جرحى من "تحرير الشام" برصاص "حراس الدين" جنوب حلب

تشكّل تنظيم حراس الدين في شباط من العام الفائت (إنترنت)
تلفزيون سوريا - خاص

أطلق حاجز تابع لتنظيم حراس الدين، النار على سيارة تقل عناصر من هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى جرح ثلاثة من الأخيرة، وذلك عقب مشادة كلامية على الحاجز الواقع في بلدة تلحدية بريف حلب الجنوبي.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الحادثة وقعت بعد أن قامت مجموعة من تنظيم حراس الدين بنصب حاجز "طيّار" في بلدة تلحدية لاعتقال أحد الأشخاص بتهمة سب الذات الإلهية، ما استدعى هيئة تحرير الشام المسيطرة على المنطقة لإرسال مجموعة منها وإبلاغ عناصر حراس الدين بأنه من غير المسموح لهم إنشاء حاجز هنا.

وبعد مشادة كلامية بين المجموعتين، أطلق عناصر حراس الدين النار على عناصر هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى جرح 3 منهم.

وتداول ناشطون تسجيلاً صوتياً لأحد عناصر هيئة تحرير الشام الذين وقع عليهم الهجوم، يؤكد فيه أن عناصر حراس الدين تمكنوا من التعرف على عناصر هيئة تحرير الشام ومع ذلك أطلقوا النار عليهم وهم داخل السيارة، وأن عناصر حراس الدين لاحقوا سيارة الإسعاف التي أقلت جرحى تحرير الشام وأطلقوا النار عليها أيضاً، دون إصابتها.

ودعا أبو القسام الأردني وأبو علي الساحلي، القائدان العسكريان في تنظيم "حراس الدين" على حسابيهما في "تلغرام"، إلى ضبط النفس والتزام الهدوء وحل المشكلة عن طريق القضاء الشرعي.

وتأتي هذه الحادثة الأخيرة، في سياق العلاقة المتوترة بين "حراس الدين" وهيئة تحرير الشام، والتي ظهرت ملامحها منذ أسبوعين عندما أصدر قائد حراس الدين أبو همام الشامي، وشرعيه سامي العريدي بياناً طالبا فيه الهيئة بتسليمهم سلاحهم وحقوقهم المتنازع عليها.

وفي بيانهما كشف القياديان بأن هيئة تحرير الشام كانت قد عرضت عليهم مؤخراً تشكيل مجلس عسكري يقوده ضباط من الجيش الحر، لإدارة منطقة إدلب، وذلك بعد وصول حشود للجيش التركي إلى الحدود السورية التركية.

وعقب البيان بدأت ملامح التوتر بالظهور، حيث داهم المكتب الأمني في هيئة تحرير الشام منازل قياديين من حراس الدين في مناطق متفرقة من إدلب وريف حماة الشمالي، كما قُتل 3 عناصر من حراس الدين بعمليات اغتيال لم يعلن أحد مسؤوليته عنها.

وتشكّل تنظيم حراس الدين في شباط من العام الفائت، باندماج مجموعات وقياديين وشرعيين كانوا قد انشقوا عن هيئة تحرير الشام لمعارضتهم قرار الهيئة بفك الارتباط عن القاعدة في حزيران من عام 2016، ويعتبر ناشطون هذا التنظيم الذي يمتلك مئات العناصر في مناطق متفرقة من إدلب وريف حماة والساحل، الفرع السوري لتنظيم القاعدة بقيادة أيمن الظواهري، دون أن تعلن حراس الدين تبعيتها للقاعدة ببيان رسمي.

شارك برأيك

أشهر الوسوم