تركيا تمتلك تسجيلات تؤكد تعذيب ومقتل خاشقجي في يوم اختفائه

وصول وفد سعودي من 11 شخصاً إلى القنصلية في إسطنبول (الأناضول)
تلفزيون سوريا - خاص

قالت مصادر تركية مطلعة لموقع تلفزيون سوريا إن السلطات الأمنية التركية تمتلك تسجيلات لكل ما جرى داخل القنصلية السعودية في اليوم الذي دخل فيه الصحفي جمال خاشقجي إليها واختفى فيه.

وأكّدت المصادر بأن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قُتل داخل قنصلية بلاده، إلا أن مكان جثته ما زال مجهولاً حتى الآن.

ولفتت المصادر إلى أن السلطات التركية قامت بإطلاع الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية على هذه التسجيلات قبل 4 أيام.

وكشفت صحيفة "صباح" التركية مساء أمس الجمعة، عن الطريقة التي تمكنت فيها السلطات التركية من الحصول على هذه التسجيلات، حيث أوضحت أن خاشقجي قام بتسجيل ما حدث معه منذ دخوله القنصلية وذلك باستخدام الساعة الذكية من نوع "آبل ووتش" التي كان يرتديها.

وقامت الساعة برفع التسجيلات التي تظهر تعرضه للضرب والتعذيب قبل قتله في القنصلية على جواله الذي كان قد تركه مع خطيبته خارج القنصلية وأيضاً تم رفع نسخة من التسجيلات على حسابه في التخزين السحابي "اي كلاود" iCloud، التي توفرها هواتف وساعات آبل عادة، ويتم من خلالها الاحتفاظ بنسخ من المعلومات المخزنة على الهواتف والساعات لاستخدامها في حالة تلف الجهاز أو فقدانه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق الذي كان يعذّب خاشقجي لاحظ وجود الساعة الذكية على يده، وتسجيل كل ما جرى فقاموا بمسح بعض التسجيلات، لكن الاستخبارات التركية استطاعت استرجاع كافة التسجيلات وحفظ نسخ احتياطية منها.

تفتيش القنصلية

وبحسب صحيفة "يني شفق" التركية، فإن السطات الأمنية التركية تُرجّح أن تكون جثة خاشقجي قد دُفنت بعد مقتله في القنصلية، وبذلك تتوجه الأنظار إلى احتمالية دفنه في مبنى القنصلية السعودية أو مقر إقامة القنصل العام محمد الكاتبي الذي يقع على مسافة 300 متر منها.

وأضافت الصحيفة بأن المفاوضات بين أنقرة والرياض ما زالت مستمرة لتفتيش هذين المبنيين، وإنّ الخارجية التركية أمهلت الرياض حتى يوم غد الأحد، لترحيل القنصل وجميع العاملين بالقنصلية في حالة عدم السماح بإجراء عملية التفتيش، وذلك لأن معاهدة فيينا، التي تنظم أمور الحصانة الدبلوماسية، تُعطي الدولة المضيفة هذا الحق في حال ظهور ارتكاب جريمة شنيعة.

وأرسلت السعودية إلى اسطنبول وفداً مكوناً من 11 شخصاً للمشاركة في "مجموعة عمل مشتركة" مع تركيا، ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعا اليوم السبت مع السلطات الأمنية التركية، لمناقشة كيف سيمكن التحرك بشكل مشترك لتفتيش مبنى القنصلية.

وسمحت الرياض بداية بأن تقوم السلطات الأمنية التركية بإجراء تفتيش بصري داخل القنصلية دون السماح لهم بالحفر، إلا أن السلطات التركية تعتقد بأن خاشقجي تم دفنه بعد تقطيعه إما في القنصلية أو في مقر إقامة القنصل.

وحول إمكانية أن يكون قد تم إخراج الجثة من القنصلية، كشفت التحريات النقاب عن حافلة صغيرة تابعة للقنصلية عبرت إلى الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول مباشرة عقب اختفاء خاشقجي وأجرت جولة في الأحياء الخلفية لمقاطعة بنديك وعادت إلى حي ليفنت بعد رحلة استغرقت 6 ساعات ونصف.

وفي إطار ردود الفعل الأميركية على قضية اختفاء خاشقجي رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالب برلمانيين أمريكيين بوقف المبيعات العسكرية للمملكة العربية السعودية، حيث حذر بأنه بحال لم تبع الولايات المتحدة الأسلحة للمملكة فإن السعوديين سيشترونها من روسيا والصين.

يذكر أن مصادر أمنية تركية كانت قد كشفت في وقت سابق عن وصول 15 مواطناً سعودياً على متن طائرتين خاصتين، إلى مطار إسطنبول، قبل أن يتوجهوا إلى قنصلية بلادهم أثناء وجود خاشقجي فيها، ليعودوا بعد ذلك إلى الدول التي جاؤوا منها في غضون ساعات.

شارك برأيك

أشهر الوسوم