الليرة السورية تسجّل أسوأ سعر لها أمام الدولار في التاريخ

فئات من العملة السورية (تلفزيون سوريا)
تلفزيون سوريا - متابعات

هبط سعر صرف الليرة السورية بشكل حاد، اليوم الأحد، مقابل الدولار الأميركي ووصل إلى أدنى مستوياته في التاريخ، حسب مواقع اقتصادية.

وسجّلت الليرة السورية أمام  الدولار في سوقي دمشق وحلب (675 بيع – 672 شراء) كما سجّل أمام الليرة التركية (118 بيع - 117شراء)، حسب موقع "الليرة السورية اليوم".

وحسب النشرة الاقتصادية لـ موقع "سيريا ريبورت"، فإن الليرة السورية "هبطت إلى أدنى معدل في تاريخها"، مشيراً إلى أن "الانخفاض حاد" لكون سعر صرف الدولار كان 500 ليرة، أواخر العام 2018.

ويرجع انخفاض الليرة السورية إلى عدة أسباب منها العقوبات الاقتصادية المفروضة مِن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على "نظام الأسد"، إلّا أن "سيريا ريبورت" عدّدت عوامل أخرى لانخفاض قيمة الليرة مؤخراً، مشيرةً بشكل رئيسي إلى تأثير ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور لكون "بيروت تعد سوقاً أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين، الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني للقيام بعملياتهم التجارية".

وأشارت النشرة الاقتصادية أيضاً - حسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس" -، إلى عجز ميزان المدفوعات في سوريا، كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة "كون قدرة الإنتاج المحلي مدمرة بشكل كبير وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي".

ويعتبر هذا السعر - وفق المواقع الاقتصادية - الأسوأ في تاريخ سوريا منذ الاستقلال عام 1946م، وانفصال الليرتين السورية واللبنانية بين عامي 1948 و 1949م، إذ كان الدولار يساوي (ليرتين سوريتين عام 1961)، و(53 ليرة عام 2005)، و(47 ليرة عام 2010)، و(49 ليرة عام 2010)، قبل أن تنهار الليرة بعد عام 2011 بشكل متسارع، حيث سجل الدولار عام 2016 سعر 640 ليرة، وتحسّنت قيمتها بشكل طفيف عام 2017 حتى وصلت إلى 500 ليرة، واستمرت حتى أواخر العام 2018.

يأتي التراجع الأخير لـ قيمة الليرة السورية، بعد أزمة وقود حادة شهدتها مناطق سيطرة "نظام الأسد"، حيث تسبب الهبوط الحاد لليرة السورية في ارتفاع التضخم كما زاد مِن سوء الأوضاع التي يجد كثير مِن السوريين خلالها، صعوبة في تحمّل تكاليف الأشياء الأساسية مثل الغذاء والدواء والماء والوقود.

وسبق أن قال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص لـ سوريا (جويل رايبورن) خلال وجوده في مدينة إسطنبول، أمس السبت، أن بلاده ستواصل عقوباتها على "نظام الأسد" لتجفيف موارد النظام وحلفائه، مما يجعل وضعهم أسوء فأسوء، مستشهداً بانهيار الليرة السورية (التي تجاوزت قيمتها ٦٦٠ ليرة مقابل الدولار الواحد) وتوقع أن تواصل نزيفها لـ ٧٠٠ ليرة وأكثر، مع انخفاض احتياط القطع الأجنبي لدى النظام، إلا أنه في الوقت ذاته بيّن أن النظام راغب في هذا الانهيار الذي يضمن له مواصلة العمليات العسكرية في إدلب بقيمة أقل.

مِن جهةٍ أخرى، ارتفع - مجدّداً - سعر غرام الذهب في سوريا بمقدار (1100 ليرة سورية)، وسجّل (عيار 21 - 28500 ليرة سورية) و (عيار 18 – 24428 ليرة سورية) بعد أن كان سعره أمس (عيار 21 - 27400 ليرة سورية) و (عيار 18 – 23485 ليرة سورية).

يشار إلى أن السوريين في مناطق سيطرة "نظام الأسد"، يعانون أزمة معيشية وضائقة مادّية حادّة من جراء ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية، حيث قالت سابقاً مديرية حماية المستهلك التابعة لـ"النظام"، إن عائلة مكونة مِن 5 أفراد تحتاج إلى (150 ألف ليرة سورية) شهرياً مِن أجل الطعام، خاصة أن العام الحالي سيشهد تخفيضاً للدعم الاجتماعي مع خفض مخصصات الفرد مِن مادة الخبز، نتيجة انخفاض ميزانية العام 2019 التي أقرّتها "حكومة النظام" بـ"8.9 مليار دولار".

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم