بعد دخول "حكومة الإنقاذ".. "محلي الأتارب" يستقيل

أعضاء المجلس المحلي في الأتارب - تشرين الأول 2018 (فيس بوك)
تلفزيون سوريا - متابعات

أعلن المجلس المحلي في مدينة الأتارب غرب حلب، أمس الإثنين، استقالته بكامل أعضائه، وذلك بعد أيام مِن دخول "هيئة تحرير الشام" إلى المدينة، عقب سيطرتها على كامل ريف حلب الغربي.

وقال "محلي الأتارب" في بيان نشره على صحفته في "فيس بوك"، إن الاستقالة جاءت انطلاقاً مِن المصلحة العامة، ولـ إتاحة الفرصة لتشكيل مجلس توافقي لمدينة الأتارب، مضيفاً أنه سيستمر بتسيير الأعمال لحين استلام المجلس الجديد مهامه.

وأوضح المسؤول الخدمي في المجلس (محمد عبد الخالق)، أن استقالة أعضاء المجلس المحلي للأتارب لم تكن مفاجئة، بل كان مخططا لها منذ مدة"، مشيراً إلى وجود جهات - لم يسمها - تسعى إلى تشكيل مجلس جديد أو اختراق المجلس الحالي عبر إبقاء بعض أعضائه والاستغناء عن البقية، وفقاً لقوله.

وأضاف "عبد الخالق" - حسب وكالة "سمارت" - أن "محلي الأتارب" كان متمسكا بالاستمرارية كـ فريق عمل متكامل، إلا أن أعضاءه قرروا الاستقالة الجماعية بعد تدخل ما أسماها بـ"جهات أخرى"، بهدف ترك الفرصة لمن يرغب مِن الأعضاء القدامى الالتحاق بالمجلس الجديد بشكل فردي.

يأتي ذلك، عقب دخول "هيئة تحرير الشام" إلى مدينة الأتارب وإتمام سيطرتها على كامل ريف حلب الغربي، إثر هجوم شنّته على "حركة نور الدين زنكي" (المنضوية في الجبهة الوطنية)، ما أجبر "الزنكي" على الانسحاب مِن جميع معاقلها هناك إلى منطقة عفرين المجاورة.

وتمكّنت "هيئة تحرير الشام" مِن دخول مدينة الأتارب بعد فرض حصارٍ خانق عليها مِن جميع الجهات، واستهدافها بالرشاشات الثقيلة، قبل التوصل إلى اتفاق بين وجهاء المدينة و"الهيئة" نص على حل فصيلي "كتائب ثوار الشام” و"بيارق الإسلام" (التابعين لـ"الزنكي")، وجعل تبعية الأتارب أمنياً وعسكرياً لـ"تحرير الشام"، وتبعيتها إدارياً وخدمياً وقضائياً لـ"حكومة الإنقاذ".

وعقب سيطرة "تحرير الشام" على كامل ريف حلب الغربي، دخلت "حكومة الإنقاذ" (المتهمة بأنها الواجهة المدينة لـ"الهيئة") بشكل فوري إلى مناطق الريف، في مشهد أعطى صورة عن إجراءات مسبقة اشتغلت عليها "تحرير الشام" لـ توسيع النفوذ في الشمال السوري (حلب - إدلب).

يشار إلى أن المجالس المحلية في الشمال السوري سبق أن تعرّضت لـ ضغوطات بسبب مطالبتها أن تكون تابعة لـ"حكومة الإنقاذ" العاملة في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، التي بدأت بمحاولة جعل جميع المؤسسات في المناطق التي سيطرت عليها بمعارك مع فصائل الجيش الحر تابعة لـ"الإنقاذ".

شارك برأيك

أشهر الوسوم