الأمن التركي يرحّل شاباً إلى سوريا رغم امتلاكه "كيملك" إسطنبول

تعرض الشبان السوريون في مخفر توزلا للضرب والإهانة والشتم من قبل الشرطة التركية (الصورة تعبيرية)
تلفزيون سوريا - خاص

قامت الشرطة التركية بترحيل شاب سوري من مدينة إسطنبول إلى الشمال السوري، رغم امتلاكه بطاقة الحماية المؤقتة الصادرة من إسطنبول، في حادثة أثارت سخطاً واسعاً لدى السوريين في تركيا.

ويروي أمجد طبلية (طالب يبلغ من العمر 18 عاماً) لموقع تلفزيون سوريا ما جرى معه، حيث نزل من منزله، دون أن يحضر معه بطاقة الحماية المؤقتة خاصته، إلى ساحة أكسراي القريبة لشراء بعض المواد ويعود إلى المنزل.

وعندما أوقفته الشرطة التركية في الساحة وطلبت منه بطاقة الحماية المؤقتة، قال لهم إنها بقيت في المنزل وسيتصل بعائلته لإحضارها خلال ربع ساعة فقط.

 

 

ورفضت دورية الشرطة ذلك وطلبت منه الصعود إلى الحافلة التي نقلوه بها مع شبان آخرين إلى مخفر الحي، وأجبروهم على توقيع أوراق دون أن يوضّحوا للشبان السوريين ما ورد فيها. لافتاً إلى أن بعض الشبان يمتلكون بطاقة حماية مؤقتة من غير ولايات وبعضهم لا يمتلك أي بطاقة.

وأكّد الشاب أمجد أنهم تعرضوا للضرب والإهانة والشتائم من قبل الشرطة في مخفر "توزلا" الذي نقلوهم إليه، وذلك بعد أن صادروا هواتفهم المحمولة، ووصف أمجد المخفر بـ "الفظيع".

 

 

 

 

 

ولفت أمجد في حديثه إلى أنه لدى صعودهم إلى الحافلات في مخفر توزلا، أخبرهم عناصر الشرطة أنه سيتم نقلهم إلى ولاية هاتاي، ولم يخبروهم بأنه سيتم ترحيلهم إلى سوريا.

 

اقرأ أيضاً: أبو عمار في تهجيره الثالث.. هكذا تم ترحيله من إسطنبول إلى إدلب

 

ويروي أمجد ما حدث معهم في الطريق الذي استغرق 19 ساعة، وما تعرضوا له من إهانات من قبل الأمن التركي، حيث قُدّم لهم قطعة خبز تركي واحدة، ولم تُقدّم لهم مياه الشرب إلا كل 6 ساعات وبجرعات قليلة جداً لا تروي عطشهم، كما أنه تم تخصيص 20 ثانية فقط لكل شخص لقضاء الحاجة في الاستراحات على الطريق.

وأشار أمجد أن كل هذه الفترة الطويلة لم يكن بمقدورهم الاتصال بذويهم، بعد أن تمت مصادرة هواتفهم المحمولة.

وتفاجأ الجميع بوصول الحافلة إلى معبر الصداقة قرب مدينة سلقين غربي محافظة إدلب.

 

اقرأ أيضاً: منبر الجمعيات: لا ترحيل لـ حاملي "الكيملك" إلى سوريا

 

ورغم كل ما حصل مع أمجد، إلا أنه ختم حديثه بالقول "أنا بشكر تركيا والرئيس والأتراك إلي استقبلونا وكلنا أهل واحد وشعب واحد".

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، بمنشورات تعبّر عن سخط السوريين في تركيا من هذه الإجراءات التعسفية، خاصة أن رئيس منبر الجمعيات السورية، الأستاذ مهدي داوود، أعلن صباح اليوم السبت، أن الهجرة التركية أوقفت عمليات ترحيل اللاجئين السوريين المخالفين لـ "بطاقة الحماية المؤقتة" (الكيملك) في مدينة إسطنبول غربي تركيا.

وأوضح "داوود"، أنه تواصل مع رئيس دائرة الهجرة في إسطنبول (رجب باتو)، وأعلمه أنّه عمّم على كل الجهات المعنية بوقف ترحيل السوريين، سواء كانوا يحملون "بطاقة الحماية المؤقتة" (كيملك) مِن الولاية نفسها أو مِن غيرها، مع الاكتفاء بإعادتهم إلى الولايات المسجّلين فيها.

شارك برأيك

أشهر الوسوم