سجال بين رئيسي بلديتين في تركيا بشأن السوريين

لافتات دعائية للانتخابات المحلية في تركيا (إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

ردّ مرشح "حزب العدالة والتنمية" (الحاكم) الفائز برئاسة بلدية "أغري" شرقي تركيا، على مرشح "حزب الشعب الجمهوري" (المعارض) الفائز برئاسة بلدية "بولو" شمال غربي تركيا، الذي أكّد بأنه سيقطع المساعدات عن السوريين ويمنعهم مِن العمل.

ووجّه (صافجي صايان) رئيس بلدية "أغري" في تغريدة له على "تويتر"، رسالة لـ السوريين الموجودين في ولاية "بولو" قائلاً لهم "إلى السوريين الموجودين في ولاية بولو.. ننتظركم في ولاية أغري، نحن نتقاسم رغيف خبزنا".

ووبّخ "صايان" عبر تغريدته، زميله الرئيس الجديد لـ بلدية "بولو" (تانجو أوزجان)، نشر صورة له وهو يقبّل المصحف، قائلاً "لا يكفي تقبيل المصحف، ولكن يجب أن تطبق بما جاء فيه أيضاً"، وذلك ردّاً على تصريحاته بقطعِ المساعدات عن السوريين.

جاء ذلك بعد تصريح لـ"أوزجان"، رئيس بلدية "بولو" عن "حزب الشعب الجمهوري"، قال فيه "لن أعطي السوريين تراخيص عمل، ولـ يذهبوا إلى المحاكم إن أرادوا"، كما أصدر تعليمات بقطع المساعدات العينية والمادّية عن السوريين المقمين في ولاية "بولو".

وحسب موقع "نيو ترك بوست"، فإن "أوزجان" سبق أن نشر عبر حسابه الخاص في "تويتر" مقطعاً مصوراً، يعد فيه الناخبين الأتراك بعدم إعطاء قرشٍ واحد مِن ميزانية البلدية للسوريين المقيمين في ولاية بولو، متوعداً بإيقاف منح رخص العمل لهم".

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في ولاية "بولو" (التي تعتبر نقطة حيوية مهمّة بين العاصمة أنقرة وولاية اسطنبول)، 1672 لاجئاً، بنسبة تبلغ 0.55 مِن مجموع سكان الولاية الذين يبلغ عددهم 311.810، حسب آخر إحصائية رسمية صادرة عن الداخلية التركيّة.

واستنكر اللاجئون السوريون - حسب "نيو ترك بوست -، تصريحات الفائز برئاسة بلدية "بولو" وجميع التصريحات "العنصرية" التي تسعى لـ حرمانهم مِن العمل والمساعدات الإنسانية، رافضين إذلالهم والتعرض لـ أبسط حقوقهم مِن أجل تحقيق مكاسب سياسية.

واعتبر كثيرون، بأن اللاجئين السوريين في تركيا لا يدخرون جهداً مِن أجل تأمين حياة كريمة لهم، بعيداً عن المساعدات التي تخصصها الحكومة التركية والمجتمع الدولي، ولتخفيف العبء عن تركيا التي تستضيف أكثر مِن 3.5 مليون لاجئ سوري، فيما تداول ناشطون تعليقاً جاء فيه "لا يقل عن 10 مليارات ليرة تركية يصرف اللاجئين السوريين سنوياً في تركيا مِن مالهم الخاص ومِن تعبهم، فهل استفاد الشعب التركي المضيف مِن اللاجئين السوريين أم تضرر كما يدعي بعض الأتراك؟".

وأعلنت جمعية رجال ورواد الأعمال السوريين "سياد"، أمس الثلاثاء، أن قيمة استثمارات السوريين في تركيا بلغت نحو (1.5 مليار دولار) في قطاعي الصناعة والتجارة بعدد مِن الولايات التركية مثل (هاتاي وغازي عنتاب)، اللتين يقيم فيهما العدد الأكبر مِن السوريين بعد مدينة إسطنبول.

وتأتي هذه التطورات، بعد خسارة "حزب العدالة والتنمية" (الحاكم) عدداً مِن المدن التركية الكبرى في مقدّمتها العاصمة أنقرة - وغالباً إسطنبول التي لم تُحسم النتيجة فيها بعد -، لـ صالح "حزب الشعب الجمهوري" (المعارض)، بالانتخابات المحلّية الأخيرة، وذلك رغم تقدّمهِ عموماً بنسبة 44.3 مِن الأصوات على "الشعب الجمهوري" الذي حصد نسبة 30.12 مِنها.

يقيم في تركيا - حسب إحصاءات إدارة الهجرة التركية-، نحو 3.2 ملايين سوري معظمهم يخضعون لـ قانون "الحماية المؤقتة" وينتشرون في جميع الولايات التركّية، وخاصة الولايات القريبة مِن الحدود مع سوريا، بينما يقطن نحو 400 ألف ضمن مخيّمات اللجوء على الحدود، وحصل نحو 75 ألف سوري على الجنسية التركية "الاستثنائية".

شارك برأيك

أشهر الوسوم