النمسا تحقق مع ضابط في مخابرات الأسد لارتكابه جرائم حرب

شعار المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء في النمسا (APA)
ترجمة وتحرير ناجي مطر- صحيفة كورير النمساوية - تلفزيون سوريا

فتح المدعي العام في فيينا تحقيقا في منح رئيس فرع "أمن الدولة" السابق في مدينة الرقة العميد خالد ح حق اللجوء في البلاد، للاشتباه بارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.

ويستند التحقيق إلى طلب التماس مقدم من فرنسا لوكالة تطبيق القانون الأوروبية "اليوروبول" في 30 أيار-مايو 2018.

وبحسب ما نقلت صحيفة "كورير" النمساوية عن منظمة حقوق الإنسان- لجنة العدالة الدولية والمساءلة، فإن الضابط خدم في المراكز الأمنية بمدينته السويداء ومدينتي حمص وطرطوس، ثم ترأس فرع أمن الدولة في الرقة.

كما نقلت الصحيفة عن المنظمة أن هذا الفرع كان مسؤولا عن نقاط التفتيش وإطلاق النار على الناس، وعن القمع الوحشي لمظاهرات المعارضة السورية.

واستعرضت الصحيفة النمساوية رواية المنظمة المستندة لعشرة شهود حول مسؤولية هذا الفرع عن تعذيب المعتقلين من خلال الصعق بالصدمات الكهربائية و"بساط الريح و"الشبح".

وقبل أيام قليلة من سقوط مدينة الرقة بيد مسلحي المعارضة السورية هرب خالد ح إلى تركيا في شباط-آذار عام 2013 بمساعدة مفترضة من قبل المهربين.

 

عام في باريس

تتابع الصحيفة راويتها "بعد نحو عام من فراره إلى تركيا سافر إلى فرنسا من خلال الأردن، وعند وصوله فرنسا ورط نفسه بتناقضات خلال الاستجواب الذي أجرته معه السلطات المعنية بقضايا اللجوء، حيث لاحظ المحقق محاولته التقليل من دوره، بقوله إنه "اعتقل 4 أو 5 أشخاص"، بناء على "أوامر من فوق" من بين من اعتقلهم الكاتب "ن طيارة" الذي يعيش في فرنسا ككاتب ضيف ولاجئ. ويعتقد أنه الكاتب المعارض نجاتي طيارة.

بعد ذلك "عاش في الفنادق وعند أصدقائه في باريس، لم يشعر خلالها بالراحة بسبب وجود الكثير من السوريين المنقسمين بين مؤيدين للنظام ومعارضين له"، على ما يقول خالد.

ووفقاً لتقرير حديث لحماية الدستور "المخابرات النمساوية" فإنه أدار ظهره لفرنسا عندما شعر بعدم قبولها طلب اللجوء، حيث سافر في 13 حزيران إلى النمسا بالقطار، ليقدم طلب اللجوء في مركز تجمع اللاجئين ترايسكيخين في اليوم التالي.

وذكرت الصحيفة أن خالد ح تعرض لمحاولة اغتيال، حيث تحدث عن بيان رسمي يشير إلى أن الجمارك التابعة للنظام قصفت سيارته بشكل خاطئ، عندما كان في سوريا.

ورغم تقدمه بطلب لجوء في فرنسا، لم يتم إعادته إليها، وفقاً لما تقتضيه اتفاقية دبلن، بإعادة اللاجئ إلى البلد الذي تقدم بطلب اللجوء فيه أولاً، ليكون معنياً بالإجراءات.
 

لا خطر

تمضي الصحيفة النمساوية بروايتها "عندما سئل خالد عن تقدمه بطلب اللجوء في فرنسا أجاب بعدم موافقته على التحقيق بإجراءات اللجوء في فرنسا، فنقل البيانات إلى السلطات الفرنسية يجعله خائفا على حياته".

اللافت في الأمر أن قسم التخابر في حماية الدستور "المخابرات النمساوية" كان مهتماً بشدة بالعميد خالد ح فتنقل الصحيفة مثالاً على ذلك "كتب رئيس قسم التخابر لمكتب اللجوء بعدم توفر معلومات حول تورط العميد خالد بجرائم حرب أو جرائم أخرى، كما أن وجوده لا يهدد السلامة العامة في البلاد ولا تتوفر لدى "المكتب الاتحادي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب" أي أسباب لرفض طلب اللجوء.

في الثاني من شهر كانون الأول وبعد 6 أشهر تم منحه حق اللجوء على أساس أن مخاوفه من الاضطهاد والملاحقة جديرة بالثقة، حيث يعيش في البلاد منذ منتصف عام 2015.

تنقل الصحيفة عن العميد السابق في مخابرات الأسد أنه وُصِفَ بالخائن من قبل النظام والمعارضة على حد سواء، لكن ذلك لم يمنعه من السفر إلى موسكو (الصديقة لبشار الأسد) في 9 كانون الثاني عام 2017 والعودة في 15 من الشهر ذاته إلى فيينا.
 

الاشتباه في سوء استخدام السلطة

ويقوم المدعي العام في فيينا بالتحقيق مع عاملين في حماية الدستور النمساوية ومكتب اللجوء، بتهمة سوء استخدام السلطة، حيث حققت هيئة مكافحة الفساد بحالة ثانية في 2 أيلول هذا العام وهي تقوم بالتحقيق مع موظفي حماية الدستور.

كما يعتبر الادعاء العام أن تحريات المكتب الاتحادي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب غير مكتملة وغير مناسبة لهذه الحالة، ولدى الادعاء العام مبررات بارتكاب مخالفات لكون موظفي المكتب الاتحادي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب اتصلوا بشكل لافت بالمكتب الاتحادي للأجانب واللاجئين بخصوص ملف خالد ح.

شارك برأيك

أشهر الوسوم