بالصور والفيديو.. تعرف على أخطر طريق في تركيا

تلفزيون سوريا

يعتبر الطريق الواصل بين "كمالية" و"ديفريي" في ولاية أرزينجان شمال شرق تركيا، أحد أخطر الطرق المرورية في العالم، حتى أُطلق عليه اسم "طريق الرعب".

وبدأت عام 1870 مراحل شق الطريق التي استغرقت 132 عاماً، بهدف ربط منطقة "كمالية" بوسط الأناضول، وتم استخدام أدوات ومعدات بدائية في عملية نحت الصخور وشق الطريق، العملية التي يشبهها المؤرخون بعملية "حفر بئر بإبرة".

واستمر العمل على الطريق لسنوات طويلة دون إحراز تقدم ملموس، نظراً لطبيعة المنطقة الصعبة والصخرية، حتى تمكنت الدولة التركية من الانتهاء منه عام 2002.

 

 

وبداية الأمر، فُتح الطريق الذي يمتد مسافة 7 كم للمارة المشاة، وذلك لضيق مساره، لتقوم بلدية "أرزينجان" بتوسعته للسماح للسيارات بالعبور عبره.

ولم يعد يقتصر الطريق على وصل منطقة "كمالية"، فالآن يعتبر الطريق وجهة مناسبة لمحبي المغامرات وأصحاب القلوب القوية، يقصده آلاف الزائرين سنوياً من مختلف أنحاء العالم.

وينتشر على جانبي الطريق منحدرات صخرية يصل ارتفاعها إلى 500 متر، وفي مناطق أخرى يكون نهر الفرات على جانب الطريق ومنحدر صخري على الجانب الآخر، ويمر الطريق من 38 نفقاً متنوعة الأحجام ضمن الجبال الصخرية.

 

 

ويشعر زوار الطريق بأجواء مريبة خلال رحلتهم بالطريق؛ حيث من الصعب رؤية سيارة في الأمام، نظراً لشدة انحناءات مساره، بينما يتمتعون برؤية نهر الفرات، وما تشكله مياهه الخضراء من مشاهد طبيعية خلابة تتقاطع مع الجبال والهضاب

 

 

ويرى السياح أن بعض أجزاء الطريق الحجري تعد أصعب وأكثر خطورة من نفق "غواليانغ" الصيني الشهير، الذي يعتبر أخطر طريق في العالم.
ويوضح رئيس بلدية كمالية " مصطفى هزندار"، أن السكان في الماضي كانوا يمرّون بقوافلهم عبر الطريق إلى ميناء "غيراسون" شمالاً، ومن هناك يحملون بضائعهم على السفن، ثم الانتقال إلى مدينة إسطنبول عبر البحر الأسود.

أما الآن وبعد انشاء طريق بديل يمتد من منطقة "أفاز" وحتى "كمالية"، فإن "طريق الرعب" فقد أهميته من ناحية نقل الأفراد والبضائع، وتحول إلى مركز جذب للسياح
وعن مراحل شق الطريق، أوضح "هزندار" أن الطريق شهد جهوداً كبيرة من قبل السكان المحليين لكن دون جدوى تذكر، ومع قدوم والي أرزينجان الراحل "رجب يازيجي أوغلو"، تعهد بأن تبذل الدولة قصارى جهدها لإتمام المشروع
تقع ولاية أرزينجان في منطقة شرق الأناضول، وتتألف من 9 مدن عاصمتها مدينة أرزينجان، وتبلغ مساحتها 11 ألفا و974 كيلومتر مربع وبتعداد سكاني يبلغ 316 ألفا و841 نسمة، تعاقب على حكمها العديد من الحضارات كالحثّيّة والفارسية والمقدونية والرومانية والسلجوقية وأخيرا العثمانية.

 

 

وتحوي الكثير من الأماكن والمناظر الطبيعية الساحرة والتاريخية منها شلال "غورليفيك" Gürlevik Şelalesi الذي يبعد 30 كيلومتراً عن مركز مدينة أرزينجان، ووادي "كارانلك" الذي يبعد 3 كيلومترات فقط عن مركز مدينة "كمالية"، ويعد ثاني أكبر وادٍ في العالم، بالإضافة إلى نبع أرزينجان المعدني الحار.

شارك برأيك

أشهر الوسوم