"الجولاني": نحن مع سيطرة تركيا على شرق الفرات (فيديو)

(أبو محمد الجولاني) زعيم "هيئة تحرير الشام"
تلفزيون سوريا - متابعات

أعلن "أبو محمد الجولاني" زعيم "هيئة تحرير الشام"، تأييده للعملية العسكرية التي تُحضّر لها تركيا بالاشتراك مع فصائل الجيش السوري الحر ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شرق الفرات.

وقال "الجولاني" في ظهور مرئي عبر برنامج "الحوار" الذي نشره موقع "أمجاد" التابع لـ"تحرير الشام"، إنهم "مع التوجه لـ تحرير منطقة شرق الفرات"، في تصريح لافت يتزامن مع استعدادات تركية لبدء عمليتها العسكرية هناك، واتساع مناطق سيطرة "الهيئة" في الشمال السوري.

وبرّر "الجولاني" هذا التأييد بالقول إن "حزب العُمال الكردستاني (PKK) عدو للثورة السورية، ويستولي على مناطق فيها عدد كبير من العرب السُّنة، وهم عشائرنا وأبناؤهم يقاتلون معنا، لذلك نرى مِن الضرورة إزالة هذا الحزب، لذا نحن مع التوجه لتحرير منطقة شرق الفرات".

وتأييد "الجولاني" لـ العملية العسكرية التركية المرتقبة شرق الفرات، يأتي رغم إصدار أبرز شرعييه "أبي اليقظان المصري" فتوى "شرعية" حرّم مِن خلالها المشاركة في العملية قائلاً "هي معركة لا ناقة لنا فيها ولا جمل".

وفي موضوع آخر حول تقدّم "تحرير الشام" الأخير على حساب فصائل (الجبهة الوطنية للتحرير)، قال "الجولاني"، إنه "ليس لدى الهيئة رغبة في حكم المنطقة التي سيطرت عليها مؤخَّراً بريف حلب الغربي وأخرجت حركة نور الدين الزنكي منها"، تاركاً لـ"الزنكي" الخيار للانضمام لأي فصيل يرابط ضد قوات "نظام الأسد" غرب حلب.

الجدير بالذكر أن "هيئة تحرير الشام" تسعى لـ إخضاع جميع المناطق التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية لـ إدارة "حكومة الإنقاذ" المتهمة بأنها الواجهة المدنية لـ"الهيئة"، وقد فرضت ذلك في جميع المناطق التي سيطرت عليها "تحرير الشام" مِن فصائل "الجبهة الوطنية" في إدلب وريفي حلب وحماة المجاورين.

ونوّه "الجولاني" في لقائه، أن "العدو الروسي والإيراني ليسَا بحاجة إلى الدخول لمنطقة من المناطق، فهذه درعا والغوطة وريف حمص لم تكن تسيطر عليها الهيئة بل الفصائل المعتدلة"، مضيفاً "نحن جزء من الثورة السورية، ولا نريد التسلط على رقاب الناس إنما يهمنا المسار الصحيح تحت شريعة الله".

ويشير محللون، إلى أن خطابات "هيئة تحرير الشام" ومنذ تشكيلها، لم تكن موجهة إلى الداخل السوري المتمثل بالسوريين والعناصر التابعين لها فقط، بل هي رسائل إلى الخارج والمجتمع الدولي أيضاً، توضّح مِن خلالها السياسة التي تتبعها.

وأضاف المحللون، أن "الجولاني" وافق على "اتفاق سوتشي" الموقّع بين تركيا وروسيا حول إنشاء منطقة عازلة (تشمل محافظة إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية)، ولكن على طريقته، حيث غيّر جزءاً كبيراً مِن المصطلحات الخاصة بـ"الهيئة" وأبدلها بغيرها، في خطوة لإرضاء التيارات في الداخل السوري، وتوضيح السياسة الجديدة للخارج.

وركّزت "تحرير الشام" في معرِض ردّها السابق على "اتفاق سوتشي"، على الشكر غير المباشر لـ تركيا، الطرف الأساس في الاتفاق الموقّع مع روسيا في مدينة "سوتشي" الروسية، يوم 17 أيلول 2018، قائلةً "نقدر جهود كل من يسعى في الداخل والخارج إلى حماية المناطق المحررة، ويمنع اجتياحها وارتكاب المجازر فيها"، محذرةً مِن "مراوغة المحتل الروسي أو الثقة بنواياه"، رغم أن الرئاسة التركية صنّفت "الهيئة" على أنها"منظمة إرهابية"، شهر آب مِن العام الفائت.

الجدير بالذكر، أن حديث "الجولاني" وتصريحاته الأخيرة حول عملية شرق الفرات يعتبر الأول مِن نوعه، منذ توسيع "هيئته" نفوذها في محافظة إدلب وشمال غرب حماة، وسيطرتها على كامل ريف حلب الغربي، وذلك باشتباكات مع فصائل الجبهة الوطنية للتحرير، والتي تلاها اتفاقات تسليم المناطق له، وإخضاعها إدارياً لـ"حكومة الإنقاذ" المقرّبة منه.

يشار إلى أن مصير مناطق سيطرة "قسد" شرق الفرات لم يُسحم بعد، رغم إعلان أميركا سحب قواتها مِن سوريا، ثم ربطت انسحابها بأن تضمن تركيا حماية "الأكراد" (في إشارة إلى "وحدات حماية الشعب - YPG")، وتهديد "ترامب" مؤخّراً بضرب اقتصادها إن فعلت ذلك، في حين ما تزال التعزيزات التركية نحو الحدود مستمرة، وسط جاهزية فصائل الجيش الحر لبدء المعركة شرق الفرات.

شارك برأيك

أشهر الوسوم