تصريحات إيرانية محفوفة بالمخاوف من انهيار الاتفاق النووي

محادثات إيران في فيينا (الإنترنت)
تلفزيون سوريا - وكالات

أظهرت تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة تشدداً في الموقف الإيراني ومخاوفَ تجاه احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015.

وبدأ المسؤولون الإيرانيون بالتصعيد في تهديداتهم حول استمرار إيران في برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم في حال تخلّت الولايات المتحدة الأمريكية عن الاتفاق.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور نيويورك لحضور اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، من أنّ بلاده مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم، في حال انهار الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هناك "إجراءات صارمة وغير سارة بالنسبة للولايات المتحدة"، يجري البحث بها إذا ما حصل ذلك.

وقال "ظريف" إن بلاده لديها خيارات عديدة تشمل الشكوى عبر آلية وضعها الاتفاق أو الانسحاب من الاتفاق ببساطة واستئناف الأنشطة النووية، في حين أكد أنه لن يكون الهدف هو الحصول على "قنبلة".

وأضاف "ظريف" أن المساعي الأمريكية لتغيير الاتفاق النووي الإيراني "تبعث رسالة خطيرة جداً مفادها أن الدول يجب ألا تتفاوض أبداً مع واشنطن"، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لعقد قمة من أجل محادثات بشأن نزع السلاح النووي.

وقال ظريف إنه على القادة الأوروبيين الضغط على ترمب، للإبقاء على الاتفاق، إذا كانت الولايات المتحدة "تريد المحافظة على مصداقية الأسرة الدولية"، وحذّر الدول الأوروبية من تقديم أي تنازلات لترمب بشأن الاتفاق.

ومن جهته قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب نقله التلفزيون الرسمي يوم أمس السبت إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مستعدة بردود فعل "متوقعة وغير متوقعة" إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

و أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي في وقت سابق، أن بوسع بلاده إنتاج يورانيوم مخصّب بنسبة 20% في أقل من يومين، إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي"

ويتطلب إنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية المدنية، يورانيوم مخصب بنسبة 5%، في حين أن تصنيع قنبلة نووية يحتاج إلى اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 80 أو 90 بالمئة.

ويعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن هذا الاتفاق يتضمن "عيوباً كارثية"، ولذلك منح ترمب بريطانيا وفرنسا وألمانيا مهلة "لإصلاح العيوب" في الاتفاق النووي الإيراني، وإلا فإنه لن يوافق على تمديد ما يتضمنه من تخفيف للعقوبات الأمريكية على إيران.

وبحلول 12 من أيار القادم سيقرر ترمب ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية على طهران في ما يعتبر فشلاً للاتفاق النووي، ومن المقرر أن يجتمع ماكرون وميركل مع ترمب في واشنطن هذا الأسبوع.

وينص الاتفاق النووي الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ يوم 16 من كانون الثاني 2016، والذي توصلت إليه إيران مع الولايات المتحدة وخمس دول أخرى (فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين) عام 2015، على أن تحد إيران من برنامجها النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المالية عليها.

 

 

 

 

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم