بعد أن تسبّب "الأسد" بتقديم استقالته.. "ظريف" في دمشق

"الأسد" يدعو "ظريف" لـ زيارة دمشق (أرشيف - أ.ف.ب)
تلفزيون سوريا - وكالات

وصل وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد ظريف)، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة دمشق، ضمن جولة إقليمية تشمل سوريا وتركيا، وتستغرق مدة يومين.

وقال "ظريف" في تصريح للصحفيين لدى وصوله إلى دمشق، إن "زيارته إلى سوريا جاءت للتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية وتنفيذ الاتفاقات المبرمبة بين البلدين"، مضيفاً أنه سيجري أيضاً زيارة إلى تركيا لتحقيق الأهداف ذاتها.

وحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، فإن "زيارة ظريف جاءت بدعوة رسمية مِن بشار الأسد خلال زيارتهِ الأخيرة إلى العاصمة الإيرانية طهران، وأن الزيارة تقتصر على يوم واحد".

وأضافت "إرنا"، أنه مِن المنتظر أن يلتقي "ظريف" برأس النظام في سوريا (بشار الأسد) ورئيس وزرائه (عماد خميس) ووزير خارجيتهِ (وليد المعلم)، مشيرةً إلى أن "ظريف" سيتجه بعدها إلى تركيا للقاء المسؤولين الأتراك.

وتعتبر زيارة "ظريف" إلى دمشق، هي الأولى بعد أن قدّم استقالته، نهاية شهر شباط الفائت، على خلفية زيارة "بشار الأسد" إلى إيران، دون أن ينسّق مكتب الرئيس الإيراني (حسن روحاني) مع "ظريف" بخصوص تلك الزيارة.

ولم يوافق "روحاني" حينها على استقالة "ظريف"، في حين كشفت وسائل إعلامٍ إيرانيّة، أن "زيارة رأس النظام في سوريا بشار الأسد إلى طهران، كانت السبب وراء تقديم ظريف لاستقالته مِن منصبه".

وسبق أن زار "ظريف" برفقة كبير مساعديه في الشؤون السياسية "حسين جابري أنصاري"، العاصمة السورية دمشق، مطلع أيلول مِن العام المنصرم، في زيارة - لم يُعلن عنها مسبقاً - وذلك مِن أجل لقاء رأس النظام "بشار الأسد" ووزير خارجيته "وليد المعلم"، وكانت الزيارة مرتبطة حينها بـ"تحضيرات النظام وحلفائه لـ استعادة السيطرة على إدلب".

اقرأ المزيد.. "ظريف" في العاصمة دمشق.. ماذا قال بشأن إدلب؟

زيارة "ظريف" الجديدة، تأتي بالتزامن مع المحادثات التي تجري بين "تركيا وروسيا وإيران" الدول الضامنة لـ اتفاق "خفض التصعيد" في إدلب، التي يكثّف "النظام" من عمليات قصفها، في ظل خرقه المستمر لكل الاتفاقيات حولها - بدعم روسي -، بما فيها اتفاق "المنطقة المنزوعة السلاح" الذي توصّلت إليه تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية، يوم 17 من أيلول 2018، ويضم (محافظة إدلب وأجزاء مِن أرياف حلب وحماة واللاذقية).

يشار إلى أن إيران تدعم "نظام الأسد" في سوريا بعشرات آلاف المقاتلين الأجانب، في ظل مساعِ لـ إنقاذه بعد أن خسر السيطرة على ثلثي مساحة البلاد التي سيطرت عليها الفصائل العسكرية حينها، كما عزّزت إيران وجودها في الأراضي السورية مؤخّراً، عبر توقيعها اتفاقا للتعاون العسكري مع "النظام" في سوريا.

شارك برأيك

أشهر الوسوم