتى بلدة محمبل على الطريق الدولي حلب – اللاذقية، وتكشف هذه السلسة الجبلة عشرات البلدات والقرى شرقاً وغرباً، ويسعى النظام لإسقاطها نارياً لتخفيف تكلفة المعركة عليه.

وبعيداً عن ريف حماة، فشلت قوات النظام يوم أمس بالتقدم على محور جديد أطلقته في تلة كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية، والتي كانت قد حاولت عشرات المرات خلال السنوات الثلاث الماضية، السيطرة عليها.

وتشرف هذه التلة على القرى الواقعة شمالي سهل الغاب وعلى مدينة جسر الشغور وبلدات بداما والناجية غربي جسر الشغور، بالإضافة إلى طرق إمداد جبل التركمان ونقاط أخرى من جبل الأكراد.

أما في محور كفرنبودة، فقد بدأت مروحيات النظام تركز تمهيدها على بلدة الهبيط الواقعة شرقي مدينة خان شيخون، لتضييق الخناق على مدينتي اللطامنة وكفرزيتا، واتباع التكتيك المعتاد من قبل النظام عبر خلق جيوب محاصرة، وإجبار من فيها على الانسحاب منها.

إمكانيات الثوار

كان واضحاً خلال الأسبوعين الماضيين، وفرة سلاحين نوعيين بيد الفصائل العسكرية. صواريخ الغراد التي قُصفت بها تجمعات النظام ومعسكراته في محيط خط النار، والصواريخ المضادة للدروع التي دمرت 5 دبابات ومدافع وسيارات وشاحنات ذخيرة وتجمعات لعناصر النظام في معارك الكر والفر الأخيرة.

ولوحظ دخول صواريخ "الكورنيت" على خط المواجهة، والتي كانت نادرة الظهور لدى الثوار، ما يرجّح أن تكون تركيا قد زودت الفصائل بعدد من هذه الصواريخ التي تزيد مواصفاتها الفنية من ناحية المدى والتأثير عن صورايخ التاو والكونكورس.

وبالنظر إلى المشاركة المحدودة للفصائل في التصدي لتقدم النظام شمال حماة، وتحمل أبناء المنطقة فقط مسؤولية الدفاع عنها حتى الآن، فيبدو أن الإمكانيات المتوفرة لدى الفصائل أكثر من جيدة، ويلاحظ فقط عدم وجود السلاح الثقيل المتمثل بالدبابات والرشاشات الثقيلة من عيار 57 مم و23 مم.

ولن يكون مستبعدأً، رغم الصمت التركي حتى على استهداف جنودها في شيرمغار، أن تدفع تركيا فصائل المنطقة

في حال أحجمت هيئة تحرير الشام، الفصيل الأكبر في المنطقة، عن الدخول بثقلها في المعركة، فمن المحتمل أن تسيطر قوات النظام على قسم من جبل شحشبو

إلى معركة واسعة لكبح تقدم النظام واستعادة مناطق خسرها الثوار خلال الأيام الماضية. وما سيترتب على هذا السيناريو من وصول أسلحة وذخائر ثقيلة كما حصل عندما قدمت تركيا عربات مصفحة للفصائل في معارك التصدي للنظام في "شرق السكة".

السيناريوهات السيئة

في حال أحجمت هيئة تحرير الشام، الفصيل الأكبر في المنطقة، عن الدخول بثقلها في المعركة، فمن المحتمل أن تسيطر قوات النظام على قسم من جبل شحشبو، وبالتالي السيطرة نارياً على عشرات القرى والبلدات، وتحويل هذه التلال المرتفعة إلى تجمعات للمدفعية وراجمات الصواريخ للتمهيد على المناطق الأخرى.

ولن يقتصر تأثير سقوط قسم من جيل شحشبو على ريف حماة الشمالي فقط، بل إن قوات النظام في كفرنبودة ستكون لديها القدرة على التقدم شمالاً نحو الصهرية وسطوح الدير، وشرقاً نحو الهبيط على تخوم مدينة خان شيخون.

أما تلة كبانة، والتي تعتمد قوات النظام على صواريخ الفيل في التمهيد عليها، ففي حال سيطرت عليها، فإن تبعات ذلك ستكون كارثية، لما ذكرناه سابقاً حول أهمية هذه التلة "الحاكمة".

خسائر النظام.. فوق التوقعات

رصد موقع تلفزيون سوريا وبحسب ما نشرته صفحات موالية للنظام على الفيسبوك، مقتل 138 عنصراً لقوات النظام، من دفاع وطني وألوية متفرقة وقوات النمر والفيلق الخامس وعناصر مصالحات، بينهم ضباط برتب عميد وعقيد. وذلك خلال الفترة ما بين الخامس من الشهر الجاري، وحتى يوم أمس الإثنين.

في حين أن العدد أكبر من ذلك بكثير لأن النظام لا يقدم أرقاماً رسمية لقتلاه، ولا يمكن معرفة الرقم التقريبي إلا برصد صفحات الفيسبوك التي يديرها عناصر وإعلاميون مؤيدون للنظام.

ولوحظ عدم وجود مشاركة للميليشيات الإيرانية في المعركة الجارية شمال حماة، في حين كانت مشاركة الفيلق الخامس التابع لروسيا كبيرة إلى جانب قوات النمر، ومجموعات الدفاع الوطني من قرى ومدن غرب حماة.

شارك برأيك

أشهر الوسوم