خيارات الفصائل في إدلب أمام خطة "الجيوب المحاصرة" الروسية

مقاتلون من الجيش السوري الحر (إنترنت)
تلفزيون سوريا - عبدالله الموسى

تستمر الاشتباكات العنيفة بين فصائل غرفة عمليات "الفتح المبين" وقوات النظام على جبهات شرق وغرب مدينة خان شيخون، وسط توقعات بمزيد من التصعيد خلال الأيام القادمة من قبل الروس والإيرانيين لإنجاح خطتهم بتطويق ريف حماة الشمالي.

وأوضح القيادي في جيش العزة العقيد مصطفى بكور لموقع تلفزيون سوريا بأنه من المتوقع أن يصعّد الروس والإيرانيون هجماتهم لتحقيق هدفهم في الوصول إلى مدينة خان شيخون.

وأكد بكور أن فصائل "الفتح المبين" تسعى جاهدة لإفشال هذا المخطط الروسي، حيث شهدت المنطقة يوم أمس "ملحمة حقيقية" وتبادل مواقع السيطرة في جبهتي سكيك شرقي خان شيخون وتل عاس غربها.

وتقدمت الفصائل العسكرية يوم أمس في محيط بلدة سكيك وسيطرت على نقاط متقدمة، في هجوم بدأته الفصائل بسيارة مفخّخة ضربت تجمعاً لقوات النظام، ونشرت بعض الفصائل صور جثث لعناصر النظام، في حين بثّت الجبهة الوطنية تسجيلات مصورة لتدمير دبابة وعربة بي إم بي ومدفع 23 مم في الجبهة نفسها.

أما جبهة غربي خان شيخون، وتحديداً في تل عاس، فقد شنّت قوات النظام منذ صباح اليوم هجوماً عنيفاً للسيطرة على بلدتي مدايا وركايا الواقعتين جنوبي بلدة كفر سجنة، وسيطرت قوات النظام على بلدة مدايا، في حين استطاعت الفصائل ظهر اليوم استعادة السيطرة على بلدة ركايا.

وتهدف خطة نظام الأسد المعتادة لتطويق الزاوية الجنوبية الشرقية من منطقة إدلب ومحاصرة مدن اللطامنة وكفرزيتا ومورك بريف حماة الشمالي، ومدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ونقطة المراقبة التركية في مورك. وبالتالي السيطرة على منطقة تزيد مساحتها عن 200 كم مربع. وتعتبر هذه المساحة ضعف المساحة التي سيطر عليها النظام في بداية المعركة قبل 3 أشهر في محيط بلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق.

 

اقرأ المزيد: شاهد تدمير 4 آليات لقوات النظام جنوبي إدلب (فيديو)

 

وفي حال نجحت خطة روسيا التي تعمل عليها جاهدة منذ استعادتها السيطرة على بلدتي تل ملح والجبين، فستكون قوات النظام على مشارف جبل الزاوية، وتصبح بلدة كفرسجنة خط المواجهة الأول كونها المنطقة المرتفعة نسبياً عن خان شيخون وتقع في بداية الجبل.

وبحكم أن قوات النظام وصلت الشهر الماضي إلى بلدتي القصابية والصهرية، فإنها باتت أيضاً على مشارف جبل شحشبو الواقع غربي جبل الزاوية في شمال غرب حماة، والذي تقع فيه نقطة المراقبة التركية في شير مغار.

 

آخر الخيارات لإنقاذ الوضع

استخدمت قوات النظام وروسيا سياسة الجيوب المحاصرة في كل المناطق التي سيطرت عليها خلال السنوات الثلاث الماضية والتي تعتمد على التقدم السريع خلال أيام قليلة في فكي كماشة بشكل سهمي وضيق، ما يتيح للفصائل ضرب جوانب هذين الفكين وإفشال هذا المخطط.

والجدير بالذكر أن نقطة المراقبة التركية في مورك، والتي تقع في عمق هذا الجيب الذي تهدف روسيا لمحاصرته؛ ما زالت ثابتة من ناحية الموقع والعدد، وهذا ما سيضع تركيا على المحك في حال تقدم النظام أكثر باتجاه خان شيخون.

وأكد قادة عسكريون في الجيش الوطني يوم أمس في تغريدات على حساباتهم في تويتر أنهم بصدد تجهيز تعزيزات لإرسالها إلى جبهات إدلب وحماة، لمساندة الفصائل في التصدي لمحاولات النظام في التقدم على هذه الجبهات.

ويعتبر الجيش الوطني من أكثر الفصائل تجهيزاً من ناحية التسليح والعتاد والذخائر، ولم يدخل حتى الآن في أي معركة استنزاف، وذلك ما قد يرجّح كفة الميدان لصالح الفصائل بشكل واضح.

وما زالت الفرصة حتى الآن سانحة أمام غرفة عمليات "الفتح المبين" لشنّ هجوم واسع على محوري سكيك والهبيط، لإبعاد النظام عن مدينة خان شيخون والطريق الدولي حلب – دمشق الذي يمر منها وإبعاد شبح الحصار عن ريف حماة الشمالي، وبذلك تكون الفصائل قد عادت إلى التكتيك الذي اتبعته مطلع الشهر الفائت عندما انتقلت من الدفاع إلى الهجوم ونقلت المعركة إلى الطرف الآخر من خط النار.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم