بلومبيرغ: لافروف عاد خالي الوفاض من جولة خليجية لتأهيل الأسد

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع وزير الخارجية الكويتي صباح الصباح (رويترز)
بلومبيرغ - ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية إن وزير الخارجية الروسية عاد خالي الوفاض بعد جولة على دول خليجية حاول خلالها تأهيل نظام الأسد، وإعادته إلى الجامعة العربية.

واستند تقرير الوكالة الذي نشر اليوم الأربعاء، إلى مصادر مطلعة، ذكرت أن مطالب لافروف تم مقابلتها بالرفض بسبب الخوف من تحالف إيران مع نظام الأسد.

وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لتقرير بلومبيرغ:

إن مساعي روسيا لإعادة بشار الأسد مرة أخرى إلى الحظيرة العربية وفتح الأبواب لإعادة الإعمار تواجه معارضة من بعض حلفاء دونالد ترمب العرب.

بدعم من المساعدة العسكرية من روسيا وإيران، استعاد الأسد السيطرة على معظم البلاد بعد ثماني سنوات من الحرب. لكن الافتقار إلى الوحدة بين الحكومات العربية والمخاوف بشأن نشر النفوذ الإيراني، قد وضع حدًا لجهودها الرامية إلى كسب السلام.

غادر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خالي الوفاض بعد جولة خليجية شملت أربع دول الأسبوع الماضي بهدف حشد التأييد لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، مع وجود شكوك حول تحالف الأسد مع منافسهم اللدود (إيران) دون حدوث انفراجة.

وقال دبلوماسي عربي يتابع النقاش عن كثب: "دعوة سوريا للعودة إلى جامعة الدول العربية الآن بمثابة منح إيران مقعداً على الطاولة العربية. من سيقبل هذا؟"

تكاليف إعادة الإعمار

ستكلف إعادة بناء سوريا ما لا يقل عن 250 مليار دولار، وفقاً للأمم المتحدة، وليس لدى روسيا أو إيران القوة المالية أو الإرادة السياسية للقيام بذلك. وهذا يجعل الدعم من دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت - وهي بلدان على خط سير لافروف - حاسماً بالنسبة لجهود إعادة الإعمار.

في حديث إلى جانب لافروف في 6 آذار، رحب وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد بما سمّاه "عودة سوريا إلى عائلتها العربية". وقد صرحت الإمارات العربية المتحدة بأن إعادة الارتباط ستساعد في مواجهة النفوذ التركي والإيراني في سوريا.

لكن السعوديين قلقون وخلف الكواليس، تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع الأسد من تحويل مكاسبه في ميدان المعركة إلى اعتراف دبلوماسي، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

عندما قررت الإمارات إعادة فتح سفارتها في دمشق، حثتها الولايات المتحدة على عدم إرسال سفير، لذا عينت الإمارات القائم بالأعمال بدلاً من ذلك، وفقاً لشخص مطلع على القضية. قال مسؤول أميركي إن سوريا اكتسبت عزلة، وهو أمر غير مرجح أن ينتهي قريبًا.

القوات الإيرانية

ربطت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أموال إعادة الإعمار بعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وترفض المشاركة المباشرة مع الأسد، الذي قتل نظامه مئات الآلاف من مواطنيه خلال الحرب. فر أكثر من نصف شعب بلده، ولجأ معظمهم إلى تركيا والأردن ولبنان.

خلال الحرب، قدمت إيران قوات على الأرض وجيشها ومقاتليها من حزب الله اللبناني وغيره من الجماعات المؤيدة لإيران لمساعدة الأسد على صد انتفاضة ولدت بعد الربيع العربي عام 2011. لكن الحملة الجوية الروسية، التي بدأت في عام 2015، غيرت وجهة الحرب.

في طهران، يُنظر إلى احتمال عودة سوريا إلى الجامعة العربية كوسيلة للرد على النفوذ السعودي. على الرغم من العقوبات الأميركية التي شلت اقتصادها، إلا أن نفوذ إيران في المنطقة قد اتسع في البلدان الحساسة بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، مما يجعلها موازنة وتهديدًا للأنظمة الصديقة للولايات المتحدة.

وزراء الخارجية

بينما تبدي روسيا حججها لإعادة التأهيل، فإنها تحاول أن تنأى بنفسها بحذر عن إيران. ونفى نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن تكون روسيا حليفة إيران على أرض الواقع في سوريا في مقابلة مع شبكة سي إن إن.

وقال أليكسي بوتيمكين، رئيس مجموعة موسكو للسياسات، التي تقدم خدمات استشارية في الخليج: "من مصلحة روسيا ومصالح دول الخليج نفسها أن تنضم سوريا إلى الجامعة العربية". "هذا سيساعد دول الخليج على إبعاد سوريا عن النفوذ الإيراني."

على الرغم من أسابيع من التكهنات بأن إعادة قبول سوريا ستتصدر جدول أعمال القمة العربية في تونس هذا الشهر، فإن اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة يوم الخميس لم يطرح المسألة على الإطلاق، مما يعني أنه من غير المرجح أن يتم طرحها للنقاش. وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، إن إعادة سوريا ليست على جدول الأعمال.

قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان يوم الأربعاء في مؤتمر صحفي مع لافروف: "نريد أن تكون سوريا جزءًا من المنطقة العربية، لكن للأسف نرى أن سوريا بعيدة عن ذلك". "ما زلنا في البداية".

شارك برأيك

أشهر الوسوم