درعا والقنيطرة تحذّران مِن تفاوض لا يشمل الجنوب كاملاً

درعا والقنيطرة تطالبان بطرف ضامن للمفاوضات مع روسيا (أرشيفية - SY24)
تلفزيون سوريا - متابعات

حذّر مجلسا محافظتي (درعا والقنيطرة)، من أية عملية تفاوضية مع "الوفد الروسي" لا تشمل كامل مناطق محافظات الجنوب (درعا، القنيطرة، السويداء)، مؤيّدين موقف فريق التفاوض الرافض للمساومة.

وقال المجلسان في بيان مشترك، أمس الأحد، أن "المخطط الروسي يهدف إلى تجزيء المجزأ والاستفراد بمحافظتي درعا والقنيطرة كلّ على حدة"، مضيفاً أن "النظام والروس يسعون أيضاً لـ الاستفراد بالتفاوض مع الريف الشرقي لـ درعا بمعزل عن الريف الغربي".

وحذّر المجلسان في بيانهما، "كل من تسوّل له نفسه التفاوض منفردا دون كامل الجنوب (درعا، القنيطرة، ريف السويداء)، أو اتخاذ مواقف لا تتماشي مع مبادئ الثورة السورية"، مشدّدين على تمسكهما بدعم الوفد المفاوض باسم الجنوب كاملاً.

وأصرّ المجلسان على ضرورة وجود طرف ثالث كـ"ضامن" لِما سيتمخض عن المفاوضات التي تجري مع روسيا بشأن المنطقة، لافتين أنهما متمسكان بهذا المطلب "كون التجارب أثبتت نكوث الطرف الروسي بتعهداته"، وتجلى ذلك بنقض اتفاقية "تخفيف التصعيد" في الجنوب السوري، رغم كل المناشدات بالتحرك للتخفيف من هجمة روسيا والنظام على (الغوطة الشرقية) قبل أشهر.

وتجري منذ يومين مفاوضات بين الفصائل العسكرية في الجنوب السوري من جهة، و"الوفد الروسي" مِن جهة أخرى، بهدف "وقف إطلاق النار" على خلفية الحملة العسكرية "الشرسة" التي تشنّها قوات "نظام الأسد" والميليشيات المساندة لها بغطاء جوي "روسي" على درعا.

وقدّمت روسيا شروطاً عدّة في آخر جلسة تفاوض، أبرزها "تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للشرطة الروسية، ودخول الشرطة إلى مناطق سيطرة فصائل الجيش الحر، وإعطاء مواقع تمركز الفصائل لـ قوات النظام، وأن تكون مدينة درعا ومعبر نصيب تحت سيطرة النظام أيضاً"، وسبق تلك الجلسة مفاوضات - بـ مساع أردنية - دون شروط مسبقة مِن الطرفين، إلّا أنها انتهت دون التوصل لأي اتفاق.

يشار إلى أن "فريق إدارة الأزمة" المُفاوض عن الفصائل العسكرية في الجنوب، رفض شروط "الوفد الروسي" خلال الاجتماع الذي عُقد في مدينة "بصرى الشام"، أمس الأحد، إلّا أن قائد "قوات شباب السنة" (أحمد العودة) أعلن قبوله بالشروط، وانضمامه لـ "الفيلق الخامس" الذي شكّلته روسيا في سوريا ويُقاتل إلى جانب قوات "نظام الأسد".

وبدأت منذ نحو أسبوعين، قوات النظام وميليشيات "أجنبية" مساندة لها - بدعم جوي روسي -، حملة عسكرية "شرسة" على محافظة درعا (المشمولة باتفاق "تخفيف التصعيد" منذ شهر تموز عام 2017)، وأسفرت عن وقوع عشرات الضحايا في صفوف المدنيين، وخروج مشافٍ ومراكز للدفاع المدني عن الخدمة، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف نحو الحدود الأردنية، والشريط الحدودي مع الجولان المحتل.

شارك برأيك

أشهر الوسوم