بطولات كروية مصغرة في الشمال السوري تمهيداً للبطولة الكبرى

انطلاق منافسات بطولة "كأس الشهداء" في مدينة مارع بريف حلب الشمالي (هيئة الرياضة)
ريف حلب الشمالي - منصور حسين - تلفزيون سوريا

ينصتون إلى مدربهم بتركيز شديد وهو يشرح خطته لهم خلال شوط المباراة الثاني، ويتابعون باهتمام حركات جسده التي تعبر عن مزيد من التفاصيل الضرورية لفهم ما يتوجب عليهم القيام به على البساط العشبي الأخضر خلال شوط المباراة الثاني الذي ينطلق بعد قليل.

بطولة كأس الشهداء في مارع

مشهد نلتقطه مع الجمهور المعقول التي يحصر هذه المواجهة ضمن منافسات بطولة تمثل إحدى محاولات العودة إلى الحياة الرياضية وأجواء المنافسات بعد انقطاع في هذه المنطقة من الشمال السوري. لاعبون مخضرمون وآخرون شبان يطمحون لصقل وإظهار مهاراتهم الكروية سعياً منهم للحصول على فرصة تمثيل الأندية الكبيرة المنتظر تأسيسها قريباً، اجتمعوا كلهم وشكلوا اثني عشرة فريقاً يتنافسون ضمن بطولة "كأس الشهداء" السباعية، المقامة في مدينة مارع بريف حلب الشمالي.

وعن هذه البطولة يقول الكابتن "رغدان شحادة" نائب رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم: "يشارك في البطولة الحالية والتي تعتبر الثانية من نوعها بعد بطولة "مدينة الباب السباعية، اثنا عشر فريقاً، منهم فرق محلية من القرى والبلدات المجاورة لمدينة مارع، وفرق أخرى من سكان المدن والمناطق المهجرة والنازحة، وجميعها منتسبة للهيئة العامة للرياضة والشباب."

ويضيف: كان لزاماً علينا مراعاة العديد من العوامل عند تنظيم البطولة، ومنها الانقطاع الطويل عن ممارسة كرة القدم وتحولها إلى هواية بالنسبة إلى الكثير من اللاعبين المعروفين ممن يتواجدون حالياً ضمن كوادر الفرق المشاركة، بالإضافة إلى غياب اللياقة البدنية لدى الكثير منهم، وهو مادفعنا إلى اعتماد لعب البطولة على أرضية ملعب عشبي صغير بنظام سبعة لاعبين لكل فريق.

 

تنظيم جديد ومعد للبطولة

وعن نظام البطولة يقول شحادة: تم تقسيم الفرق المشاركة في بطولة "مارع الكروية" على ثلاث مجموعات، تضم كل واحدة أربعة فرق، ويتأهل ثمانية فرق للدور الثاني الذي يقام بنظام خروج المغلوب، قبل الانتقال إلى نصف النهائي والمباراة النهائية، وهو النظام تم اعتماده مؤخراً من قبل "الاتحاد الرياضي لكرة القدم" في تنظيم البطولات السباعية.

 

وتابع: تشهد البطولة الحالية نقلة تنظيمية في مجال البطولات المصغرة، فقد تم تعيين عدد من الحكام الرياضيين المعروفين بقدراتهم وخبرتهم في مجال التحكيم لإدارة مباريات البطولة، كما تمت الاستعانة بمعالجين فيزيائيين للتواجد خلال المباريات، وذلك للحد من مضاعفات الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون خلال المباريات، بالإضافة إلى التواجد الأمني لعناصر الشرطة من أجل حفظ النظام العام وحماية اللاعبين.

وعن الجوائز المقدمة يقول رغدان شحادة: "سيتم تقديم كؤوس وميداليات بالإضافة إلى الجوائز مالية لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى، وجائزة للفريق صاحب اللعب النظيف بالإضافة إلى جائزة أفضل لاعب في البطولة، حيث سيحصل صاحب المركز الأول على "300 دولار أمريكي وكأس وميداليات" أما المركز الثاني فسيحصل على "200 دولار وكأس وميداليات" والثالث "100 دولار".

مشيراً إلى "أن البطولة المقامة حالياً في مدينة مارع تأتي بدعم ورعاية "وحدة التنسيق والدعم" وهي البطولة الثانية التي ترعاها مؤسسة "ACU" بإشراف الإتحاد الرياضي لكرة القدم في ريف حلب الشمالي.

 

بطولات مصغرة للتعرف على الأندية

بطولة "شهداء مارع" لكرة القدم، التي تقام حالياً بريف حلب الشمالي، لم تكن البطولة الأولى في المنطقة، فقد شهد ملعب "الشيخ علوان" في مدينة الباب قبل أسابيع إقامة بطولة مماثلة ضمت اثنا عشرة فريقاً أيضاً، توج فيها فريق "الميادين".

ويقول الكابتن "نادر أطرش" رئيس الاتحاد الرياضي لكرة القدم إن البطولات المصغرة التي تلعب بنظام "السبعة لاعبين أو ثمانية لاعبين"، والتي تقام غالباً على أرضية ملاعب عشبية مصغرة، تعتبر هامة جداً بالنسبة إلى الأندية الرياضية حديثة الولادة.

ويضيف "إننا نحاول إقامة بطولات تضم أندية رياضية عديدة في منطقة واحدة، وذلك لكي يكتشف كل فريق نقاط ضعفه وقوته ويستفيد من هذه البطولات من أجل تجهيز نفسه للمناسبات الرسمية التي نسعى لتنظيمها والتي نهدف في نهايتها إلى الحصول على فريق متكامل يمثل كل مدينة أو منطقة."

بالنسبة إلى بطولة مارع الكروية "كأس الشهداء" المقامة حالياً على أرضية ملعب المدينة العشبي، فقد منعت الفرق التي شاركت في بطولة "مدينة الباب" الماضية، من اللعب والمنافسة على هذه البطولة، حتى يتسنى للجميع اللعب وابراز مهاراته وقدراته، واستعادة روح الحماس والمنافسة لدى اللاعبين بعد انقاطعهم الطويل عن المنافسة، وفق الأطرش.

وبحسب "الهيئة العامة للرياضة والشباب" و "الاتحاد الرياضي لكرة القدم" فإن البطولات الحالية التي تشهدها مناطق الشمال السوري، هي بطولات تمهيدية وتحضيرية للبطولة الكبرى التي يتم التحضير لإطلاقها خلال الأيام القادمة، والتي ستلعب وفق نظام "11 لاعباً" في الشمال السوري.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم