تصدع المنشآت النفطية الإيرانية و"توتال" الفرنسية تنسحب رسمياً

تلفزيون سوريا - وكالات

أعلن وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنة أن شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال" غادرت بلاده رسمياً في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران، مؤكداً تهالك منشآت النفط وعدم قدرة بلاده على تحمل نفقات تطوير وإصلاح البنية التحتية النفطية.

وقال زنقنة في تصريحات لوكالة الأنباء الخاصة إن توتال انسحبت رسمياً من مشروع بمليارات الدولارات في حقل بارس الجنوبي ضمن اتفاق تطوير المرحلة 11 من الحقل، وكانت "توتال" قد أعلنت منذ أكثر من شهرين أنها ستنسحب من العقد، بعد أن أنفقت أقل من 40 مليون يورو على المشروع حتى شهر أيار الماضي، وكان من المقرر أن تقوم باستثمار أولي بقيمة مليار دولار.

وشدد زنقنة أمام البرلمان على الحالة المزرية لمنشآت النفط والغاز الإيرانية، قائلا إنها "متداعية" وبحاجة لأعمال تجديد لا يمكن لإيران تحمل نفقاتها.

ورغم تعهد بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا بالإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في أيار الماضي، فإن شركاتها فضلت الانسحاب من إيران لتفادي العقوبات الأمريكية التي تم الإعلان عنها على مرحلتين، حيث تستهدف المرحلة الثانية من العقوبات قطاع النفط في إيران.

وسبق أن أعلنت توتال أنه سيكون من المستحيل البقاء في إيران ما لم تحصل على استثناء خاص من واشنطن، الأمر الذي لم يحصل.

ووقعت توتال في تموز من عام 2017 على مشروع بقيمة 4.8 مليارات دولار لتطوير حقل بارس قبالة السواحل الجنوبية لإيران، بوصفها الشريك الرئيسي إلى جانب المؤسسة الصينية الوطنية للنفط وشركة بتروبارس الإيرانية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المؤسسة الصينية الوطنية للنفط ستتولى حصة توتال في المشروع، لكن لا تزال إيران تخشى الاعتماد على الشركات الصينية بعد تجارب سيئة في الماضي، عندما تم تعليق عقد سابق مع المؤسسة الصينية للنفط لتطوير حقل بارس الجنوبي في 2011 بعد عدم تحقيق تقدم.

وكان من أهم دوافع إيران لتوقيع الاتفاق النووي عام 2015، هو الضرورة الملحة للاستثمار في تحديث البنية التحتية المتداعية لقطاع الطاقة.

ويُسجل يومياً على الأقل 10 حالات من التسريبات الناجمة عن تعرض أنابيب منشآت النفط الإيرانية لثقوب وتصدعات، إذ يصل عمر بعض المصافي فيها إلى 80 عاماً.

وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في الثامن من آب الجاري إن نحو 100 شركة عالمية ستغادر السوق الإيرانية بعد دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ.

وذكرت الشبكة أسماء أهم الشركات التي تنوي المغادرة أو وقف نشاطها، وهي "بيجو" و"رونو" الفرنسيتين، و"ديالمر" الألمانية لصناعة السيارات، و"توتال" الفرنسية للمحروقات، و"سيمنس" الألمانية.

 

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم