حرستا.. قرار الخروج صعب للغاية ولكن المدينة دمّرت

آثار الدمار في مدينة حرستا - 6 آذار (المجلس المحلي لحرستا)
تلفزيون سوريا

يستعد مقاتلو مدينة حرستا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، للخروج من المدينة برفقة عائلاتهم إلى الشمال السوري، وذلك بعد مفاوضات جرت بين قوات النظام ووفد من فصائل ومجالس المدنية، وسكّانها الراغبين بالخروج أيضاً.

المجلس المحلي لمدينة حرستا قال في بيان نشره على حسابه في "فيس بوك"، اليوم الخميس، إنهم سيتركون مدينتهم بعد معاناة 20 ألف مدني محاصر فيها، في ظل التصعيد العسكري لروسيا وقوات النظام، الذي أدّى إلى دمار 90 % من المدينة.

وجاء في البيان، أن قرار خروج المقاتلين ومن يرغب من الأهالي بمدينة حرستا نحو شمالي سوريا كان "قرارا صعبا للغاية"، ولكن ما آل إليه الوضع في المدينة حال دون البقاء، في ظل دمار المدينة بعد قصفها بآلاف الغارات والصواريخ وبمختلف أنواع الأسلحة، ما أدى لوقوع عشرات الضحايا المدنيين، وانعدام كل مقومات الحياة.

روسيا والنظام لم يتركا سلاحا محرما دوليا إلّا واستخدماه ضد المدنيين

وأوضح المجلس المحلي لحرستا في بيانه، أن القرار كان سببه "تواطؤ العالم بأسره وصمته عن جرائم النظام وحليفته روسيا، اللذين لم يتركا سلاحا محرما دوليا إلا واستخدماه ضد المدنيين"، إضافة لـ "استحالة علاج الجرحى والمرضى، وخروج الأقبية والملاجئ عن الخدمة نتيجة استهدافها بالصواريخ الارتجاجية".

ومن المقرر بدء تهجير مقاتلي وأهالي مدينة حرستا اليوم الخميس، تزامناً مع تشكيل لجنة مشتركة من أهالي المدينة المتواجدين داخلها والراغبين بالبقاء وآخرين خارجها، لمتابعة أمور مَن بقي فيها، إضافة لمتابعة ملف المعتقلين وتسيير شؤون المدنيين.

وقال المتحدث باسم "حركة أحرار الشام" في الغوطة الشرقية، منذر فارس لموقع تلفزيون سوريا أمس الأربعاء، إن الوفد المفاوض عن حرستا اتفق مع النظام على خروج المقاتلين بسلاحهم والراغبين من المدنيين إلى الشمال السوري بضمانات روسية، كما تضمن روسيا للأهالي الذين يرغبون بالبقاء، الحفاظ على مكونات المدينة دون تهجير أو تغيير ديمغرافي.

وتسيطر "حركة أحرار الشام" بشكل رئيسي على معظم مدينة حرستا، وسبق أن أعلنت في تشرين الثاني عام 2017، بدء معركة "بأنهم ظلموا" للسيطرة على "إدارة المركبات" (الثكنة العسكرية الأكبر لقوات النظام التي تستهدف الغوطة)، وتقدّمت فيها خلال الأيام الأولى، وقتلت عشرات العناصر لقوات النظام بينهم ضبّاط، قبل أن تتراجع فيما بعد، تحت وطأة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي "الكثيف" لروسيا والنظام.

وتشهد الغوطة الشرقية منذ نحو شهر تقريباً، حملة عسكرية "شرسة" لروسيا والنظام، تمكّنا - بعد اتباع سياسة الأرض المحروقة - من قسم الغوطة إلى ثلاثة أجزاء شمالي يضم مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام")، وغربي يضم مدينة حرستا (أكبر معاقل "حركة أحرار الشام)، وجنوبي يضم مدينة عربين وباقي بلدات القطاع الأوسط (يسيطر على معظمها "فيلق الرحمن")، وقطع جميع خطوط الإمداد والطرق فيما بينها.

شارك برأيك

أشهر الوسوم