حملة اعتقالات واسعة في درعا وريف دمشق

قوات النظام تعتقل عشرات الشبّان في ريف درعا (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

شنّت أجهزة أمن "نظام الأسد" ومخابراته، خلال اليومين الفائتين، حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الأشخاص في مدينة درعا وريفها، إضافةً لـ ريف دمشق الغربي، استهدفت مدنيين مِن "أصحاب التسوية" ومطلوبين للخدمة العسكرية وفارّين منها.

وحسب "تجمّع أحرار حوران"، فإن عناصر فرع الأمن الجنائي التابع لـ"نظام الأسد" داهموا، يوم الإثنين الفائت، منازل المدنيين في مدينة داعل شمال درعا، واعتقلوا عدداً مِن الشبّان عُرف منهم  (محمد أسد أبو زيد، ومحمد الفاضل أبو زيد).

وأضاف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قوات النظام اعتقلت أيضاً أكثر مِن 20 شاباً مِن حاملي "بطاقات التسوية" في أحياء درعا المحطة، وذلك بعد يومين مِن اعتقال شابين مِن "مشفى درعا الوطني" بعد التبليغ عنهما مِن قبل طبيب متعاون مع "النظام".

وتجري عمليات الاعتقال - حسب ناشطين - "مِن خلال المخابرات الجوية بتوجيه إيراني بعد عجز قوات النظام دخول أحياء درعا البلد وتجنيد الشبّان فيها"، خاصة بعد المظاهرة الأخيرة التي شيّع خلالها أبناء درعا البلد قتلى سابقين مِن الجيش الحر.

ووجّه ناشطون مِن درعا البلد، تنبيهاً لـ أبناء المدينة مِن الدخول إلى "مشفى درعا الوطني"، بعد توثيق حالات اعتقال عدّة طالت شبّاناًً دخلوا إلى المشفى بقصد العلاج، عُرف منهم (شبيب مسالمة، وماهر صدقي صياصنة)، قبل أن تفرج قوات النظام عن "المسالمة" وتحتفظ بـ"الصياصنة" رغم حمله "بطاقة تسوية".

مِن جانبه، ذكر الشيخ (فيصل أبازيد) عضو اللجنة المركزية في درعا البلد وخطيب المسجد العمري، أن هناك أطباء ينسّقون مع فروع الأمن التابعة لـ"نظام الأسد" بهدف اعتقال الشبّان الذين يدخلون المشفى، متهماً - عبر حسابه في "فيسبوك" - "النظام" بتحويل "المشفى الوطني" إلى مفرزة أمنية وفخ لاعتقال المطلوبين.

وتشهد أحياء درعا - حسب ناشطين - مناوشات مستمرة بين الأهالي وقوات النظام، وسط خشية عناصر "النظام" مِن الدخول إلى أحياء المنطقة، الأمر الذي يدفعها لاستخدام أساليب متعددة تهدف لاعتقال أبنائها، منها التعاون مع بعض الأطباء المرتبطين بها في مشافي المدينة، لللإبلاغ عن القادمين مِن تلك الأحياء لـ تلقي العلاج.

وكان "نظام الأسد" قد أجبر المئات مِن أبناء مدينة درعا وريفها، على الانخراط في صفوفِ قواتهِ وميليشياته، بعد أن فرض سيطرته على كامل المحافظة، شهر تموز مِن العام الفائت، فضلاً عن تنفيذه حملات مداهمة واعتقال - متكررة - ساق خلالها العديد مِن الشبّان إلى "التجنيد الإجباري"، في حين أطلق مؤخّراً، سراح عشرات العناصر مِن "جيش خالد بن الوليد" (التابع لـ تنظيم "الدولة") سابقاً.

اقرأ أيضاً.. درعا.. العثور على شابين أعدما ميدانياً و"النظام" يعتقل 27 شخصاً

أمّا في ريف دمشق، أفادت شبكات إخبارية محلية بأن قوات النظام شنّت حملة اعتقالات وتدقيق أمني كبير في مدينة التل بالريف الغربي، وذلك بحثاً عن رافضين وفارين مِن الخدمة الإجبارية في صفوف "النظام".

وقال موقع "صوت العاصمة"، إن حملة الاعتقالات والتصعيد الأمني جاءتا بعد صدور قوائم تضم قرابة 100 مِن عناصر "التسويات"، الذين رفضوا الالتحاق بـ"ثكناتهم العسكرية"، أو الذهاب إلى معارك الشمال السوري، وفرّوا إلى مدينة التل وتواروا عن الأنظار فيها.

وأضاف الموقع،أن قوات النظام اعتقلت ثلاثة شبان، مطلع الأسبوع الجاري، عبر الحواجز العسكرية الثابتة والمؤقتة، بتهمة التخلف عن الالتحاق في صفوفها، لافتاً إلى أن الأمن السياسي - المسؤول أمنيًّا عن المدينة - كثّف حواجزه المؤقتة في الشوارع الرئيسية والفرعية، بحثاً عن الفارّين والمطلوبين لـ أداء الخدمتين العسكريتين "الإلزامية والاحتياطية".

وأكّد "صوت العاصمة"، أن قرابة 275 شاباً مِن أبناء (وادي بردى والكسوة) رفضوا الالتحاق في صفوف قوات النظام، وتواروا عن الأنظار في مناطقهم، مما تسبب بتوجيه تهديدات مِن الأمن العسكري للأهالي بتنفيذ حملات دهم واعتقال، في حال استمر أبناؤهم بالتخلّف عن الخدمة العسكرية.

يشار إلى أن "نظام الأسد" غرّر بجميع الشبّان الذين استمالهم لـ إجراء "مصالحات" وتسوية أوضاعهم في مناطق سوريّة عدّة، وخاصة المتخلفين عن الخدمة العسكرية، واعتقل العديد منهم فور مراجعتهم "شعب التجنيد"، كما اعتقل آخرين بحملات مداهمات بينهم مهجّرون عائدون إلى مناطق سيطرته.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم