في "أكبر لقاء تطبيع".. كوشنر يقدم مغريات للفلسطينيين

متظاهرون في غزة يحرقون صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
تلفزيون سوريا - وكالات

أعلن جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأميركي، عن الجانب الاقتصادي من صفقة القرن خلال ورشة البحرين الاقتصادية التي انطلقت أمس الثلاثاء في العاصمة المنامة، في وقت وصفت فيه صحيفة هآرتس الاجتماع بأنه "أكبر لقاء تطبيع". 

وقال كوشنر عراب صفقة القرن، إن بلاده بالتعاون مع شركائها (لم يحددهم)، أعدت أكبر خطة اقتصادية للفلسطينيين والشرق الأوسط.

واعتبر أن "الازدهار لن يتحقق للشعب الفلسطيني دون حل سياسي عادل للصراع.. الاتفاق على مسار اقتصادي شرط ضروري للسلام".

 

مغريات اقتصادية مقابل تنازلات فلسطينية

وكشف كوشنر عن ملامح الخطة الاقتصادية التي يمتد أجلها 10 سنوات، وتهدف لـ مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني البالغ حاليا 13.8 مليار دولار، وتوفير أكثر من مليون فرصة عمل للفلسطينيين وخفض معدل البطالة إلى ما دون 10 بالمائة، وتقليص معدل الفقر بأكثر من 50 بالمائة.

ويتضمن الشق الاقتصادي أيضا، مشروعات فتح طريق برية بين الضفة الغربية وغزة وتوفير حاجة الفلسطينيين من الكهرباء.

ويرجح مراقبون أن الشق السياسي من الصفقة يهدف لإجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل في ملفات القدس واللاجئين وحدود عام 1967، مقابل تعويضات واستثمارات ومشاريع تنموية.

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إن المؤتمر المنعقد في المنامة "سياسي بغطاء اقتصادي وبإغراءات مالية يهدف لتصفية القضية الفلسطينية".

من جهته علّق الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس الثلاثاء على الصفقة التي تتجاهل مبادرة السلام العربية بالقول؛ إن مبادرة السلام العربية "خط أحمر"، لا يمكن إعادة صياغتها.

وأضاف أبو ردينة بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "إن السلام لن يكون بأي ثمن، وأن الرئيس محمود عباس كشف أمام قمم مكة (التي عقدت مؤخرا في المملكة العربية السعودية) أهداف هذه الصفقة التي تستهدف تصفية قضيتنا الوطنية".  

صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي غطى صحفيوها مؤتمر البحرين، وصفت الاجتماع بأنه "أكبر لقاء تطبيع" حصل في السنوات الأخيرة بين ممثلين من دول عربية وإسرائيليين. 

 

إسرائيليون وفلسطينيون ضد صفقة القرن

ورفضا لانعقاد ورشة البحرين الاقتصادية تظاهر عشرات الفلسطينيين والإسرائيليين اليساريين في القدس  احتجاجا على صفقة القرن.

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اليسارية الإسرائيلية نظمت المظاهرة، بالتزامن مع استضافة العاصمة البحرينية للمؤتمر بمشاركة فلسطينيين على رأسهم النائب العربي في الكنيست يوسف جبارين.

كما شهدت مدن فلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة الإثنين، سلسلة فعاليات ومسيرات حاشدة نُظمت احتجاجا على المؤتمر الاقتصادي.

وتشارك كل من مصر والأردن والمغرب في الورشة إلى جانب دول خليجية، في حين لم تُدع الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية. 

 

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم