"البشير" أول رئيس عربي يكسر عزلة "الأسد"

"البشير" يلتقي "الأسد" في دمشق بزيارة مفاجئة لأول رئيس عربي منذ سنوات (إنترنت)
تلفزيون سوريا - وكالات

أنهى الرئيس السوداني (عمر البشير)، مساء أمس الأحد، زيارة مفاجئة لـ العاصمة دمشق لم يُعلن عنها مسبقاً، التقى خلالها رأس النظام في سوريا (بشار الأسد)، وذلك في أول زيارة لرئيس عربي منذ ثماني سنوات.

وحسب وسائل إعلام "نظام الأسد"، فإن زيارة "البشير" لـ رأس النظام تأتي ضمن إطار "زيارة عمل"، مضيفةً أن "الرئيسين عقدا جلسة محادثات في قصر الشعب، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة".

وقال وزير الدولة في الخارجية السودانية (أسامة الفيصل) إن "البشير اعتبر خلال جلسة مباحثات عقدها مع الأسد، أن سوريا دولة مواجهة وإضعافها إضعاف للقضايا العربية، وفق بيان صادر عن الرئاسة السودانية نقلته وكالة "الأناضول" التركية.

وأضاف "البشير"، أن "السودان سيستمر في بذل الجهود حتى تستعيد سوريا عافيتها وتعود لحضن الأمة العربية"، في حين اعتبر "البشير والأسد" معاً أن "التطورات في المنطقة - خاصة في الدول العربية - تؤكد ضرورة استثمار كل الطاقات والجهود خدمة للقضايا العربية وتصدياً للمخططات التي تتعارض مع مصالح دول المنطقة وشعوبها"، وفق بيان الرئاسة السودانية.

أمّا "الأسد" - حسب وسائل إعلامه - فشكر "البشير" على زيارته، واعتبر أن تلك الزيارة "ستشكل دفعة قوية لـ عودة العلاقات بين البلدين"، زاعماً أن "بلاده ظلت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها"، وأن "تعويل البعض على الغرب لن يعود بالمنفعة على شعوبهم".

ويعتبر (عمر البشير) يعتبر أول رئيس عربي يلتقي "الأسد" منذ اندلاع الثورة السورية في آذار عام 2011، وسبق له أن صرّح خلال لقاء مع صحيفة "عكاظ" السعودية، في آذار عام 2016، أن "بشار الأسد لن يرحل إلّا مقتولاً".

الجدير بالذكر، أنه في العام 2008 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية (لاهاي)، مذكرة توقيف بحق (عمر البشير) في قضية "دارفور"، وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور جنوب السودان، وطلبت تقديمه للمحاكمة.

وسبقت زيارة "البشير" لـ "بشار الأسد"، تصريحات لـ وزير الخارجية التركي (مولود جاويش أوغلو)، بأنه في حال أُعيد انتخاب "الأسد" رئيساً لـ سوريا، فإنه يجب على الجميع "النظر في ذلك" إن كانت الانتخابات "شاملة ونزيهة"، في حين ذكرت صحف روسية بأن دولة الإمارات العربية تتحضّر لـ تطبيع العلاقات السياسية مع "نظام الأسد" بشكل رسمي.

يشار إلى أن "نظام الأسد" - بدعم مِن روسيا -، يسعى لـ تعويم نفسه مجدداً وكسب الشرعية العربية والدولية والعالمية، بعد ارتكابه آلاف المجازر بحق الشعب السوري، وتهجير ملايين السوريين بين نازح في الداخل السوري، ولاجئ في دول الجوار وأوروبا وغيرها.

شارك برأيك

أشهر الوسوم