تقدم جديد لـ"قسد" على حساب تنظيم "الدولة" في دير الزور

"قسد" تتقدم في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" شرق دير الزور (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

تقدّمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، خلال اليومين الفائتين، على حساب تنظيم "الدولة" في ريف دير الزور الشرقي، وسيطرت على مواقع عدّة لـ"التنظيم" في المنطقة، باشتباكات ما تزال مستمرة.

وقالت شبكات إخبارية محلية إن عناصر "قسد" (تشكّل "وحدات حماية الشعب - YPG" مكّونها الأساسي) سيطرت على "مجمع المرسومي" قرب بلدة الباغوز الفوقاني الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة"، بعد اشتباكات "عنيفة" بين الطرفين، دون معلومات عن خسائر.

وأضافت شبكة "فرات بوست" على صفحتها في "فيس بوك"، أن "قسد" حقّقت تقدماً استراتيجياً على حساب تنظيم "الدولة" خلال اليومين الماضيين، حيث سيطرت على قرية "أبو الحسن" (البقعان جزيرة) وقرية "الكشمة" وأجزاء مِن بلدة الشعفة المجاورة.

وذكر قيادي في "قسد" - حسب وكالة "سمارت" -، أنهم سيطروا على قرية الكشمة بعد اشتباكات "عنيفة" مع عناصر تنظيم "الدولة"، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من "قسد" وجرح ثمانية آخرين، مضيفاً أنهم تابعوا التقدم نحو بلدة الشعفة المجاورة (أبرز معاقل تنظيم "الدولة") في المنطقة، وشنوا عليها هجوماً مِن محوري "وادي حلوة، وقرية الكشمة"، وسيطروا خلال ذلك على أحياء (النفيلة والمزرعة والقعلة) في البلدة.

وبسيطرة "قسد" على تلك النقاط الجديدة، ينحسر تنظيم "الدولة" - حسب "فرات بوست" - في بلدتي السوسة والشعفة وبلدة الباغوز الفوقاني (التي تمكّنت "قسد" مِن السيطرة على أطرافها)، إضافةً لـ قريتي "السفافنة والمراشدة" اللتين تعدّان مِن المناطق المهمة لـ"التنظيم" لأنهما على ضفة نهر الفرات.

وأشارت الشبكة، إلى أن مِن أسباب التقدم السريع لـ"قسد" مؤخّراً، هو تأثّر عناصر تنظيم "الدولة" بشدة الحصار المفروض منذ أشهر على مناطقهم المتبقية شرق دير الزور، فضلاً عن تساهل "قسد" مع العناصر الذين ألقت القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم في وقتٍ سابق، وأطلقت سراح معظمهم، لافتةً إلى أن هذا الأمر دفع بعناصر "التنظيم" إلى الميل نحو الاستسلام، مع ترجيح احتمالية تشكيلهم خلايا بعد إطلاق سراحهم "المتوقّع".

وسيطرت "قسد" مؤخّراً بدعم جوي مِن طائرات التحالف الدولي، على قرية "البوخاطر" شرق دير الزور، بعد معارك مع تنظيم "الدولة"، كما تقدّمت، منتصف شهر كانون الأول الفائت، في منطقة الحاوي ببلدة السوسة، وسط غارات للتحالف على مواقع "التنظيم".

وتحاول "قسد" طرد تنظيم "الدولة" مِن الجيب الأخير في ريف دير الزور الشرقي، بعد سيطرتها منتصف الشهر الفائت، على كامل مدينة هجين، وباتت بذلك تسيطر على كامل الشريط الحدودي مع العراق، مؤكّدةً أن معاركها ضد "التنظيم" لن تتأثر بقرار أميركا سحب قواتها مِن سوريا، والتي أعلنت إمكانية شن هجمات مِن العراق المجاور في حال الضرورة.

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، في التاسع مِن شهر أيلول عام2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، كما أعلنت يوم الـ 11 مِن شهر تشرين الثاني الماضي، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرقي نهر الفرات.

شارك برأيك

أشهر الوسوم