الأمم المتحدة: 83% من السوريين تحت خط الفقر

المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي يتحدث إلى صبي سوري، آذار 2019 (UNHCR)
 تلفزيون سوريا - متابعات

حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خفض التمويل الإنسانية في سوريا وذلك عشية الاجتماع الوزاري في مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سوريا والمنطقة.

وشدد ثلاثة من كبار مسؤولي المنظمة أمس الأربعاء، على أن الحرب لم تنته بعد، ودعوا إلى توفير الدعم المستدام وواسع النطاق للمستضعفين السوريين واللاجئين والمجتمعات التي تستضيفهم.

وذكر بيان المنظمة أن المسؤولين الثلاثة هم منسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك ومفوض شؤون اللاجئين فيليبو غراندي وأخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقالت المنظمة إن مستويات الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا ما زالت غير مسبوقة بعد تسعة أعوام من الحرب، إذ يحتاج 11.7 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية، ويقدر عدد النازحين بنحو 6.2 ملايين شخص، في حين يحرم أكثر من مليوني طفل من التعليم. ويعيش ما يقدر بـ83% من السوريين تحت خط الفقر.

ورجح لوكوك أن تتعطل الخدمات المنقذة للحياة إذا لم يتم توفير تمويل فوري كبير. وشدد على ضرورة أن يواصل المجتمع الدولي دعم جميع السوريين لتأمين أبسط متطلبات الحياة الكريمة. وقال إن الوكالات الإنسانية ستتمكن من تطبيق الخطط الهادفة إلى ذلك، إذا توفر التمويل المطلوب.

المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أشار إلى زيارته مؤخرا لسوريا ولقائه لاجئين سوريين في لبنان، وأعرب عن قلقه البالغ بشأن الفجوة الواسعة بين الاحتياجات الهائلة والدعم المتوفر للاستجابة الدولية.

وقال إن تقليص المساعدات، بسبب نقص التمويل، سيعني اضطرار اللاجئين إلى اتخاذ خيارات صعبة كل يوم مثل إخراج أبنائهم من المدارس أو تقليل الوجبات الغذائية، ويزيد تعرضهم للاستغلال.

وتحتاج المجتمعات المضيفة إلى تمويل منتظم لمواصلة دعم اللاجئين وضمان توفر الخدمات الوطنية وتوسيع الفرص المتاحة لكل من المواطنين واللاجئين.

وقال أخيم شتاينر رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الفقر في سوريا يتنامى، في حين دمرت البنية الأساسية للخدمات وتعرض النسيج الاجتماعي للضغوط.

وشدد على احتياج المجتمعات والحكومات المضيفة في الدول المجاورة لسوريا للدعم لتواصل سخاءها تجاه اللاجئين وتتمكن في الوقت نفسه من الحفاظ على زخم التنمية.

وذكرت المنظمة أنه وبالرغم من التمويل "السخي" عام 2018، فإن النداء الإنساني المقدر بـ3.7 مليارات دولار لم يمول إلا بنسبة 65% فقط، ودعا مسؤولو الأمم المتحدة الثلاثة مجتمع المانحين الدولي إلى التعهد بسخاء خلال المؤتمر رفيع المستوى اليوم في بروكسل.

شارك برأيك

أشهر الوسوم