"حلف نصرة الإسلام" تشكيل جديد لـ"تنظيمين" في سوريا

اندماج تنظيمي "حرّاس الدين" و"أنصار التوحيد"
تلفزيون سوريا

أعلن تنظيم "حرّاس الدين" التابع لـ تنظيم "القاعدة" وفصيل "أنصار التوحيد" (مجموعات منشقّة عن "جند الأقصى")، اندماجهما ضمن حلف واحد حمل اسم "حلف نصرة الإسلام".

وذكر بيان مشترك لـ"التنظيمين" نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هدف اندماجهما "إقامة دين الله تعالى، وتطبيق الشريعة الإسلامية، ودفع العدو الصائل"، وذلك مِن "باب التعاون على البر والتقوى"، طبقاً للبيان.

ويأتي ذلك - حسب الناشطين -، بعد أيام على استقدام "التنظيمين" إضافة لـ فصائل عسكرية من الجيش السوري الحر، تعزيزات عسكرية إلى الريف الشمالي الغربي لـ حماة، بهدف شنِّ هجمات على مواقع قوات النظام في المنطقة.

 

من هم "أنصار التوحيد"؟

شكّلت، أواخر العام 2016، المجموعات المنشقّة عن تنظيم "جند الأقصى" (المنحل) في مدينة سرمين بريف إدلب، مكّوناًً عسكرياً جديداً حمل اسم "أنصار التوحيد"، وذلك بعد بقائها مستقلة، عقب إنهاء تنظيم "الجند" وحلّه، عقب معارك مع حركة "أحرار الشام".

وضم تشكيل "أنصار التوحيد" - حسب مصادر محلّية - نحو 300 عنصر من أبناء مدينة سرمين بقيادة "أبو دياب" (أحد مؤسسي "جند الأقصى" الذي ظهر عقب خلاف داخل "جبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام حالياً)، والذي رفض مع المجموعات المتبقية في "سرمين" التبعية لـ"تحرير الشام" إبّان تشكيلها وانتهاء "الجند".

وأضافت المصادر، أن المجموعات المنشقّة عن "جند الأقصى" في مدينة سرمين، واجهت خلافات حادة مع "هيئة تحرير الشام" التي رفضت الانضمام لها، ما دفع "الهيئة" لـ التضييق على عناصر تلك المجموعات، وتجريدهم من السلاح، واعتقال العديد منهم بينهم "أبو حكيم الجزراوي" (الشرعي العام لـ "الجند" في سرمين حينها).

و"جند الأقصى" (المعروف بأنه من الجماعات المتشددة في سوريا)، وأبرز الفصائل العسكرية التي تنتشر في الشمال السوري، كان جزءاً من "جبهة النصرة" التي انحازت عن تنظيم "الدولة"، قبل أن يعلن "أبو عبد العزيز القطري" تشكيل فصيل "الجند" وانشقاقه عن "النصرة" بعد خلاف فكري على عدة أمور منها العلاقة مع تنظيم "الدولة"، حيث اتبع "الجند" معه سياسة "الحياد".

وظهر تنظيم "جند الأقصى" بقوة خلال الحملة التي شنتها "النصرة" أواخر عام 2014 على فصائل الجيش السوري الحر في جبل الزاوية، وخاصة بعد أن فقدت مؤسسها "أبو عبد العزيز القطري"، سرعان ما عثرت عليه مقتولاً في إحدى الآبار القريبة من بلدة "دير سنبل"، متهمة "جمال معروف" قائد "جبهة ثوار سوريا" سابقاً بتصفيته، ولذلك شاركت "النصرة" في حربها ضده.

ومنذ تشكيل "جند الأقصى" حصل بينه وبين جميع الفصائل العسكرية كثير من التوترات والمواجهات، واتهامات متبادلة حول عمليات اغتيال حصلت في إدلب، قبل أن يسود في تموز 2016، توتر متراكم بين "الجند" و"حركة أحرار الشام" على خلفية اعتقاله مقاتلين مِن "الحركة" في أريحا وإدلب، فشنّت "الحركة" عليه هجوماً عنيفاً، انتهى بتدخل "النصرة" (جبهة فتح الشام حينها)، والاتفاق على وقف الاقتتال واعتبار أن "الجند" كياناً منحلّاً، وعدم السماح بإعادة تشكيله مستقبلاً تحت أي مسمّى.

 

تنظيم "حرّاس الدين"

أمّا تنظيم "حرّاس الدين"، فقال ناشطون إن فصائل عسكرية عدّة تتبع لـ تنظيم "القاعدة" شكّلت، أواخر شهر شباط الفائت"، جسماً عسكرياً جديداً تحت اسم "تنظيم حرّاس الدين"، وأصدرت بيانها الأول، عبر معرفات باسم التنظيم الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد شهر ونصف من إعلان "القاعدة" عن ظهور تشكيل يتبع لها في سوريا.

وضمّ تنظيم "حرّاس الدين" بقيادة "أبو همام الشامي" في منطقة الساحل، فصائل "جيش البادية، وجيش الساحل، وسرايا الساحل، وسرية كابل، وجيش الملاحم، وجند الشريعة"، ومعظمها انشقت عن "جبهة فتح الشام" سابقا، وغيرها من "هيئة تحرير الشام" مؤخرا، ولفت الناشطون، إلى أن هذا "التنظيم" جاء في وقت باتت تتكتل فيه "القوى المتشددة" التي تختلف مع "تحرير الشام" بالأفكار والأولويات.

وتزامن تشكيل "حرّاس الدين" مع معارك شهدتها محافظة إدلب بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" (المشكّلة باندماج حركتي "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي")، استمرت لـ نحو شهرين، تبادل خلالها الطرفان السيطرة على مواقع بعضهما البعض، وأسفرت المواجهات عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوفهما، قبل أن ينتهي "الاقتتال" باتفاق "دائم"، قبل أيام، جاء بعد فشل العديد مِن الهدن السابقة بينهما، وكان التنظيمان "حرّاس الدين" و"أنصار التوحيد" التزما الحياد، خلال فترة الاقتتال بين "تحرير الشام" و"تحرير سوريا" في ريفي حلب وإدلب.

شارك برأيك

أشهر الوسوم