تفاصيل المفاوضات مع تنظيم "الدولة" لـ انسحابه مِن دير الزور

أنباء عن مفاوضات بين "قسد" وتنظيم "الدولة" لـ انسحاب الأخير من ديرالزور (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

ذكرت شبكات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مفاوضات تجري بين تنظيم "الدولة" و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مِن أجل انسحاب عناصر "التنظيم" مِن منطقته المحاصرة شرق دير الزور.

وأوضحت صفحة "صوت وصورة" على "فيس بوك"، أن المفاوضات التي يشارك فيها التحالف الدولي تهدف إلى انسحاب تنظيم "الدولة" مِن المنطقة المحاصرة شمال نهر الفرات، وذلك على غرار ما حدث في مفاوضات الرقة التي أفضت لـ انسحاب "التنظيم" منها.

وتنص المفاوضات - حسب "صوت وصورة" - على انسحاب تنظيم "الدولة" باتجاه صحراء العراق، والكشف عن مصير المختطفين الأجانب لدى "التنظيم" وتسليمهم، إضافةً لـ تسليم عدد مِن القيادات المحلية والأجنبية.

كذلك، اشترط "التحالف" و"قسد" تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وخروج عناصر تنظيم "الدولة" بـ سلاحهم الخفيف فقط، مقابل تقديم طائرات التحالف الدولي الحماية للعناصر المنسحبين حتى عمق (60 كيلومتر) داخل الأراضي العراقية.

وحسب تقديرات قائد قوة المهام المشتركة في التحالف الدولي (الجنرال كريستوفر غيكا)، فإن عدد عناصر تنظيم "الدولة" شرق دير الزور يتراوح بين 1500 إلى 2000 عنصر، لافتاً أن المعركة ضد "التنظيم" شرقي الفرات "صعبة" نظراً إلى هذا العدد الكبير، وفق ما ذكرت وكالة "تاس" الروسية.

يذكر أن مفاوضات جرت حول فتح ممر إنساني لـ خروج المدنيين المحاصرين في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" إلى مناطق سيطرة "قسد"، إلّا أنها فشلت نتيجة رفض "التنظيم" أن يكون الممر في بادية الشعفة كما أرادت "قسد"، وإصراره على أن يكون بين مدينة هجين وبلدة البحرة.

وحسب الناشطين، فإن كل طرف يحاول استغلال الممرات لـ صالحه "عسكرياً ومادياً"، خاصة أن بعض الطرقات زرعها الطرفان بـ "الألغام والعبوات الناسفة" بهدف الاستغلال المادي لـ مَن يريد أن يسلك طريق النجاة، لافتين أن "قسد" باتت تطلب مبالغ مالية كبيرة ممن يريد الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها.

ويعيش آلاف المدنيين العالقين في منطقة سيطرة تنظيم "الدولة" شرق دير الزور، ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل فقدان أغلب المواد الغذائية والأساسية، بالتزامن مع قصفٍ مستمر مِن التحالف الدولي تغطيةً لـ معارك "قسد" ضد "التنظيم".

وتنحصر مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في مدن وبلدات "هجين، والسوسة، والشعفة، والكشمة، والباغوز فوقاني وتحتاني، والبوبدران، والبوخاطر، والمراشدة"، التي تتعرض - باستمرار - لـ قصفٍ "مكثّف" مِن التحالف الدولي، ما يسفر عن وقوع عشرات الضحايا المدنيين.

الجدير بالذكر، أن تنظيم "الدولة" تقدّم بشكل كبير، أواخر شهر تشرين الأول الفائت، على حساب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شرق دير الزور، واستعاد بهجوم "مباغت" أبرز المناطق التي خسرها في المنطقة، وأجبر "قسد" على الانسحاب منها، في حين قال ناشطون محليون إن ميليشيا "الحشد الشعبي" (العراقي) التي تسيطر على المناطق الحدودية بين سوريا والعراق، أغلقت معبر "الباغوز" بعد سيطرة "التنظيم" على البلدة وانسحاب "قسد".

شارك برأيك

أشهر الوسوم