تقرير حقوقي يحمل الأردن مسؤولية تردي الأوضاع في مخيم الركبان

نازحو مخيم الركبان على الحدود الأردنية (إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

حمّلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة الأردنية مسؤولية مباشرة عن معاناة مخيم الركبان الذي قُتل فيه 6 مدنيين بينهم 5 أطفال بسبب الجوع والمرض خلال شهر واحد.

وأورد تقرير الشبكة روايات لسكّان المخيم تحدثوا فيها عن الأوضاع المعيشية والطبية المتدهورة في المخيم، وخاصة منذ بداية العام الجاري عندما عرقلت كل من الحكومة الأردنية والنظام السوري إيصال المساعدات إلى المخيم.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الأردنية تتحمل مسؤولية عدم سماحها لمنظمة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بإدخال مساعداتها عبر الحدود والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2165 الصادر في تموز 2014، الذي يتيح إدخال المساعدات عبر الحدود، وذلك لأن نظام الأسد "منع عشرات المرات منظمة الشؤون الإنسانية من إيصال المساعدات بحجج واهية، وساهم في توظيف أشخاص محسوبين عليه في المكاتب الواقعة داخل سوريا لمنظمة الشؤون الإنسانية، وعلى الرغم من أنه استجاب إثر ممارسة بعض الضغوط عليه وتم إدخال بعض المساعدات في 3 تشرين الثاني 2018 عبر فرق الهلال الأحمر السوري إلا أنَّ الكميات التي دخلت لا تكفي سوى بضعة أيام".

واعتبرت الشبكة أن مطالبة النظام، "الذي قتل وشرَّد ملايين السوريين بأن يعطي الإذن المتكرر لإغاثة الأهالي الذين شرَّدهم وأراد لهم أن يُعانوا وأن يتمزقوا ليست ذات معنى".

ولفت التقرير إلى أن السلطات الأردنية وبعد هجوم تنظيم الدولة الذي استهدف نقطة الركبان في حزيران 2016، قيَّدت عمليات إدخال المساعدات بشكل كبير عبر حدودها؛ ما اضطرَّ عمال الإغاثة إلى إسقاط المواد التموينية من فوق الساتر الترابي من جهة الأردن عن طريق الرافعات؛ الأمر الذي تسبَّب في إعاقة دخول المساعدات ومحدودية وصولها، وكانت المرة الأخيرة التي سمحت فيها الحكومة الأردنية بإدخال مساعدات إلى المخيم في كانون الثاني 2018.

ونتيجة لذلك اضطرَّ سكان المخيم للاعتماد بشكل كامل على المواد التموينية التي يتم تهريبها من المناطق التي يُسيطر عليها النظام، وتفرض عليها عمولات باهظة؛ ما تسبَّب بارتفاع صارخ في أسعار المواد كافة، في ظلِّ انتشار العطالة عن العمل، وبالتالي عدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.

وبحسب التقرير فإن الحكومة الأردنية رفضت على نحو متكرر طلبات عديدة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى خمسين ألف شخص في مخيم الركبان، "وهذا يُعتبر مساهمة في عملية تجويع وعقاب هؤلاء الأشخاص، وضغطاً كبيراً عليهم للاستسلام للنظام السوري والعودة إلى المناطق التي يُسيطر عليها رغماً عن إرادتهم؛ ما يُشكِّل تهديداً جدياً لحياتهم".

وقتلت امرأة مسّنةً في مخيم الركبان يوم الأحد الماضي، برصاص حرس الحدود الأردني، حسب ما أفادت شبكات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين نفى الجيش الأردني ذلك.

وشهد مخيم الركبان وفاة طفل رضيع حديث الولادة رفضت الحكومة الأردنية إدخال والدته لـ إجراء عملية "قيصرية" في مشافيه، كما توفي شاب نازح في المخيم، نتيجة رفض الحكومة الأردنية أيضاً إدخاله إلى أراضيه لـ تلقي العلاج.

وتقطن أكثر من 15 ألف عائلة نازحة في مخيم الركبان الواقع ضمن ما تُعرف بـ “المنطقة الخضراء" (منطقة الـ 55 كم) وهي منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، تخضع لـ حماية جوية من "التحالف الدولي" نظراً لـ وجود قوات دولية (أميركية) داخل "قاعدة التنف" إلى جانب "جيش مغاوير الثورة".

شارك برأيك

أشهر الوسوم