الصين تجبر مسلمي "شينجيانغ" على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر

سكان من الأقلية المسلمة في إقليم شينجيانغ الصيني (إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

قال سكان مسلمون من إقليم "شينجيانغ" في أقصى غرب الصين إنه تم إجبارهم على تناول لحم الخنزير وشرب الخمر خلال الاحتفال بعيد رأس السنة الصينية في البلاد.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تقريرا لإذاعة "آسيا الحرة"، أمس السبت، ذكر أن سكان محافظة "ايلي" وجهت لهم دعوات لحضور عشاء رأس السنة الصينية حيث يتم تقديم لحم الخنزير والخمر، وتم تهديدهم من مسؤولين صينيين بإرسالهم إلى "معسكرات إعادة التثقيف" إذا رفضوا المشاركة.

ونشرت إذاعة "آسيا الحرة" صوراً لمسؤول صيني في مدينة "يينينغ" يزور الأسر المسلمة ويوزع لحم الخنزير الخام يوم الإثنين الماضي. كما تم إجبار المسلمين على تعليق زينة رأس السنة الجديدة مثل الفوانيس الحمراء والأقنعة خارج منازلهم.

وقال أحد الأهالي للإذاعة إن "سكان شينجيانغ لم يسبق لهم قط أن أكلوا لحم الخنزير، لكن ابتداء من العام الماضي، اضطر بعض الناس إلى أكل لحم الخنزير حتى يتمكنوا من الاحتفال بمهرجان للصينيين."

كما ذكرت امرأة أنهم لا يحتفلون بمهرجان الربيع، مشيرة إلى أنهم يحتفلون فقط بعيد الفطر وعيد الأضحى، وأن مهرجان الربيع للصينيين "الهان" والناس الذين يؤمنون بالبوذية.

وتابعت: "إذا لم نقم بوضع القصاصات أو نعلق الفوانيس، فإنهم يرسلوننا إلى معسكرات إعادة التثقيف"، مضيفة أن المسؤولين بدؤوا في توصيل لحم الخنزير إلى حوالي 80 في المئة من الأسر في مقاطعة "سافان" منذ نهاية عام 2018.

وقال "ديلكسات راكسيت" المتحدث باسم مجموعة الإيغور (أقلية مسلمة) في المنفى إن "الحكومة الصينية تزيد من حملتها لدمج الإيغور في ثقافة هان الصينية". "إنهم يجبرون الإيغور على الاحتفال بالسنة القمرية الجديدة، كما يجبرونهم على شرب الخمر".

وتفرض الصين منذ فترة طويلة قيوداً واسعة النطاق على حقوق الإنسان الأساسية في إقليم شينجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين والذي يقطنه 11 مليونا من الإيغور المسلمين وأقليات أخرى. حيث تشمل القيود حتى الاسم الذي قد يعطونه لأطفالهم.

كما تقيد الصين سفر الإيغوريين والأقليات الأخرى في الإقليم إلى الخارج وتحتجز جوازات سفرهم، وتفرض عليهم لغة الماندرين الصينية في التعليم، وتعتقل عشرات الآلاف منهم دون محاكمة.

وفي تشرين الأول الماضي أطلقت الصين حملة ضد المنتجات الحلال في إقليم شينجيانغ، وبررت ذلك بمنع الإسلام من "التسلل إلى الحياة العلمانية وتغذية التطرف".

وتدّعي الصين أن إقليم شينجيانغ يواجه تهديدا خطيرا من التشدد الإسلامي ومن الانفصاليين الذين يتآمرون لتنفيذ هجمات ولتأجيج التوتر بين الأقليات المسلمة في المنطقة.

وفي آب الماضي كشفت لجنة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن احتجاز الصين نحو مليون فرد من أقلية الإيغور المسلمة فيما يشبه "معسكر احتجاز ضخم محاط بالسرية".

 

 

كلمات مفتاحية

شارك برأيك

أشهر الوسوم